ألمانيا تعد بحسم عقوبات إيران   
الاثنين 27/4/1431 هـ - الموافق 12/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)
حظر الاستثمارات الجديدة بقطاع الطاقة الإيراني هدف متوقع للعقوبات الجديدة (رويترز-أرشيف)

قالت ألمانيا إن الشهر الجاري سيكون "مرحلة حاسمة" في انجاز اتفاق على عقوبات محتملة على إيران بسبب برنامجها النووي، وأبلغت الصين الدول الكبرى عدم رضاها عن فرض عقوبات طاقة على طهران. وأعلنت إسرائيل أن روسيا جمدت صفقة بيع إيران صواريخ إس300 المضادة للطائرات.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول ألماني قوله إن أبريل/نيسان سيكون "مرحلة حاسمة" في الجهود الدولية التي تبذل من أجل الاتفاق على عقوبات محتملة ضد برنامج إيران النووي.

وكان المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- يتحدث قبل زيارة للولايات المتحدة من المقرر أن تقوم بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحضر فيها قمة بشأن الأمن النووي يستضيفها الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن.

من جهة أخرى، قال دبلوماسيون إن الصين أوضحت للولايات المتحدة وأربع قوى عالمية أخرى أنها غير متفقة مع الحظر المقترح على الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة بإيران ضمن جولة جديدة من العقوبات تفرضها الأمم المتحدة.
 
"
تريد موسكو أن تركز أي عقوبات جديدة على الصناعات النووية والصاروخية الإيرانية مثلما فعلت الجولات الثلاث السابقة من عقوبات الأمم المتحدة
رويترز
"
وكانت بكين -وبعد شهور من التأجيل- قد وافقت على مضض على الانضمام للأعضاء الآخرين دائمي العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا في نيويورك الأسبوع الماضي للبدء في صياغة قرار عقوبات على إيران لرفضها تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسيون -طلبوا عدم نشر أسمائهم- إن السفير الصيني لدى الأمم المتحدة لي باو دونغ أبدى استياءه من المقترحات التي تؤثر على قطاع الطاقة الإيراني خلال الاجتماع الذي دام ثلاث ساعات مع نظرائه من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا يوم الخميس.
 
موقف روسيا
أما روسيا فلم يتضح موقفها بعد بشأن حظر الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة الإيراني، لكن مصادر دبلوماسية قالت إن مسؤولين روسيين أبلغوا واشنطن بأن هناك أيضا نقاطا لا تروق لهم في المسودة الأميركية.
 
وتريد موسكو أن تركز أي عقوبات جديدة على الصناعات النووية والصاروخية الإيرانية مثلما فعلت الجولات الثلاث السابقة من عقوبات الأمم المتحدة وفق وكالة رويترز.

والمسودة الأميركية وافقت عليها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وأرسلت إلى روسيا والصين قبل شهر، وهي تستهدف الحرس الثوري الإيراني وشركات شحن وشركات أخرى. وتدعو إلى حظر إقامة بنوك إيرانية جديدة في الخارج وحظر إقامة فروع جديدة لبنوك أجنبية في إيران.

وتعتزم مجموعة الدول الكبرى الست الاجتماع ثانية هذا الأسبوع. وقال دبلوماسيون مطلعون على المحادثات إن الوفود لم تتوصل بعد لاتفاق بخصوص جولة رابعة من العقوبات تفرضها الأمم المتحدة على إيران. ومن المتوقع أن يجتمع ممثلو تلك الدول ثانية في نيويورك بمنتصف الأسبوع الحالي لمواصلة مناقشاتهم.

نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون لوحوا باستخدام الخيار العسكري ضد إيران
(الفرنسية-أرشيف)
صفقة صواريخ

على صعيد متصل، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست تساحي هنغبي إن مسؤولين روسيين أكدوا له خلال زيارته روسيا الأسبوع الماضي تجميد صفقة بيع إيران صواريخ إس300 المضادة للطائرات وفق صحيفة معاريف الإسرائيلية.

ويعتبر صاروخ إس300 المضاد للطائرات الأكثر تطورا من نوعه في العالم وتسعى إيران للحصول عليه لمنع مهاجمة طائرات مقاتلة منشآتها النووية. ولوّح مسؤولون إسرائيليون في عدة مناسبات باستخدام الخيار العسكري ضد إيران.

ونقلت معاريف عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن تجميد صفقة صواريخ إس300 لم يتم بسبب المطالب الإسرائيلية وإنما عقب تفاهمات واسعة بين الكرملين والولايات المتحدة تتعلق بمصالح اقتصادية وأمنية.

وأوضح المسؤولون الإسرائيليون أن التفاهمات تقضي بأن تصدق واشنطن على صفقتين هامتين جدا بالنسبة لروسيا كانت ترفض الإدارة الأميركية تمريرهما سابقا.

وتتعلق الصفقة الأولى بمصادقة أميركية على شراء روسيا بوارج حربية فرنسية متطورة، أما الصفقة الثانية فوصفت بأنها سرية وتتعلق ببيع روسيا طائرات مروحية للولايات المتحدة لاستخدامها على ما يبدو في العراق وأفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة