بداية فاترة لحملة الانتخابات البرلمانية الإيرانية   
الخميس 1424/12/22 هـ - الموافق 12/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لافتات المرشحين تملأ شوارع طهران (الفرنسية)

بدأت الخميس حملة الانتخابات التشريعية الإيرانية التي ستجري في العشرين من الشهر الجاري وذلك في جو من الفتور، بعد قرار مجلس صيانة الدستور منع عدد كبير من رموز التيار الإصلاحي داخل وخارج البرلمان من الترشح.

ففي طهران وضعت أحزاب محافظة جديدة لافتات بألوان العلم الإيراني ونشرت إعلانات في الصحف تروج فيها لقوائم مرشحيها للمقاعد الثلاثين الخاصة بالعاصمة في المجلس.

وتركزت حملاتها على ولاء مرشحيها لنظام الحكم الإسلامي في إيران وقدراتهم وخبراتهم في القضايا الفنية والاقتصادية.

ويعتبر المراقبون أن فوز المحافظين الذين منوا بهزيمة كبرى قبل أربع سنوات بات بحكم المؤكد، وقد يتحقق هذا الفوز إلى حد كبير بسبب امتناع الناخبين عن التصويت بنسب قد تفوق أي انتخابات سابقة إلى جانب مقاطعة العديد من الأحزاب الإصلاحية الكبرى للانتخابات.

ويقول الإصلاحيون من حلفاء الرئيس محمد خاتمي الذين أغضبهم قرار إبعاد أكثر من 2500 مرشح، إن هذه الانتخابات ستكون أقل الانتخابات نزاهة منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

توقعات بضعف إقبال الناخبين على التصويت (الفرنسية)
ويرجع عدد كبير من الناخبين الإيرانيين قرارهم بمقاطعة الانتخابات إلى إحباطهم من بطء عمليات الإصلاح واستمرار الصراع على السلطة بين الإصلاحيين والمحافظين منذ تولي خاتمي السلطة في عام 1997.

ويتهم العديد من الإيرانيين الرئيس خاتمي ومؤيديه بالتركيز بكثافة على محاولة يائسة لإقناع المحافظين بالموافقة على الإصلاحات السياسية والاجتماعية خلال الأعوام الماضية في حين لم تبذل الجهود لتحسين مستويات المعيشة.

وكانت نسبة الإقبال على التصويت قد انخفضت في انتخابات المجالس المحلية في فبراير/ شباط عام 2003 إلى أقل من 15% في المدن الكبرى، وهي ظاهرة من المرجح أن تتكرر على الرغم من الدعوات الرسمية لنحو 46 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم.

في المقابل يؤكد مجلس صيانة الدستور أن الممنوعين من خوض الانتخابات غير مؤهلين، واتهم المجلس الكثير منهم بالافتقار للولاء للإسلام والدستور رغم أن نحو 80 منهم من الأعضاء الحاليين في البرلمان الذي يضم 290 مقعدا.

وستنتهي الحملة يوم الأربعاء القادم، وفقا للقانون الإيراني الذي ينص على استمرار الحملة الانتخابية أسبوعا واحدا.

وفي هذا السياق اعتبر بيان للبرلمان الأوروبي أن الانتخابات الإيرانية لا يمكن أن توصف بالحرة والنزيهة. وقال البيان إن منع مرشحين من خوض الانتخابات يشكل "انقلابا خطيرا" على الديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة