إيران: إفراج وشيك عن المعارضين   
الأربعاء 1422/1/18 هـ - الموافق 11/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات طلابية مؤيدة لخاتمي (أرشيف)
أعلن رئيس المحكمة الثورية في طهران علي مبشري الأربعاء عن إفراج وشيك عن عدد من أعضاء المعارضة التقدمية والليبرالية، الذين اعتقلوا السبت أثناء حملة اعتقالات شملت طهران وعددا من الأقاليم.

واعتقل السبت الماضي 42 معارضا إيرانيا من بينهم صحفيون وطلاب وأساتذة جامعات. وقالت مصادر قضائية إن توقيفهم جاء بسبب نشاطاتهم الهادفة إلى قلب نظام الحكم في إيران.

كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن القضاء أفرج عن 21 شخصا أوقفوا في إطار تحقيق بشأن التظاهرات التي خرجت في نهاية مارس/آذار الماضي في مدينة لامرد جنوبي إيران.

وتقول مصادر قضائية إن المتهمين الـ21 كانوا متورطين مع ثمانين آخرين في تخريب وإحراق مركز للشرطة في لامرد أثناء خروجهم في تظاهرة معارضة لمشروع وزارة النفط لنقل مصفاة غاز برسيان إلى مدينة موهر في مقاطعة فارس.

من جانب آخر وقع أكثر من 150 عضو برلمان بمجلس الشورى الإيراني الأربعاء رسالة احتجاج إلى رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شهرودي على سوء معاملة السلطات لناشطي المعارضة الليبراليين الذين احتجزتهم المحكمة الثورية المتشددة.

وذكرت الرسالة التي قرئت في جلسة علنية للبرلمان أن المعارضين يحتجزون في أماكن غير معروفة ولا يسمح لهم بالاتصال بمحاميهم. كما شككت الرسالة في تهمة الإطاحة بنظام الحكم الموجهة إليهم.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية إن وزير الاستخبارات علي يونسي نفى للبرلمان الذي استجوبه أمس الثلاثاء أن تكون لوزارته أي علاقة بالاعتقالات, وأنها لا تمتلك دليلا واحدا يدين المعارضين بالتورط في أعمال تخريبية.

وأضافت مصادر إيرانية أن مجلس الشورى ركز في استجواب يونسي على اعتقالات 12 مارس/آذار الماضي, وعلى حملة الاعتقالات الواسعة التي جرت السبت الماضي في طهران والأقاليم. كما سأل الوزير عن الدور الذي مارسته وزارة الاستخبارات في عمليات الاعتقال, وإذا كانت الوزارة قد اطلعت مسبقا عليها أم لا, والصلة بين منفذي عمليات الاعتقال ووزارة الاستخبارات.

وكانت مصادر معارضة أعلنت في وقت سابق عن اعتقال أكثر من ثلاثين من أفرادها يوم السبت في طهران وعدد من المقاطعات بينهم ابن رئيس الوزراء الأسبق مهدي بازركان ووزيران سابقان.

واعتقل في 12 مارس/آذار الماضي 20 عضوا من المعارضة الليبرالية القريبة من حركة تحرير إيران المحظورة وذلك أثناء اجتماعهم في طهران. ومازال 12 شخصا منهم في السجن بينهم حبيب الله بيمان أحد وجوه المعارضة البارزة.

وقد وصل عدد المعتقلين منذ بدء عمليات ملاحقة المعارضين الليبراليين إلى 54 معظمهم من المقربين من حركة تحرير إيران. ويسيطر التيار المحافظ في إيران على القضاء الذي يشن منذ أكثر من سنة حملة ضد الصحفيين والسياسيين والجامعيين المقربين من التيار الإصلاحي. وقد اعتقل عشرات الصحفيين والمثقفين المؤيدين للرئيس خاتمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة