النادي الذي لا يود أحد الانتساب إليه   
السبت 9/5/1428 هـ - الموافق 26/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)

الشأن العراقي كان أهم ما تناولته الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت, فكشفت عن نقاشات بالبيت الأبيض حول خفض القوات الأميركية بالعراق إلى النصف بحلول منتصف العام القادم, وتطرقت لتقرير أعد قبل الغزو الأميركي للعراق عام 2003 يحذر من عواقبه الوخيمة، كما عرضت بعض جوانب تأثير الغزو على الأميركيين العاديين.

"
إدارة بوش تدرس حاليا تطوير أفكار عامة تهدف إلى خفض القوات الأميركية القتالية في العراق بما يناهز النصف بحلول منتصف العام 2008
"
مسؤولون أميركيون/نيويورك تايمز
خفض القوات
نسبت صحيفة نيويورك تايمز لمسؤولين سامين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قولهم إن تلك الإدارة تدرس حاليا تطوير ما وصف بأنه "أفكار عامة" تهدف إلى خفض القوات الأميركية القتالية في العراق بما يناهز النصف بحلول منتصف العام 2008.

واعتبرت الصحيفة هذا الأمر أول مؤشر على أن الضغط السياسي بدأ يجبر البيت الأبيض على التركيز على ما سيحدث بعد أن يتم تجريب خطة زيادة القوات المطبقة حاليا.

وتدعو هذه الأفكار إلى تقليص في عدد القوات ليصل ما يقارب 100 ألف بحلول منتصف العام 2008, عام الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وسيصاحب هذا الخفض تقليص كبير للمهمة التي حددها بوش للقوات الأميركية عندما أمرها في يناير/كانون الثاني الماضي باستعادة السيطرة على بغداد ومحافظة الأنبار.

وستتركز مهمة تلك القوات بدلا من ذلك على تدريب القوات العراقية وقتال تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين, وسحب القوات الأميركية من كثير من جهود التصدي للمقاومة العراقية داخل بغداد.

وحسب نفس المسؤولين, الذين قالت نيويورك تايمز إنهم من بين المشاركين في النقاش الداخلي لهذه الأفكار, فإن من بين المؤيدين لهذا التوجه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس.

تجاهل التحذيرات
وفي نفس الإطار نسبت واشنطن بوست لتقرير نشر أمس قوله إن أجهزة الاستخبارات تنبأت قبل غزو العراق بأشهر بأن هذا الغزو سيؤدي في الغالب إلى تأجيج الشقاقات الطائفية وسيوفر لتنظيم القاعدة فرصا جديدة في العراق وأفغانستان, وسيجعل من العراق مرتعا للفوضى والعنف الطائفي.

وحسب التقرير المذكور الذي نشرته لجنة الاستخبارات بمجلس الكونغرس فإن المحللين حذروا من أن الحرب على العراق قد تدفع إيران إلى التأكيد على نفوذها الإقليمي, وربما تؤدي إلى ازدهار الإسلام السياسي ومضاعفة تمويلات المجموعات الإرهابية.

وقد أرفق عدد من أعضاء لجنة الاستخبارات التابعة للكونغرس بهذا التقرير تصريحا مشتركا قالوا فيه إن أكثر الأمور التي ذكرها التقرير استشرافا للمستقبل كان تأكيده على أن غزو العراق سيؤدي إلى عدم الاستقرار في هذا البلد, كما أنه سيستغل من طرف الإيرانيين وتنظيم القاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أغلب المعلومات التي شملها التقرير منقولة من تقريرين تقييميين طويلين أعدهما المجلس القومي للاستخبارات في يناير/كانون الثاني 2003, وكان عنوان أحدهما "التحديات المهمة في فترة ما بعد صدام" والثاني "العواقب الإقليمية لتغيير النظام في العراق".

"
بعض أمهات وآباء القتلى الأميركيين بالعراق وأفغانستان  بدؤوا يتعرفون على بعضهم البعض مما تمخض عنه بناء علاقات ودية انتهت بتشكيل ناد يتزايد أعضاؤه رغم أنه لا أحد يود الالتحاق به
"
يو أس أيه توداي
الأميركيون يألمون كذلك
نسبت لوس أنجلوس تايمز لباحثين تأكيدهم هذا الأسبوع أن النساء اللاتي يكون أزواجهن على جبهة القتال خلال فترة حملهن معرضات للاكتئاب على أثر الولادة ثلاثة أضعاف مقارنة بغيرهن.

ونقلت عن د. جيفري ميلغان قوله إن نتائج هذه الدراسة تعني أنه من اللازم جعل زوجات العسكريين يطلعن على هذه المخاطر, كما يستدعي فحصهن بصورة دقيقة خلال فحوص ما بعد الوضع.

ويتميز اكتئاب ما بعد الولادة بشعور المرأة باليأس وأحيانا يصل بها الحد إلى التفكير في الانتحار أو ربما حتى محاولته.

وتحت عنوان "فريق لا يود أحد أن ينضم له" قالت يو أس ايه توداي إن ذوي القتلى الأميركيين بالعراق وأفغانستان بدؤوا يشكلون فريقا من ذوي القلوب المكسورة بعد تعرف بعضهم على بعض خلال زياراتهم للمقابر التي يدفن بها ذووهم.

وذكرت الصحيفة أن أغلب هؤلاء هم من أمهات الجنود اللاتي تسافرن لقضاء ساعات عند المقبرة ويكتبن رسائل أو يضعن أكاليل من الزهور أو يجلسن بصمت أمام القبور.

وأوضحت أن بعض الآباء والأمهات بدؤوا مع مرور الأيام  يتعارفون ويبتسم بعضهم لبعض وأحيانا يتعانقون, مما تمخض عنه بناء علاقات ودية انتهت بتشكيل ناد يتزايد منتسبوه رغم أنه لا أحد يود الالتحاق به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة