عاصفة رملية تخلّف وفيات بالشرق الأوسط   
الثلاثاء 25/11/1436 هـ - الموافق 8/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

اجتاحت الأردن عاصفة غبار تشهدها دول عدة في الشرق الأوسط منذ أمس الاثنين، مخلفة عدة وفيات والمئات من حالات الاختناق.

وأدت العاصفة القادمة من سوريا إلى انخفاض مدى الرؤية وإصابة كثيرين بصعوبة التنفس، وأعلنت العديد من المدارس الأردنية تعليق الدوام بها بسبب العاصفة في محافظات عدة مثل الكرك والطفيلة ومعان.

واعتبر مدير العمليات في موقع طقس العرب أسامة الطريفي أن توقيت العاصفة نادر وغير اعتيادي، متوقعاً استمرار حالة عدم الاستقرار حتى يوم غد الأربعاء.

أما في سوريا فقد أفاد مراسل الجزيرة بوفاة خمسة أطفال وامرأة بمنطقة الحولة بريف حمص، ونقل المئات إلى المراكز الطبية في مختلف مناطق سوريا بسبب هذه العاصفة الرملية التي تضرب البلاد لليوم الثاني على التوالي.

ويعاني معظم المصابين من حالات اختناق وضيق في التنفس نتيجة الغبار الشديد.

وفاقم معاناة المدنيين غياب معظم الخدمات الضرورية عن المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، بما فيها الكهرباء والماء، بالإضافة إلى قلة الإمكانات الطبية المتاحة.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مستشفيات مدينة الميادين بمحافظة دير الزور (شرق) توقفت أمس عن إسعاف المصابين "بسبب انعدام أسطوانات الأوكسجين" فيها.

ولكن العاصفة حملت معها عنصرا إيجابيا واحدا في سوريا وهو تراجع الغارات التي يشنها النظام السوري بسبب تدني الرؤية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

أما في لبنان، فقد خلفت العاصفة وفاة مواطنتين و750 حالة اختناق، وفق الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة إنها أعلنت حالة الاستنفار في شبكة الرعاية الصحية الأولية والترصد الوبائي والمستشفيات الحكومية والخاصة المتعاقدة مع الوزارة وكذلك الصليب الأحمر اللبناني لمتابعة الوضع.

أحد مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان (الفرنسية)

وبدا الوضع أكثر صعوبة في مخيمات تعلبايا وزحلة للاجئين السوريين في البقاع، حيث قال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن اللاجئين غير قادرين على البقاء داخل الخيم المقفلة تفاديا للاختناق بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وفي وقت سابق قال الأمين العام للمجلس الوطني للأبحاث العلمية معين حمزة اللبناني إن الصور الفضائية أظهرت أن العاصفة الرملية انطلقت من العراق، وهي تضرب لبنان مرتين أو ثلاث مرات سنويا ولكن عادة في فصل الربيع، أي في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان ولا تكون بهذه الكثافة في هذا الوقت.

كما غطى ضباب كثيف مدينة القدس المحتلة ومناطق عدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب العاصفة الرملية.

وحولت قبرص خمس رحلات من أصل تسع صباح الثلاثاء من مطار لارنكا إلى مطار بافوس بسبب صعوبة الرؤية، وفق ما قال مسؤولون في مطار لارنكا، وطلبت السلطات القبرصية من المدارس إبقاء الطلاب داخل المباني، في حين وضعت المستشفيات في حالة استنفار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة