سويسرا ساهمت بحصول جنوب أفريقيا على أسلحة نووية   
الجمعة 1426/9/26 هـ - الموافق 28/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)

جنوب أفريقيا استفادت من المساعدة النووية السويسرية بالحقبة العنصرية (الفرنسية-أرشيف)

أفاد تقرير حكومي صدر في بيرن اليوم أن سويسرا المعروفة كدولة محايدة، لعبت دورا محوريا في امتلاك جنوب أفريقيا خلال حقبة التفرقة العنصرية أسلحة دمار شامل.

وفي تقرير استغرق إعداده ست سنوات حول العلاقات السويسرية مع جنوب أفريقيا، ذكر المؤرخ بيترهوغ أن "الصناعات السويسرية التفت بطريقة حاذقة على العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على جنوب أفريقيا".

وأشار هوغ إلى أن ألمانيا كانت أيضا بين الدول التي لعبت دورا على هذا الصعيد، دون أن يعطي تفاصيل إضافية.

وذكر هوغ  -وهو أستاذ لمادة التاريخ بجامعة بيرن- في تقريره أن "المواد القابلة للانشطار الضرورية للمرحلة الابتدائية من عملية تخصيب اليورانيوم تم إنشاؤها بواسطة المساعدة التقنية المقدمة من سويسرا وألمانيا ودول أخرى".

ومعلوم أن جنوب أفريقيا نجحت بين عامي 1970 و1993 في إنتاج ست قنابل نووية وكانت في طريقها لصناعة السابعة, عندما أعلن الرئيس فريدريك ديكليرك أمام البرلمان عن تفكيك القنابل النووية السبع.

وأنكر ديكليرك أن يكون البرنامج -الذي كان موجها إلى الدول المجاورة التي تناهض الفصل العنصري وعدم الاستقرار المصاحب للحرب الباردة يستهدف أنغولا المجاورة.

وأوضح هوغ أن حفنة من الشركات ومعهد الأبحاث النووية بجنوب أفريقيا كانت منخرطة في البرنامج النووي الجنوب أفريقي، مضيفا أن إحدى الشركات بدأت عام 1977 بتزويد "تكنولوجيا عالية الحساسية " لتخصيب اليورانيوم إلى بريتوريا.

وأضاف أن "التفاصيل غير معروفة بالكامل إلا أن شركات وساطة جنوب أفريقية كانت تتولى نقل المواد".

ومضى هوغ إلى القول إنه في حين أن الحكومة السويسرية كانت تفعل القليل "لمنع عمليات نقل المعدات إلا أنها سمحت بوجود تعاون تقني وعلمي بين الجانبين".

وأضاف المؤرخ السويسري أن الحكومة "أبلغت عن صفقات غير شرعية أو شبه شرعية كانت تتسامح معها بصمت أو تقوم بدعمها بفعالية أو تنتقدها بفتور".

واستند التقرير الذي صدر الخميس إلى أرشيفات الحكومة، وبلغت كلفة إعداده مليوني فرنك سويسري أي ما يوازي مليون ونصف مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة