معرض فني عالمي ببيروت   
السبت 1430/8/3 هـ - الموافق 25/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)

لوحة سيسيلي الانطباعية بمليون ونصف مليون دولار (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
شهد الوسط التجاري للعاصمة بيروت معرضًا فنيًّا ضمّ أعمالا لكبار الفنانين العالميين الراحلين والمعاصرين تبلغ قيمة بعضها أكثر من مليون دولار.

وضم المعرض الذي استقدمته صالة "أوبرا غاليري" أعمالا شهيرة حازت إعجاب النقاد والجمهور، منها اللوحة الانطباعية "على ضفاف الغابة في الخريف" لألفرد سيسيلي، أحد الثلاثة الأوائل الذين أسّسوا الحركة الانطباعية في القرن التاسع عشر، وتعرض بمليون و500 ألف دولار أميركي، ولوحة "الفارس" لبابلو بيكاسو التي تعرض بـ858 ألف دولار.

يتضمن المعرض رسومات لفنانين عالميين آخرين مثل الروسيّ مارك شاغال في لوحة ثوب الباليه، والصيني وانغ ياهان في لوحة الألعاب النارية، والكوبي من أصل لبناني أحمد غوميز في "الكلاب السود".

لوحات مهمة
ومن اللوحات اللافتة للاهتمام لوحة مارلين مونرو للفنان الصيني زو يينغ تشاو التي رسم فيها نساء بخلفية واحدة من الزهور والطيور، ولوحة أخرى تظهر بأشكال مختلفة عندما يعبر المشاهد أمامها في تقنية تستخدم صنفا من الزجاج الخاص لتكسير الضوء.

الألعاب النارية لوانغ ييهان (الجزيرة نت)
وهناك لوحة لجان بيار روك روسي هي "توليفة لضارب الرمح" التي اتسمت بالجرأة في استخدام الأحجام غير المتناسقة، والألوان النافرة، كما يشارك الفنان الفرنسي ذو الأصل اليوناني غبرييل أناستاسيوس بلوحة قماشية بيضاء ترمز إلى السلام، جيء بها عربونا لطموح لبنان للسلام بحسب مدير المعرض برتراند آبو.

كما تضمن المعرض منحوتات لماري مادلين غوتييه التي تقتصر أعمالها على منحوتات معظم موضوعاتها عن المرأة، والياباني أندو الذي عرض القط الساموراي.

لوحات هادئة
وفي تصريح خاص للجزيرة نت قال المدير العام لأوبرا غاليري برتراند آبو "أحببنا أن نعرض اللوحات الهادئة الخالية من العنف لشعب عانى الكثير، ونأمل أن تبقى بعض لوحاتنا الهامة هنا أو في المنطقة".

أما مسؤول الصفحة الثقافية في جريدة الأخبار اللبنانية بيار أبي صعب فقد علق على المعرض للجزيرة نت مشيدا بهذه الخطوة لأنه "من المهم وجود كل الفنون" ووجود معرض فني على هذا المستوى في بيروت "خير من مليشيات، وتعصب طائفي، وأزمات"، لكنه أشار إلى أن اللوحات المعروضة تبقى "دخيلة على السياق الثقافي والفني المحلي، النابع من واقع معين وحاجات معينة".

واستغرب بيار أبي صعب فكرة "استيراد سوق فنية أكبر من بلد يعيش مجموعة أزمات، وعليه 50 مليار دولار من الديون"، متمنيا "لو تلعب البرجوازية اللبنانية الدور الذي لعبته البرجوازية الأوروبية المتنورة التي دعمت الفن والثقافة بدلا من أن تفبرك الأموال، وتخرب البيئة وتزيد الطائفية والتعصب. و تعمل على نهضة ثقافية حضارية تؤسس لخلاص لبنان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة