المفوضية الأوروبية تطالب بالتعاون في تحقيقات السجون السرية   
الأربعاء 25/12/1426 هـ - الموافق 25/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

ديك مارتي انتقد الضغوط الأميركية على الإعلام لوقف التقارير عن السجون السرية(الفرنسية)

طلبت المفوضية الأوروبية من الدول الأعضاء بالاتحاد والمرشحة للانضمام بالتعاون التام مع التحقيق الذي يجريه عضو البرلمان الأوروبي النائب السويسري ديك مارتي حول السجون السرية للاستخبارات الأميركية في أوروبا.

جاء ذلك في بيان أصدره المفوض الأوروبي لشؤون القضاء فرانكو فراتيني. ومن بين هذه الدول المرشحة" المستهدفة مباشرة بالبيان رومانيا وبلغاريا اللتان ستنضمان إلى الاتحاد عام 2007 أو 2008.

وأشارت تقارير صحفية أميركية ومنظمات حقوقية إلى أن رومانيا وبلغاريا وبولندا كانت قاعدة أساسية للسجون السرية حيث يجري احتجاز وتعذيب المشتبه بهم في إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب

وقد نفت حكومات هذه الدول بشدة وجود هذه السجون، لكن الرئيس الروماني تراين باشسكو أكد توقف طائرات في بلاده في إطار التعاون بين أجهزة الاستخبارات الرومانية والأميركية.


رومانيا نفت بشدة وجود سجون سرية على أراضيها (الفرنسية)
تقرير أولي
جاء ذلك بعد أن أكد ديك مارتي في تقرير أولي إلى مجلس أوروبا خلال اجتماعه في مقره بستراسبورغ بفرنسا وجود أدلة على عمليات خطف مشتبه بهم من أوروبا لتسليمهم لدول تعرضوا فيها للتعذيب.

وأوضح أن الأدلة ترجح أيضا أن الحكومات الأوروبية وأجهزة استخباراتها كانت على علم بهذه العمليات.

لكن التقرير اعترف بعدم العثور على أدلة تقطع بأن الاستخبارات المركزية الأميركية تدير سجونا سرية في دول أوروبية مثل رومانيا وبولندا أو أي دولة أخرى. وأوضح مارتي أن عمليات الخطف وترحيل المشتبه بهم خارج أي إطار قانوني شملت نحو 100 شخص خلال السنوات الماضية.

واستنكر مارتي ما وصفه بخضوع الإعلام الأميركي لضغوط كبيرة في الولايات المتحدة تمنعه من نشر معلومات حول الاعتقالات السرية. واضطر النائب السويسري إلى الاستعانة بمقالات صحفية لوضع تقريره التمهيدي وقال في تصريحات للصحفيين إنه لا يمكن تجاهل هذه التقارير.

وأشار إلى أنه طلب معلومات من الدول الأعضاء في مجلس أوروبا ومازال ينتظر ردودا قبل نهاية الشهر المقبل. ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في دول عدة وأشاد بالقضاء الإيطالي لعمله في التحقيق حول قضية اللاجئ السياسي المصري الإمام أسامة نصر مصطفى حسن الشهير باسم أبو عمر الذي اختطف عام 2003 من أحد شوارع ميلانو بإيطاليا ليجد نفسه في مصر

ومجلس أوروبا وهو أكبر هيئات حقوق الإنسان في القارة، وبدأ التحقيق على خلفية المعلومات التي كشفتها المصادر الصحفية الأميركية التي تحدثت أيضا عن استخدام المطارات والأجواء الأوروبية لنقل هؤلاء المشتبه بهم للدول التي توجد بها السجون السرية أو لدول أخرى خارج أوروبا لتعذيبهم.

وكشفت الجزيرة في حلقة برنامج "سري للغاية" تحت عنوان مثلث الغضب التي أذيعت مطلع الشهر الجاري عن قصص بعض ضحايا برنامج الترحيل غير العادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة