خلافات شريكي الحكم بالسودان تنذر بأزمة جديدة   
الجمعة 1429/12/7 هـ - الموافق 5/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:45 (مكة المكرمة)، 3:45 (غرينتش)
 صالح محمود: الشراكة القانونية تفرض 
الالتزام بما يحقق الاستقرار (الجزيرة نت)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
أثارت الخلافات المتفاقمة بين شريكي الحكم في السودان, المؤتمر الوطني والحركة الشعبية, مخاوف من تطور الوضع إلى أزمة حقيقية, كما حدث في مرات سابقة علقت فيها الحركة مشاركتها في الحكومة.

وقد تحركت الحركة الشعبية في اتجاه الإعلان عن اتهامات جديدة لشريكها في حكومة الوحدة الوطنية المؤتمر الوطني بتزوير بعض القوانين التي تمت إجازتها في مجلس الوزراء الذي يضم وزراء الفريقين المختلفين.

وقد جاءت تلك الاتهامات في وقت تجددت فيه الاتهامات الغربية للحكومة بالفشل حتى الآن في تنفيذ ما ظلت تعلنه من التزامات إزاء مستحقات اتفاقية السلام الشامل بجانب استمرار الأزمات الإنسانية والأمنية في دارفور.

ويتحدث رئيس اللجنة القانونية المشتركة ووزير الشؤون القانونية في حكومة جنوب السودان مايكل مكواي عن وقوع تزوير في قانوني مفوضية الأراضي وحقوق الإنسان المختلف حولهما بين المؤتمر الوطني وكافة القوى السياسية  المعارضة. وقال إن ما أجازه مجلس الوزراء ليس ما اتفق عليه بين الطرفين.

واعتبر أن "التعديل لن يتماشى مع روح التحول الديمقراطي"، مكررا في حديث للجزيرة نت "أن هذا الأسلوب لن يدفعنا لإحراز تقدم في مجالات التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان، وإذا لم تعدل القوانين فإن الحديث عن التحول الديمقراطي سيكون حبرا على ورق".

وفي المقابل استنكر المؤتمر الوطني الاتهامات وقال على لسان عضو اللجنة المشتركة بين الطرفين بدرية سليمان، إن اللجنة لم تناقش على الإطلاق القوانين محل الاتهام، ووصف الاتهامات بأنها غير مبررة.

 شيخ الدين شدو دعا إلى الاعتراف بمرجعية الدستور (الجزيرة نت-أرشيف)
مخاوف

هذه المواقف أثارت مخاوف من تطور الوضع بين الشريكين إلى أزمة حقيقية كما حدث في مرات سابقة علقت فيها الحركة الشعبية مشاركتها في الحكومة.

واعتبر الخبير القانوني صالح محمود أن الشراكة القانونية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية تفرض على أي طرف منهما الالتزام بما يحقق الاستقرار لتلك الشراكة إلى حين موعد الاستفتاء العام بالبلاد.

وقال محمود للجزيرة نت إن الاتهامات المتبادلة لن تؤثر كثيرا في العلاقة القانونية القائمة لكنه توقع أن تقود لتوتر بين الفريقين في المستقبل. كما نبه في الوقت ذاته إلى ما سماه "عقبة أزمة الثقة" التي تعترض الشراكة من حين لآخر.

أما أستاذ القانون الدولي بجامعة الخرطوم شيخ الدين شدو فقد دعا إلى الاعتراف بمرجعية الدستور ومن قبله اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين, مشددا في حديث للجزيرة نت على أن الطرفين ملزمان بالمعايير الدولية للقوانين. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة