كولومبيا: مصرع وجرح العشرات في انفجار سيارة مفخخة   
الخميس 1421/10/16 هـ - الموافق 11/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجيش يطارد المتمردين
لقي شخص مصرعه وأصيب نحو 50 آخرين بجروح، في انفجار استهدف مركزا تجاريا في مدينة مدلين شمال غرب كولومبيا. في هذه الأثناء أنقذ الجيش نحو 56 رهينة، وقتل أحد المتمردين اليساريين في عملية لتحرير الرهائن خاضها مع جيش التحرير الوطني الكولومبي ثاني أكبر الجماعات اليسارية المسلحة في البلاد خارج مدينة باربوسا.

وأفادت مصادر الشرطة أن الانفجار الذي أحدث أضرارا كبيرة في المباني كان نتيجة سيارة ملغومة يرجح أنها من تدبير إحدى الجماعات المسلحة، لكن أي جهة لم تتبن الانفجار رسميا حتى الآن. ونقل تلفزيون محلي صورا لرجال الإطفاء أثناء محاولتهم السيطرة على الحريق الذي أعقب الانفجار. وقال رجال الإنقاذ إن ثمانية أو تسعة من المصابين في حالة خطيرة، من بينهم طفل عمره تسعة أشهر.

وذكر بيان للجيش أنه طارد المتمردين بالمروحيات، بينما كانوا يفرون على متن نحو 10 سيارات باتجاه مدينة الجاندرية، وتمكن من إطلاق سراح 56 رهينة. وفي حادث آخر أقدمت مجموعة أخرى من المتمردين على خطف 13 رهينة جديدة، هم خمسة ضباط شرطة وثمانية مدنيين.

وتمثل عمليات الاختطاف من أجل الفدية مع تجارة المخدرات أهم موارد الدخل للمتمردين في كولومبيا التي تعتبر الأعلى في معدلات الاختطاف في العالم. فقد وصلت عمليات الاختطاف التي أفيد عنها العام الماضي وحده 35 ألف عملية.

وتحتجز القوات المسلحة الثورية 450 من قوات الشرطة والجيش رهائن منذ فبراير/شباط العام الماضي، وعدت بإطلاق سراح 150 منهم. وظلت الجماعات الكولومبية المسلحة تمارس تجارة المخدرات التي تصل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى في أميركا اللاتينية. وكانت واشنطن قد منحت حكومة الرئيس أندريس باسترانا ما يقارب 1,5 مليار دولار لمكافحة تجارة المخدرات، وذلك في الوقت الذي تعثرت فيه محادثات السلام مع المتمردين.

وقد حددت الحكومة الكولومبية نهاية الشهر الحالي كآخر موعد لتحديد موقفها من قطعة أرض مجردة من السلاح منحتها لمتمردي القوات المسلحة الثورية، التي يبلغ قوامها 17 ألف جندي، بموجب اتفاق سلام قبل عامين، إلا أنها انسحبت من محادثات للسلام جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد أعلن الرئيس الكولومبي أنه سيجري مشاورات مع قادة الجيش وحكام الأقاليم، من أجل تدارس الوسائل الممكنة لمواجهة المذابح وعمليات الخطف التي تقوم بها قوات المتمردين، وذلك في الوقت الذي تجري فيه الحكومة مفاوضات في كوبا، مع جيش التحرير الوطني الذي يطالب بمنحه منطقة منزوعة السلاح، على غرار تلك الممنوحة للقوات المسلحة الثورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة