تأجيل آخر لجلسة اختيار رئيس للوزراء بالعراق   
الخميس 1435/10/12 هـ - الموافق 7/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)

قالت مصادر برلمانية إن مجلس النواب العراقي قرر تأجيل تسمية الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة المقبلة إلى الاثنين المقبل، وأضافت المصادر أن القرار تبناه النواب بعد توافق الكتل البرلمانية عليه، رغم أنه يمثل خرقا دستوريا.

وكان المجلس قرر قبل يومين تأجيل حسم تسمية الكتلة الأكبر إلى جلسة اليوم. وقالت مصادر للجزيرة إن الاتفاق الجديد اُتخذ بناء على توصية قدمها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إلى رئيس البرلمان سليم الجبوري كمخرج للأزمة، وذلك بعدم احتساب فترة عيد الفطر خلال المدة القانونية البالغة خمسة عشر يوما من انتخاب رئيس الجمهورية، والتي تنتهي اليوم. وقد حثت الأمم المتحدة العراق على اتخاذ إجراءات عاجلة لتشكيل الحكومة.

وقد اتفق أعضاء البرلمان على اعتبار أن التحالف الوطني -الذي يضم القوى السياسية الشيعية- هو الكتلة الأكبر، إلا أن ثمة خلافات حدثت داخل التحالف نتيجة إصرار كتلة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي على أنها الكتلة الأكبر داخل التحالف، وبالتالي لها الحق في تسمية رئيس الحكومة، وهو ما ترفضه باقي مكونات التحالف ممثلة في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري وكتلة المواطن بزعامة عمار الحكيم الذي يترأس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.

video

وكان المالكي -الذي يصر على الترشح لولاية ثالثة- قد حذر أمس في كلمته الأسبوعية من تدخل خارجي في تشكيل الحكومة الجديدة، معتبرا أن ذلك سيكون "طعناً في العملية السياسية والدستورية وسيفتح أبواب جهنم على البلاد".

ويقضي الدستور العراقي بأن على رئيس الجمهورية تعيين الكتلة البرلمانية الأكبر وتكليفها بتسمية مرشحها لرئاسة مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ اختياره لرئاسة الجمهورية، وكان مجلس النواب اختار فواد معصوم من الكتلة الكردية رئيسا للعراق في 24 من الشهر الماضي.

دعوة
من جانب آخر، دعت هيئة علماء المسلمين في العراق الشعب العراقي بجميع أطيافه إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء ثغرات من شأنها تضييع حقوقه.

ودعا بيان للهيئة جميع الأطراف في العراق إلى تهدئة الأوضاع، وتجنيب ما سمته ثورة عراقية المزيد من المشاكل، وأكدت الهيئة أن حكومة المالكي هي المستفيدة مما يجري على حساب العراق.

كما حذرت الهيئة من المساس بأبناء الشعب العراقي على اختلاف مذاهبهم وأديانهم وأعراقهم، وأدانت كل التجاوزات والجرائم التي وقعت خلال المعارك وما قد يقع أيضا وحملت فاعليها المسؤولية الأخلاقية والقانونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة