اليابان تعتذر عن تاريخها الاستعماري والصين تعزز أمنها   
الاثنين 1426/7/11 هـ - الموافق 15/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)
كويزومي تعهد بعدم خوض بلاده أي حرب أخرى (الفرنسية-أرشيف)

أعربت اليابان عن أسفها للمعاناة التي سببتها للعديد من الدول أثناء الحرب العالمية الثانية، فيما شددت الصين إجراءاتها الأمنية حول المصالح اليابانية في بكين تحسبا لمظاهرات مناهضة لطوكيو في الذكرى الستين لانتهاء الحرب.

فقد جدد رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي "اعتذارات" بلاده "الصادقة" عما تسببت به السيطرة الاستعمارية من أضرار هائلة وآلام خصوصا للدول الآسيوية، وقدم تعازيه لضحايا الحرب في الداخل والخارج.

وتعهد كويزومي بعدم مشاركة طوكيو مرة أخرى في حرب، مشيرا إلى أنه يريد بناء علاقات ثقة مع الدول الآسيوية.

كما عبر إمبراطور اليابان أكيهيتو عن أمله في ألا تخوض بلاده حربا أبدا، وأعرب أمام حوالي سبعة آلاف شخص تجمعوا في قاعة قرب القصر الإمبراطوري عن حزنه على كل من فقد حياته جراء الحرب.

وكانت زيارات كويزومي السنوية لنصب ياسوكوني الذي يكرم قتلى الحرب أثارت احتجاجات واسعة في الصين لأنها تكرس النزعة الاستعمارية لليابان، وسبق لليابان أن عبرت عدة مرات عن "ندمها العميق" عن ماضيها الاستعماري ولكن الدول الآسيوية المجاورة لم تقتنع بصدق المشاعر اليابانية.

إجراءات صينية
زيارات كويزومي لنصب الحرب أثارت احتجاجات واسعة في الصين (الفرنسية-أرشيف)
شددت الصين إجراءاتها الأمنية وفرضت حراسة مشددة على مقر السفير الياباني في بكين الذي استهدفه المتظاهرون خلال الاحتجاجات العنيفة المناهضة لليابان بالحجارة والبيض في وقت سابق من العام الجاري.

ومن المقرر أن يحتفل وزيران يابانيان على الأقل بهذه الذكرى اليوم الاثنين بزيارة لنصب الحرب الذي تعتبره الصين رمزا للعدوان الياباني وقت الحرب.

ومن غير المتوقع أن يزور رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي النصب، لكن أجهزة الإعلام الصينية اعتبرت أن زياراته السابقة وحقيقة زيارة أعضاء في حكومته للنصب سيثبت استخفاف طوكيو بأعدائها وقت الحرب.

كما أحجم أحد المستشارين المقربين من كويزومي عن زيارة النصب الذي سيتوجه آلاف اليابانيين إليه اليوم موضحا أن هذه الزيارة ستعتبر استفزازا وستولد أزمة بين اليابان والعديد من الدول الآسيوية.

وكانت العلاقات بين البلدين تدهورت إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل/نيسان الماضي بسبب تعديل كتاب تاريخ مدرسي يقول منتقدون إنه يتغاضى عن "الأعمال الوحشية" التي ارتكبتها اليابان خلال الحرب، وزيارات كويزومي المتكررة لنصب الحرب متجاهلا التاريخ الاستعماري لبلاده، ومحاولة طوكيو الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة