شارون يعلن موافقته على لقاء عرفات وبيريز   
الجمعة 1422/7/4 هـ - الموافق 21/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون أثناء مواجهات مع جنود الاحتلال في رام الله

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن احتمال لقاء وزير خارجيته شمعون بيريز مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الأسبوع القادم إذا وضع عرفات حدا لما أسماه بالعنف دون أن يحدد موعدا لذلك. في هذه الأثناء أصيب تسعة فلسطينيين أحدهم إصابته خطيرة في مواجهات مع جنود الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

وقال شارون في حديث لشبكة CNN الإخبارية الأميركية إنه أوضح منذ زمن بأن إسرائيل لا يمكنها عقد تسوية مع ما أسماه الإرهاب والتفاوض تحت تهديد العنف. وعبر شارون عن أمله بأن يفهم عرفات الوضع ويضع حدا للعنف.

الطفل محمد في وداع والده منير أبو موسى الذي استشهد أمس في غزة
يشار إلى أن شارون كان قد اشترط وقفا تاما للمواجهات لمدة يومين يسبق لقاء عرفات وبيريز، وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد تبادلا الاتهامات بخرق الهدنة الهشة بينهما المعلنة منذ الثلاثاء الماضي وأسفرت المواجهات أمس عن استشهاد فلسطيني ومقتل مستوطنة وجرح خمسة جنود إسرائيليين.

وقد أبقى مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر على هدنة هشة مع الفلسطينيين. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن المجلس لم يتخذ في اجتماعه أمس أي قرار عقب مراجعة الهدنة وسماع تقارير من مسؤولين بأن عرفات "لا يفعل ما فيه الكفاية لتنفيذ الهدنة".

مبعوث أميركي
من جانبها شددت السلطة الفلسطينية على ضرورة إيفاد مبعوث أميركي للمساعدة في ترتيب لقاء بين عرفات وبيريز. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي التقى بيريز للتحضير للقاء إنه لازالت هناك حاجة لإعداد أكبر يشمل وضع آلية لتطبيق توصيات ميتشل وورقة تينيت وأن السلطة الفلسطينية طلبت إرسال مبعوث أميركي للمساعدة.

صائب عريقات

وأكد عريقات أنه لم يتم تحديد موعد للقاء.

واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي يحتاج إلى إجراءات تقوم بها إسرائيل على الأرض خصوصا رفع الحصار الذي تفرضه على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان التلفزيون الإسرائيلي أعلن أن بيريز التقى عريقات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أمس دون إيضاحات أخرى. وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن عرفات أجرى اتصالا هاتفيا ببيريز في أعقاب الهجوم الفلسطيني الذي أسفر عن مقتل مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية أمس ليؤكد له أن منفذي الهجوم سيعتقلون.

وفي هذا الإطارأغلقت قوات الأمن الفلسطينية محطة تلفزيون "الرعاة" المحلية في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية حتى إشعار آخر, منذ أمس, بعد بثها خبر تبني كتائب شهداء الأقصى قتل المستوطنة الإسرائيلية, كما أكدت مصادر أمنية ومسؤول في المحطة.

الوضع الميداني
وعلى صعيد الوضع الميداني الذي يشهد مواجهات متفرقة رغم الهدنة الهشة قالت مصادر طبية فلسطينية إن تسعة فلسطينيين جرحوا أحدهم إصابته خطيرة في اشتباك مع جنود الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

أطفال الحجارة في مواجهات مع جنود الاحتلال في بيت لحم
فقد جرح سبعة فلسطينيين في رام الله أثناء مواجهات بين مئات من المحتجين الفلسطينيين وجنود الاحتلال عقب صلاة الجمعة، ورمى بعض المحتجين الحجارة ورددوا هتفات ضد الاحتلال.

وفي قطاع غزة أصيب شابان فلسطينيان بجروح في اشتباكات جرت بين محتجين فلسطينيين وجنود الاحتلال قرب معبر كارني شمالي قطاع غزة.

وكان جندي إسرائيلي أصيب بجروح مساء أمس جراء إطلاق نار فلسطيني باتجاه موقع إسرائيلي على معبر كارني. وفتحت دبابات الاحتلال على الإثر نيران رشاشاتها الثقيلة على مركز قريب للشرطة الفلسطينية فأصابته بأضرار جسيمة.

من ناحية أخرى قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنه تم توقيف عنصرين ينتميان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل- بتهمة التخطيط لتفجير ناطحة سحاب في تل أبيب. وذكرت المصارد أن الموقوفين هما محمود سليم جبريل ورامي فوزي بن سعيد وهما من سكان مخيم للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس. وأوضحت المصادر أنه تم استجوابهما لدى عودتهما من سوريا منذ نحو شهر حين كانا متجهين إلى الضفة الغربية عبر جسر الملك حسين، واتهمتهما إسرائيل بتدربهما في أحد معسكرات الجبهة في سوريا لتنفيذ اعتداءت.

التحركات الدبلوماسية
وفي سياق التحركات الدبلوماسية أعلنت أنقرة أن وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم سيزور الأراضي الفلسطينية. وقالت الخارجية التركية إن جيم سيلتقي في إسرائيل بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز كما سيلتقي عرفات أيضا.
وبحسب الخارجية التركية فإن جيم سيحث الجانبين على الحفاظ على وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بضغط أميركي، والعودة إلى طاولة المفاوضات.

فيدرين

وفي هذا الإطار يقوم وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اعتبارا من الأحد المقبل بزيارة إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل تستغرق ثلاثة أيام وكانت زيارته إلى المنطقة أرجئت بسبب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة وأربكت برنامج تحركاته.

ومن المتوقع أن يلتقي فيدرين أثناء زيارته المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأعلن متحدث باسم الخارجية الفرنسية أن فيدرين سيحث المسؤولين في كلا الجانبين على عقد لقاء بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة