مشروع لهيكلة المجلس الوطني السوري   
الجمعة 1433/6/27 هـ - الموافق 18/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:01 (مكة المكرمة)، 3:01 (غرينتش)
صبرا الذي حل في المركز الثاني في انتخابات رئاسة المجلس انتقد عدم توزيع المسؤوليات (الفرنسية-أرشيف)
قال عضو المجلس الوطني السوري جورج صبرا إن المجلس بصدد دراسة مشروع لإعادة هيكلته وتوسيع القاعدة التمثيلية، عبر ضم مجموعة من القوى الثورية الناشطة داخل سوريا ومنظمات المجتمع المدني، في حين أعلن رئيس المجلس برهان غليون استعداده للاستقالة من منصبه فور الاتفاق على خلف له بالانتخاب أو بتوافق الآراء.

وانتقد صبرا -في حديثة للجزيرة- عدم توزيع المسؤوليات على أعضاء المجلس المعارض بالتساوي، مؤكدا سعي جميع الأعضاء لتدارك تلك الأخطاء ومعالجتها في أسرع وقت. وأشار إلى ضرورة إظهار المعارضة لمسوغاتها الديمقراطية، وطرح وجه جديد.

وحول إمكانية قبول صبرا -الذي حل في المرتبة الثانية في أول انتخابات تجرى بالاقتراع السري للمجلس- لتولي منصب الرئاسة إذا ما قرر غليون الاستقالة، قال "يمكن أن أقبل ويمكن ألا أقبل، وذلك يرجع إلى توافق أعضاء المجلس من القوى والفصائل المختلفة"، مؤكدا أهمية تداول السلطة بين الفرقاء كل ثلاثة أشهر.

وأوضح عضو المجلس أن أحدا لم يفاتحه في ذلك الأمر، لكنه أكد أن المكتب التنفيذي والأمانة العامة للمجلس سوف يجتمعون الأسبوع المقبل لتباحث تلك الأمور.

وكشف صبرا عن وجود مشروع لإعادة هيكلة المجلس الوطني، بحيث يتم توسيع قاعدة القوى الثورية من داخل سوريا، وإضافة قوى سياسية جديدة ومنظمات من المجتمع المدني إلى إطار المجلس.

غليون طرح إمكانية استقالته فور الاتفاق على خليفة له بالانتخاب أو التوافق (الأوروبية-أرشيف) 
استعداد للاستقالة
وفي المقابل، قال رئيس المجلس برهان غليون إنه مستعد للاستقالة من منصبه فور الاتفاق على خلف له بالانتخاب أو بتوافق الآراء داخل المجلس. وذلك إثر تنامي التحفظات على قيادته وتلويح بعض الأعضاء بالانسحاب، إثر إعادة انتخابه للمرة الثالثة على رأس المجلس قبل ثلاثة أيام في العاصمة الإيطالية روما.

وأضاف غليون -في مقابلة مع الجزيرة- أنه سمع انتقادات كثيرة من أطراف الحراك الثوري، وأنه لا يقبل أن يكون مرشح الانقسام.

وفي مقابلة مع رويترز، قال إنه لم يختر هذا المنصب من أجل مكاسب شخصية لكن "للحفاظ على اللحمة ووحدة الصف"، وإن الثورة فوق الاعتبارات الشخصية.

وأقرّ غليون -في بيان صادر عنه نقلته وكالة الصحافة الفرنسية- بأن نتائج انتخابات الرئاسة داخل المجلس الوطني أثارت "ردود فعل متضاربة وانتقادات مختلفة".

تلويح بالانسحاب
وكانت لجان التنسيق المحلية السورية المعارضة قد هددت في وقت سابق بتعليق عضويتها في المجلس، قائلة إن المجلس يبتعد عن "روح الثورة السورية ومطالبها وتوجهاتها نحو الدولة المدنية والديمقراطية".

وجاء هذا التطور بعدما أطلقت لجان التنسيق المحلية في سوريا تهديدات بالانسحاب من المجلس الذي يضم غالبية ممثلي المعارضة المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وذلك احتجاجا على ما سمته "الاستئثار بالقرار" داخل المجلس.

يذكر أن لجان التنسيق المحلية هي تجمع يضم ناشطين سوريين معارضين من انتماءات دينية وفكرية مختلفة، وينشط في نقل أخبار الاحتجاجات التي تجري على الأرض في سوريا، ويركز على أهمية مواصلة الحراك المدني في الاحتجاجات.

وقد اعترف معظم أطياف المعارضة السورية في نهاية مارس/آذار بالمجلس الوطني ممثلا رسميا للمعارضة السورية، كما اعترفت به "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" في اجتماعها بإسطنبول في الأول من أبريل/نيسان "محاورا رئيسيا" عن المعارضة مع المجتمع الدولي.

ويشار إلى أن المجلس الوطني السوري -الذي أُعلن تأسيسه مطلع أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي- يضم المعارضة السورية في الخارج، ومن أهم مكوناته الإخوان المسلمون وإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي، إضافة إلى مستقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة