إسرائيل تقصف خان يونس بالصواريخ وتظاهرات في الناصرة   
الأحد 1422/5/29 هـ - الموافق 19/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تتوغل في أراضي فلسطينية بالقرب من بيت جالا الأسبوع الماضي

ــــــــــــــــــــــ
المئات من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر يتظاهرون في الناصرة احتجاجا على جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني
ــــــــــــــــــــــ
مبارك ينفي رفض بلاده لفكرة إرسال مراقبين إلى الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــــ
الباز: الشرق الأوسط سيشهد تحركا أميركيا خلال الأسبوعين القادمين لوقف تدهور الوضع في الأراضي الفلسطينية ــــــــــــــــــــــ

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس صواريخ أرض أرض على موقع للأمن الفلسطيني بالقرب من خان يونس بقطاع غزة. في هذه الأثناء أصيب خمسة فلسطينيين بينهم رضيعان برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الضفة وغزة. وقام الطيران الإسرائيلي بالتحليق في أجواء خان يونس. في غضون ذلك شهدت مدينة الناصرة تظاهرة احتجاج على ممارسات قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

فقد أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت أمس صواريخ أرض أرض على مقر الأمن الوطني في منطقة القرارة في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقال شهود عيان ومسؤولون أمنيون فلسطينيون إن صاروخين أصابا الموقع مما أدى إلى تدميره تدميرا تاما.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة مدنيين جرحوا جراء القصف وأن جراح أحدهم خطيرة.

وكان ثلاثة فتية أصيبوا برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات متفرقة شهدها مساء أمس حي الأمل بخان يونس جنوبي قطاع غزة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن رضيعا فلسطينيا أصيب بجروح خطيرة عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار في اتجاه سيارة مدنية قرب حاجز التفاح المحاذي لمستوطنة نافيه ديكاليم بخان يونس.

وأوضحت المصادر نفسها أن الطفل الرضيع فارس أبو مخيمر البالغ من العمر ثلاثة أشهر تقريبا أصيب برصاصة في الرأس عندما فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي النار في اتجاه سيارة مدنية كانت تقل الطفل ووالدته.

والدة الرضيع الفلسطيني نور الدين عودة في حالة انهيار بعد إصابة طفلها برصاص قوات الاحتلال قرب خان يونس

وقبل ذلك بقليل أصيب طفل فلسطيني في الشهر السابع من عمره إصابة خطيرة بالقرب من نابلس. فقد أصيب نور الدين عودة بجروح خطرة عندما أطلق جنود إسرائيليون متمركزون على حاجز يبعد 15 كلم غربي نابلس النار في اتجاه سيارة أجرة كان فيها مع والدته.

وكان ثلاثة فلسطينيين قد أصيبوا في قصف إسرائيلي بالمدفعية والرشاشات الثقيلة للأحياء العربية داخل البلدة القديمة بمدنية الخليل بالضفة الغربية. وذكرت وكالة قدس برس أن القصف استمر أربع ساعات ونفذته قوات الاحتلال المتمركزة حول الخليل. وبررت قوات الاحتلال عمليات القصف بأنها تمت ردا على قيام مسلحين فلسطينيين بإطلاق الرصاص على معسكر للجيش الإسرائيلي قرب الخليل.

وفي إطار سياستها الرامية إلى تصفية نشطاء الانتفاضة أقدمت قوات الاحتلال أمس على محاولة لاغتيال الناشط في حركة فتح أحمد بشارات في بلدة طمون شمالي الضفة الغربية إلا أن المحاولة فشلت وأصيب بشارات بجروح طفيفة في ساقه.

في هذه الأثناء خرج مئات الفلسطينيين في الناصرة في مسيرات حاشدة منددين باستمرار الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت مراسلة الجزيرة أن المتظاهرين رفعوا الأعلام الفلسطينية وصور شهداء الانتفاضة من الضفة وغزة وكذلك صور الشهداء الـ 13 داخل الخط الأخضر الذين استشهدوا في أكتوبر/ تشرين الأول برصاص الشرطة الإسرائيلية.

وتعتبر مسيرات الناصرة الأولى من نوعها منذ أحداث أكتوبر/ تشرين الأول.

مسيرة بيت الشرق
وفي القدس المحتلة تظاهر حوالي مائة شخص أمام بيت الشرق الفلسطيني مطالبين بإعادته إلى السلطة الفلسطينية. وشارك في التظاهرة عدد من الأجانب بينهم وفد من عشرين فرنسيا كانت السلطات الإسرائيلية قد احتجزتهم فور وصولهم إلى تل أبيب.

ويضم الوفد الفرنسي أسقف مدينة إيفرو الفرنسية السابق جاك غايو ورئيس منظمة السلام العادل في الشرق الأوسط يوسف بوسماح. ويعتزم أعضاء المجموعة الفرنسية المشاركة في مسيرات تضامن مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقد دعوا إلى إنزال عقوبات اقتصادية دولية على إسرائيل فضلا عن إلغاء اتفاق التعاون الخاص الذي يربط الاتحاد الأوروبي والدولة العبرية.

ياسر عرفات يؤدي التحية أثناء تشييع جثمان سليمان النجاب في رام الله
كما وجهت سبعة أحزاب شيوعية عربية نداء إلى أحزاب مماثلة لها في العالم للتحرك بسرعة من أجل وقف المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. ووقع البيان الأحزاب الشيوعية في كل من لبنان والأردن والعراق ومصر وسوريا والسودان وفلسطين.

على صعيد آخر شارك الرئيس الفلطسيني ياسرعرفات في رام الله اليوم في تشييع جنازة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سليمان النجاب. وكان النجاب، وهو من أبرز قيادات المنظمة، قد توفي الأسبوع الماضي عن عمر يناهز 67 عاما بعد صراع مع مرض السرطان.

حسني مبارك

الأفكار المصرية
وفي القاهرة نفى الرئيس المصري حسني مبارك رفض بلاده لفكرة إرسال مراقبين إلى الأراضي الفلسطينية لكنه شكك في قدرة المراقبين على فعل شيء إذا لم تتوفر النية الصادقة لوقف القتال.

وقال مبارك في تصريح صحفي "إن لم تكن هناك نية صادقة لوقف القتال فلا المراقبون ولاغيرهم يستطيعون فعل شيء, لا بد من وجود نية أكيده لإقرار السلام فى المنطقة لدى الإسرائيليين والفلسطينيين".

وعن مهمة الوفد المصري الذي أوفدته القاهرة إلى واشنطن قال مبارك إن الوفد ذهب ليشرح للإدارة الأميركية حقيقة الوضع في المنطقة. وقال إن مصر تساند السلام مشددا على ضرورة وجود نية أكيدة لإقراره.

أسامة الباز
وفي واشنطن قال المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور أسامة الباز إن الشرق الأوسط سيشهد تحركا أميركيا خلال الأسبوعين القادمين لوقف تدهور الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وفي تصريح لمراسل الجزيرة في واشنطن قال الباز إن الولايات المتحدة وعدت بدراسة أفكار مصرية قام بنقلها للمسؤولين الأميركيين.

وأعرب عن اعتقاده بأن الإدارة الأميركية ستتحرك بنشاط وعزيمة أكبر ودون إبطاء بعد أن اطلعت على الموقف العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة