استياء بالمغرب لاستبعاده من نسختين بكأس أفريقيا   
الثلاثاء 1436/4/21 هـ - الموافق 10/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:57 (مكة المكرمة)، 7:57 (غرينتش)

محمد الشرع - الرباط

يسود استياء عارم وتذمر كبير الأوساط الرياضية المغربية على خلفية القرار الأخير للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) القاضي بمنع المغرب من المشاركة في النسختين المقبلتين لسنتي 2017 و2019 من كأس أفريقيا فضلا عن تغريمه مبلغ مليون دولار.

ويرى العديد من الرياضيين المغاربة قرار "الكاف" مجفحا وقاسيا في حق منتخب "أسود الأطلس"، من منطلق أن المغرب لم يمتنع عن تنظيم النسخة التي أسدل الستار على فصولها بغينيا الاستوائية بقدر ما كانت هنالك مطالبة بتأجيل العرس القاري خوفا من انتشار وباء إيبولا.

وكشف رئيس الجمعية المغربية للاعبي كرة القدم مصطفى الحداوي، أن المغرب فوجئ بقرار الاتحاد الأفريقي الذي قال إنه نزل كالصاعقة، وكان خبرا صادما بحكم أنه سيحكم على المنتخب بالغياب دورتين متتاليتين بعد الغياب عن النسخة الأخيرة.

وقال الحداوي للجزيرة نت إن "الجمعية ستتحرك وستساند اللاعبين المغاربة كما جرت عليه العادة".

الحداوي: قرار الاتحاد الأفريقي نزل علينا كالصاعقة (الجزيرة)

قرار وردود
وشدد رضوان حجري مساعد مدرب فريق الرجاء الرياضي على كون قرار الحرمان من المشاركة خلال نسختين مقبلتين للاستحقاق القاري يبقى قرارا قاسيا قياسا مع حيثيات ودوافع الموضوع، مبرزا في حديثه للجزيرة نت أن المغرب لم يكن يستحق هذه العقوبة "الظالمة والمبالغ فيها".

وأضاف "المغرب لم يمتنع عن تنظيم النسخة الأخيرة بل دافع عن فكرة التأجيل لدواع صحية مخافة تفشي وباء إيبولا، وهو عامل غيّبه الاتحاد الأفريقي الذي ضرب بجانب السلامة عرض الحائط وفكر فقط في الهاجس المادي وقيمة المكاسب التي كان سيجنيها".

كما أبرز المتحدث ذاته أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم غلّب الجانب الاقتصادي على الجانب الرياضي، والنتيجة عقوبة مبالغ فيها في حق المغرب، حسب قوله.

من جهته، أكد مدرب الجيش الملكي خليل بودراع أن المغرب لم يكن يستحق التعامل معه من طرف الكاف بهذه الطريقة، وقال للجزيرة نت إن "القرار مجحف وقاس، المغرب لم يرتكب خطأ يستحق عقوبة بهذا الشكل، هو لم يكن متخوفا من التنظيم بل من إمكانية تفشي الوباء الخطير إيبولا".

بودراع: المغرب لم يرتكب خطأ يستحق عليه هذه العقوبة القاسية (الجزيرة)

وبيّن بودراع أن "المغرب نظم العديد من التظاهرات العالمية وكان آخرها النسختين الأخيرتين لكأس العالم بمشاركة فرق عالمية من قيمة ريال مدريد وبايرن ميونيخ ونجح في رهان التنظيم".

تضرر اللاعبين
في السياق ذاته أكد حارس مرمى المنتخب المغربي وفريق الجيش الملكي آنس الزنيتي، أن قرار حرمان المغرب من المشاركة في الكأس القارية لدورتين سيؤثر على نفسية اللاعبين وستكون له انعكاسات على مستوى الدوري المحلي.

وقال للجزيرة نت إن "غياب المغرب سيخفض من وتيرة الرغبة في حمل القميص الوطني لتجميد نشاطه قاريا"، وتابع "نحن كلاعبين نضع حمل القميص الوطني نصب أعيننا وهو ما نحاول تكريسه خلال مباريات الدوري، والعقوبة الصادرة ستقتل فينا هذه الرغبة بشكل أو بآخر وهو ما سيؤثر على المستوى".

وأضاف الزنيتي "صحيح أننا ندافع عن قميص فريقنا في المنافسة المحلية لكن هاجس التألق لضمان مكانة بالمنتخب يكون حاضرا لدى جل اللاعبين، وهو ما يرفع من قيمة التباري ويزيد من مستوى التنافس".

الأمر ذاته زكّاه الإعلامي المغربي خالد الجازولي الذي قال للجزيرة نت إن "قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم له تداعيات كبيرة، وتأثيرات سلبية على مستوى الدوري، كما أنه قد يحكم على نهاية جيل بأكمله كان يراهن على أحد الاستحقاقين لطبع مشاركته مع المنتخب بتحقيق إنجاز يخلده التاريخ".

واعتبر الجازولي أن "الكاف مطالب بمراجعة القرار الذي لم يأخذ بعين الاعتبار الدفوعات المغربية ولم يراع ما قدمه المغرب للكرة داخل القارة السمراء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة