إشراك كونتي للاعبين أجانب بالمنتخب يفجر جدلا بإيطاليا   
الأربعاء 1436/6/5 هـ - الموافق 25/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)

أثار قرار المدير الفني للمنتخب الإيطالي أنطونيو كونتي استدعاء لاعبين أجانب من "الأوريوندو" -الذين ولدوا خارج إيطاليا وحصلوا على المواطنة بفضل الروابط العائلية- لتمثيل المنتخب الوطني جدلا كبيرا في إيطاليا.

وضاعف المدير الفني للمنتخب الإيطالي أنطونيو كونتي الجدل الدائر بشأن هذا الأمر مع استدعائه اثنين من لاعبي هذه الفئة في وقت واحد للانضمام إلى قائمة الفريق استعدادا لمباراتي الآزوري المقبلتين.

وسكب كونتي الوقود على النيران من خلال استدعاء مهاجم "سامبدوريا" إيدر مارتينز البرازيلي، ولاعب الوسط المهاجم الأرجنتيني فرانكو فاسكيز إلى صفوف الآزوري للمرة الأولى استعدادا لمباراتي الفريق أمام بلغاريا السبت المقبل في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2016)، وأمام إنجلترا وديا الثلاثاء المقبل.

قيام كونتي باستدعاء البرازيلي إيدر مارتينز (يمين) والأرجنتيني فرانكو فاسكيز (وسط) إلى تشكيلة المنتخب أثار انقساما حادا في آراء الإيطاليين (غيتي)

انقسام حاد
وأثار استدعاء اللاعبين انقساما حادا في آراء الإيطاليين، حيث ولد اللاعبان خارج إيطاليا، ولكنهما يستطيعان المشاركة مع الآزوري نظرا لكونهما ينحدران من أصول إيطالية، وذلك طبقا لحق الدم (الذي يعرف في اللاتينية بمصطلح إيوس سانغوينيس) الذي يكفله قانون الجنسية بإيطاليا.

ويمكن اكتساب المواطنة الإيطالية أيضا بالزواج من زوج مجنس أو زوجة مجنسة.  

وتشبث كثيرون بمبدأ حق الأرض (المعروف في المصطلح اللاتيني بإيوس سولي) منذ انضمام أول شخص من ذوي الأصول الإيطالية للآزوري في القرن الماضي، وهو الحق الذي يكفل الإطاحة باللاعبين إيدر وفاسكيز من الآزوري.

وتمسك المدير الفني لـ"إنتر ميلان" روبرتو مانشيني بهذا الحق (إيوس سولي) لدى سؤاله أمس بشأن اختيارات كونتي.

وقال مانشيني "أعتقد أن لاعبا إيطاليا يستحق اللعب للمنتخب الإيطالي، وإذا لم يكن ولد بإيطاليا فإنه لا يستحق هذا حتى وإن كان لديه أقارب من إيطاليا".
مانشيني: أعتقد أن لاعبا إيطاليا يستحق اللعب للمنتخب الإيطالي، وإذا لم يكن ولد بإيطاليا فإنه لا يستحق هذا (غيتي)

وأضاف المدير الفني لفريق "فيرونا" أندريا ماندوليني "إنني مع الإيطاليين الحقيقيين، أرى أن الأشخاص من ذوي الأصول الإيطالية الذين ولدوا بالخارج شيء يشبه التجربة رغم بدء هذا منذ فترة طويلة للغاية".

وأضاف "نبذل جهدا كبيرا لمساعدة اللاعبين الشبان على البزوغ ثم نفكر في الأشخاص من ذوي الأصول الإيطالية المولودين بالخارج، سيكون من الأفضل أن نفكر بشكل أكبر في اللاعبين الشبان".

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفتا "لا ريبوبليكا" و"لا غازيتا ديللو سبورت" الإيطاليتان أن نحو 70% من قراء الصحيفتين يتفقون مع رؤية مانشيني وماندورليني، وأن بعض المعلقين يشيرون إلى أن الأشخاص من أصل إيطالي يختارون إيطاليا دائما لأنهم لا يحظون بفرصة اللعب مع منتخبات الدول التي ولدوا فيها.

ندرة اللاعبين
ولكن الحقيقة التي يبدو التغاضي عنها واضحا هي ندرة اللاعبين الإيطاليين البازغين في معظم الأندية.

ويندب كونتي حظه دائما لندرة اللاعبين الإيطاليين المتميزين ويدافع عن لجوئه للاعبين المولودين خارج إيطاليا.

كونتي: لست أول من يقدم على هذه الخطوة ولن أكون الأخير.. إنها اللوائح وهذه كرة القدم (غيتي)

وقال كونتي "لست أول من يقدم على هذه الخطوة ولن أكون الأخير.. إنها اللوائح وهذه كرة القدم، والناس يثيرون الجدل دائما، أحترم كل الآراء، لكنني أقول أيضا إنني لا أقدم على شيء غريب مقارنة بالماضي".

وبرهن كونتي على صحة كلامه بمشاركة اللاعبين من ذوي الأصول الإيطالية الأرجنتينيين كريستيان ليديسما وغابرييل باليتا ودانيال أوزفالدو وإيوكويل سكيلوتو، والبرازيليين تياغو موتا وأماوري ورومولو مع الآزوري في السنوات القليلة الماضية.

وأوضح ديمتريو ألبرتينيو نجم خط وسط ميلان الإيطالي ونائب رئيس الاتحاد الإيطالي للعبة أن اللجوء للأشخاص من ذوي الأصول الإيطالية أصبح ضرورة لأن شراء اللاعبين الجدد -والأجانب غالبا- أصبح سائدا على الاستثمار في تنمية المهارات الشابة المحلية.

وأضاف "نتحدث كثيرا عن اللاعبين الصغار الذين يجب أن ينشؤوا تحت رعايتنا، ولكن أندية دوري الدرجة الأولى بإيطاليا أبرمت 2500 صفقة انتقالات في السنوات الأخيرة، نتحدث كثيرا عن الاستثمارات في فرق الشباب، ولكن الأندية لا تريد هذا بالفعل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة