كيف يدان المنفذ ويبرأ المخطط   
السبت 1426/9/20 هـ - الموافق 22/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)
في اليوم الثاني لصدور تقرير ميليس سيطر الحدث على الصحف اللبنانية اليوم السبت فتساءلت كيف يدان المنفذ ويبرأ المخطط في إشارة إلى جهات سياسية لبنانية وسورية، وأوردت مع أمور أخرى أن الأمر قد قضي ولا رجوع عما ورد في التقرير.
 
اللائحة الأكثر سوادا
"
كيف ينجو حتى الآن شخص كإميل لحود هو التعبير الأول عن النظام السياسي - الأمني الذي يتحمل برمته جريمة اغتيال الحريري؟
"
بول شاوول/المستقبل
أفردت صحيفة المستقبل أغلب مساحتها لتداعيات ما بعد صدور تقرير ميليس وقالت في أحد مقالاتها إن الحقيقة التي أعلنها التقرير وضعت النظامين السوري واللبناني في لائحة هي الأكثر سوادا ودموية وتآمرا في تاريخ البلدين.
 
وقال كاتب المقال بول شاوول إن ميليس فعل حسنا عندما ركز تقريره على الدافع السياسي في ارتكاب الجريمة، وإن بطريقة محددة، وبالإشارة إلى ناصر قنديل وفاروق الشرع كتعبير عن الخلفية السياسية للجريمة الأمنية.
 
وأكد أن هذا يفتح على كل من شارك من غير الأمنيين، وخطط، وقرر، وصولاً إلى عمق الدلالات حتى الإيديولوجية في النظام المتوأم ككل.

وتساءل كيف ينجو حتى الآن شخص كإميل لحود هو التعبير الأول عن هذا النظام السياسي-الأمني الذي يتحمل برمته جريمة اغتيال الحريري، كيف يدان الأمني ويبرأ السياسي؟ وكيف يدان المنفذ ويبرأ المخطط والآمر؟.
 
قضي الأمر
أما صحيفة الأنوار فقد تساءلت هي الأخرى في تحليلها السياسي وتحت هذا العنوان: "أين هؤلاء الذين يقولون إن تقرير ميليس فارغ? وقالت إنه مطلوب منهم أن يردوا على الوقائع بالوقائع، فقد قضي الأمر، ولا أحد يتصور أن ميليس سيخرج يوما ليتراجع عن تقريره إلا في حالٍ واحدة هي أن يثبِت المتهمون العكس، وهو ما لن يتم لأن الاتهامات موثقة".
 
"
من اغتالوا الحريري لم يتوقعوا أن تصل القضية إلى مجلس الأمن، فتخللت خططهم سلسلة هفوات استطاع ميليس الدخول من خلالها لكشف كل الوقائع
"
الأنوار
وذكرت الصحيفة أن اللبنانيين إذا ذهبوا بعيدا، فبإمكانهم أن يقولوا إن التقرير أصبح وراءهم وأن يتساءلوا ماذا أمامهم؟ ليدركوا أن معركة رئاسة الجمهورية قد فتحت على مصراعيها خصوصا بعد ورود اسم رئيس الجمهورية في التقرير، مؤكدة أنه على الرغم من أن نفيا صدر عن بعبدا، إلا أن الأمر يحتاج إلى قرائن مضادة.
 
وأضافت أن من اتخذوا قرار اغتيال الحريري لم يتوقعوا أن تصل القضية إلى مجلس الأمن الدولي، فتخللت خططهم، من التقرير إلى التخطيط إلى التنفيذ، سلسلة هفوات استطاع القاضي الألماني الدخول من خلالها لكشف كل الوقائع، وأن التقرير ليس سوى فصل من فصول كشف المؤامرة، وستبقى المحاكمة الفصل الأكثر إثارة.
 
نحو زخم قوي
كما أوردت صحيفة اللواء في خبر لا يخرج عن هذه القضية أن مشاورات تجري بين الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، خاصة بين واشنطن وباريس لبحث إمكانية اجتماع وزراء الخارجية لدول المجلس في جلسة يوم الثلاثاء المقبل.
 
وذكرت أن هذا التحرك يأتي لإعطاء زخم قوي للموقف الذي سيصدر عن المجلس بالنسبة لما ورد في تقرير ميليس.
 
خطة كبيرة
"
ما جاء في تقرير ميليس هو بمثابة "خطة كبيرة لإشعال فتنة داخل لبنان، لتبدأ بيننا وبين اللبنانيين، ثم بين اللبنانيين أنفسهم"
"
أحمد جبريل/السفير
أما صحيفة السفير فقد نشرت مقابلة مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل، رفض فيها الاتهامات التي وجهت إلى حركته وله شخصيا في التقرير، وأوضح أنه يتشاور مع مجموعة من المحامين اللبنانيين في شأن رفع دعوى على ميليس بتهمة تشويه السمعة.
 
وتساءل جبريل فيما أوردته الصحيفة كيف يعقل أنه خلال الخمسة أشهر التي قضاها ميليس في لبنان لم يطلب لقاء مع أي كان من أعضاء الجبهة، ما دامت هناك شبهة وشاهد، موضحا "هل طلبنا ورفضنا، خصوصا أن عناويننا واضحة في لبنان وسوريا؟".
 
وأعتبر جبريل أن ما يحصل هو بمثابة "خطة كبيرة لإشعال فتنة داخل لبنان، لتبدأ بيننا وبين اللبنانيين، ثم بين اللبنانيين أنفسهم".
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة