الكلاب تستطيع الكشف المبكر عن السرطان   
الأحد 1423/8/27 هـ - الموافق 3/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد باحثون مختصون أن للكلاب قدرة فريدة وغير عادية على اكتشاف الأمراض السرطانية وتحديد الأشخاص المصابين بدقة عالية. فقد وجد هؤلاء في تجربة جديدة أجروها على عدد من الأشخاص العاديين, أن بالإمكان استخدام حاسة الشم القوية عند الكلاب لتشخيص السرطان وأمراض أخرى أيضا.

وقال العلماء إن تشخيص الكلاب ليس بالأمر الجديد, وذلك بعد أن سجلت مجلة "ذي لانسيت" الطبية حالة مرضية لامرأة لجأت إلى العناية الطبية بعدما استمر كلبها في شم منطقة في فخذها بصورة مستمرة, وتبين أن هذه المنطقة تحتوي على ورم سرطاني.

ومنذ ذلك الحين, تم استخدام الكلاب للكشف عن الحالات المرضية بدقة, كما تم تدريبها على التحذير والإنذار باقتراب نوبات الصرع التشنجية عند المصابين, إلى جانب مساعدة المرضى المعاقين والعاجزين على ممارسة حياتهم الطبيعية.

وكان الأطباء في جامعة كامبردج البريطانية قد تمكنوا من تطوير تقنية فحص جديدة باستخدام الكلاب للكشف عن سرطان البروستات عند الرجال, حيث تعتمد هذه التقنية على استغلال حاسة الشم القوية عند الكلاب لتوفير نظام إنذار مبكر يكشف عن بعض إصابات السرطان بصورة أفضل من وسائل العلم الحديث.

ويستند الباحثون في دراساتهم إلى أن حاسة الشم عند الكلاب حادة جدا بحيث يمكنها الكشف عن أي تغير بسيط في الرائحة, بعكس الفحوصات الحديثة التي قد تظهر نتائج إيجابية أو سلبية خاطئة فتسبب العديد من المشكلات, وخاصة عند اللجوء إلى فحص الخزعات النسيجية وما يترتب عليه من آلام للمريض.

وأشار العلماء إلى بعض الحالات المسجلة لكلاب تمكنت من تنبيه أصحابها للتغيرات التي طرأت على الشامات الجلدية التي تحولت إلى سرطانية, كما استخدمت لمساعدة المرضى المصابين بالصرع لأنها تشعر باقتراب نوبة الصرع وتنذر المريض بأنه على وشك الإصابة بها.

وأوضح العلماء أن تدريب مركز الشم في أدمغة الكلاب سيمكنها من رصد التغيرات في الأنظمة الهرمونية ودرجة حرارة الجسم عند الإنسان, مشيرين إلى أنه من غير المعروف ماهية المواد التي ستشمها الكلاب, ولكن من المعروف أن عينة البول من شخص مصاب بالسرطان تختلف عن عينة الإنسان السليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة