قلق بإسرائيل من التحاق يهود بتنظيم الدولة   
السبت 1436/11/22 هـ - الموافق 5/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

لا يستبعد خبراء أن ينضم شباب يهود من إسرائيل لـ تنظيم الدولة الإسلامية، لكنهم ينفون أن تكون ظاهرة، بخلاف الحال لدى فلسطينيي الداخل، وذلك بعدما كُشف النقاب في إسرائيل مؤخرا عن استعادة شاب يهودي قبيل التحاقه بالتنظيم بساعات.  

ويوضح الناطق بلسان الخارجية أن إسرائيل استعادت شابا (21 عاما) بالتعاون مع تركيا، بعدما تلقت طلبا من أسرة يهودية لمساعدتها باستعادة ابنها الذي تم التحفظ على اسمه بسبب "حساسية الموضوع".

وردا على سؤال للجزيرة نت، يوضح ألون ليفي نائب الناطق بلسان الخارجية أن ذلك تم الخميس الماضي بعدما تلقت الوزارة معلومات بشأن شاب إسرائيلي غادر بالطائرة من تل أبيب إلى جزيرة كريت، ومنها طار إلى مدينة إزمير التركية ثم الإسكندرون (جنوب تركيا).

ويضيف ليفي أن السلطات التركية استجابت لطلب إسرائيلي بالمساعدة، وقامت شرطتها في الإسكندرون بالبحث السريع حتى ألقت القبض عليه.

أرئيلي لا يستبعد نجاح بعض اليهود بالانضمام لتنظيم الدولة (الجزيرة)

حادثة مقلقة
وبالأمس، وصل الشاب برفقة أهله إلى إسرائيل، حيث تعتبر الخارجية أن الحادثة "مركبة ومقلقة" كما ترفض الإدلاء بأي تفاصيل عن الشاب بدعوى الحفظ على خصوصيته ولـ"حساسية الموضوع".

وتنفي الخارجية تحول الأمرة لظاهرة، مكتفية بالقول إن الحديث يدور عن حالات فردية، وإن بعض اليهود "غير الأسوياء" حاولوا الالتحاق بتنظيم الدولة.

ويؤكد ليفي أن السلطات الإسرائيلية لا تتعامل مع الحادثة بصفتها الأمنية بل كحادثة إنسانية وشخصية، وذلك في تلميح إلى أن الشاب غير سليم نفسيا.

وهذا ما يراه المعلق والجنرال بالاحتياط شاؤول أرئيلي -الذي يؤكد للجزيرة أنه ليس هناك ما يتجاوز بعض الإعجاب بالتنظيم لدى بعض "المهووسين اليهود" كي يلتحقوا به- مرجحا وجود بعض الحالات التي يحاول أو ينجح فيها شباب يهود بالانضمام إليه، وتبقى طي الكتمان.

لكنه يشير لدور السلطات الأمنية بمنع نشوء وتطور ظاهرة كهذه، لا سيما أن إسرائيل تعتبر التنظيم إرهابيا، وتحرص على مراقبته على الإنترنت ضمن إجراءاتها الوقائية.

بالمقابل، يبدي أرئيلي قلقه من ظاهرة التحاق العشرات من فلسطينيي الداخل بالتنظيم، منبها لحيازة هؤلاء معلومات استخباراتية.

ومن جهة أخرى، يشير لاحتمال عودتهم بعد حين مجهزين روحيا وعسكريا للقيام بعمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية لاحقا.

وبهذا السياق، كشف بإسرائيل أيضا النقاب عن اعتقال السلطات للمرة الأولى سيدة من فلسطينيي الداخل كانت هي الأخرى في طريقها لتنظيم الدولة، لكن المخابرات استصدرت أمرا قضائيا يحظر نشر تفاصيل وملابسات الحادثة.

غنايم يحذر من "غسل دماغ الشباب"
(الجزيرة)

خلية فلسطينية
وتقدر المخابرات الإسرائيلية أن نحو خمسين شابا من أراضي 48 التحقوا في السنوات الثلاث الأخيرة بالتنظيم، حيث أبدى بعضهم ندمه وعاد للبلاد ويمضي الآن محكوميته بالسجن.

وسبق أن ألقت المخابرات القبض على مجموعة معلمين من فلسطينيي الداخل، تتراوح أعمارهم بين 22 وثلاثين عاما، وتتهمهم بتشكيل خلية تنتمي للتنظيم وتروج له وتستعد للالتحاق به في سوريا.

ويوضح أحد أهالي مدينة سخنين (داخل أراضي 48) أن ابن شقيقه كان طالبا يدرس الطب بجامعة مولدوفا قبيل تركها والتحاقه بالتنظيم، رافضا كل محاولات إقناعه بالعودة منذ عامين.

ويتابع العم -الذي فضل حجب هويته- أنه زار جامعة مولدوفا والتقى بعض أتراب ابن شقيقه، وسمع منهم أن بعض الناشطين العرب والمسلمين يصلون للجامعات الأوروبية لتجنيد الطلاب بالتنظيم.

ومتساوقا مع كافة الفعاليات السياسية داخل أراضي 48، يحذر عضو الكنيست من سخنين مسعود غنايم من الظاهرة، مؤكدا للجزيرة نت أن التنظيم يشكل خطرا على العرب والمسلمين ومحذرا من "غسل دماغ الشباب".

ويشدد غنايم على أن هذه الظاهرة تمثل مشكلة لا حلا، وأن إسرائيل معنية بمغادرة الشباب الفلسطينيين دون رجعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة