السعودية تصادر أنبوب النفط العراقي   
الثلاثاء 1422/3/21 هـ - الموافق 12/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الكويت - شعبان عبد الرحمن
إعلان السعودية مصادرة خط أنابيب النفط العراقي الذي يمر في أراضيها، ومستقبل علاقات إيران الخارجية بعد الفوز الساحق للرئيس خاتمي، كانا أبرز الموضوعات التي احتلت العناوين الرئيسية للصفحات الأولى والداخلية للصحف الكويتية الصادرة اليوم.

أنبوب النفط
فيما يتعلق بمصادرة السعودية أنبوب النفط العراقي كان العنوان الرئيسي لصحيفة الأنباء "السعودية تصادر خط أنابيب نفط عراقيا". وقالت الصحيفة: في رسالة وجهتها إلى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة قالت السعودية إنها اتخذت هذه الخطوة لأن العراق أطلق تهديدات ضدها وارتكب عدوانا مما تسبب في أضرار خطيرة للشعب السعودي فيما يتعلق بالأرواح والممتلكات فضلا عن الموارد الطبيعية والبيئية.

وأضافت الرسالة أن الحكومة السعودية "قدمت للجنة التعويضات مطالبتها بالتعويض عن الأضرار التي نجمت من جراء الغزو العراقي ومن ثم خصم التعويض العادل لحكومة العراق وفقا لأحكام القانون الدولي العام من التعويضات المستحقة للسعودية بمقتضي القرار 678".

وبينما قالت صحيفة الوطن "السعودية تصادر أنبوب النفط العراقي بمعداته ومستودعاته بموجب القرار 687", خرجت صحيفة الرأي العام بعدة عناوين كما يلي:
- من الصعب نسيان الصواريخ التي هبطت على منازلنا.
- الأمير عبد الله: لا يمكن لعاقل مسح غزو العراق للكويت من الذاكرة.
- السعودية تعلن مصادرة أنبوب نفط عراقي.


في تصوري فإن القيادة العراقية هي التي تقع عليها المسؤولية الآن لإعادة بناء الثقة وإثبات حسن النية والالتزام بالعهود والمواثيق وتحمل مسؤولية ما حدث

الأمير عبدالله ولي العهد السعودي

ونقلت الرأي العام فقرات مطولة من الحوار الذي أجرته مجلة "دير شبيغل" الألمانية مع ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز وأبرزت فيه قوله: إن النظام الحاكم في بغداد ارتكب خطيئة وليس خطأ عندما سمح لنفسه أن يستبيح جارا ويروع شعبا أخا وفيا ويهدر إمكانات المنطقة، ولا يمكن لأي عاقل أن يمسح من الذاكرة حدث غزو العراق للكويت.

كما أبرزت قوله: إن المملكة تبنت منذ ثلاث سنوات مبادرة تهدف إلى رفع المعاناة عن الشعب العراقي مع إبقاء الرقابة الدولية على إمكانية تصنيع أسلحة الدمار الشامل أو القيام بما يمكن أن يشكل تهديدا لجيران العراق.

وأكد الأمير عبد الله: في تصوري فإن القيادة العراقية هي التي تقع عليها المسؤولية الآن لإعادة بناء الثقة وإثبات حسن النية والالتزام بالعهود والمواثيق وتحمل مسؤولية ما حدث".

عزاء للقطط
أما القبس فإضافة إلى تناولها لنفس الموضوع أشارت إلى موضوع عراقي آخر يميل إلى الطرافة أكثر منه إلى السياسة، فتحت عنوان "لا عزاء للقطط إلا في بغداد!" قالت الصحيفة: بعيدا عن الحصار المفروض على العراق منذ عقد من الزمن، وبعيدا عن المشاورات التي تدور في أروقة مجلس الأمن حول العقوبات الاقتصادية الذكية وبعيدا عن معاناة الملايين من العراقيين جراء الحظر الدولي، أقامت عائلة ميسورة الحال في حي الخضراء شمالي بغداد مجلس عزاء فريد من نوعه على روح قطة!

وقد نسبت صحيفة "الاتحاد" العراقية الأسبوعية الصادرة الأحد إلي الطبيب البيطري أمجد حسين إعلان نبأ وفاة القطة فيفي البالغة خمس سنوات من العمر بعد أن فشل في علاجها إثر إصابتها بنوبة قلبية. وبدأ أفراد العائلة في النواح والصراخ بعد أن أبلغهم الطبيب بفاجعة وفاة القطة مما جعل الجيران يهرعون مفزوعين ظنا منهم أن مكروها قد وقع لأحد أبناء هذه العائلة!

إيران بعد فوز خاتمي
فيما يتعلق بمستقبل علاقات إيران مع العالم بعد الفوز الساحق الذي حققه الرئيس خاتمي لفترة رئاسية ثانية، جاءت عناوين الصحافة الكويتية للموضوع من زوايا متعددة ونقرأ منها:
القبس:
- طهران: عودة خاتمي ستسرع الانفتاح والتعاون مع الخارج.
- على واشنطن إثبات حسن النية بخطوات ملموسة.


إن ما شهدته إيران سيعطي الدبلوماسية نفحة ثانية وسيتيح للحكومة الاستمرار في سياسة الانفتاح المترافقة مع مزيد من التصميم

القبس

وأشارت القبس إلى قول المتحدث باسم الخارجية الكويتية في ندوة صحفية: إن ما شهدته إيران سيعطي الدبلوماسية نفحة ثانية وسيتيح للحكومة الاستمرار في سياسة الانفتاح المترافقة مع مزيد من التصميم. وأبرزت تشديد المسؤول الإيراني على أنه يجب على الأميركان إثبات حسن النية بخطوات ملموسة وشرط طهران لاستئناف العلاقات هو رفع العقوبات المفروضة على إيران وما لم ينفذ هذا الشرط لا يمكننا أن نتصور تطبيعا لعلاقتنا.

أما صحيفة السياسة وفي افتتاحيتها بعنوان "مسيرة خاتمي الطويلة" فقد قالت: في كل الأحوال لابد للذين رقصوا في شوارع طهران أمس احتفالا بالولاية الثانية لرئيس الجمهورية الإصلاحي محمد خاتمي، أن يأخذوا حقهم في واقع النظام وأن يوجهوا أعماله وفق إرادتهم، هؤلاء يريدون الانفتاح لإيران والإصلاح لنظامها السياسي، ووسيلتهم إلى ذلك كانت صناديق الاقتراع التي أتخموها بأغلبية الأصوات وجددوا بها لخاتمي في ولاية ثانية.

وأضافت السياسة: بعد فوز خاتمي الكاسح يتوقع العالم والمهتمون بموقع الدولة الإيرانية وأهميته في الإقليم أن يبادر مرشد الجمهورية إلى التجاوب مع رغبات شعبه التي عبر عنها بنسبة 80% من الأصوات في صناديق الاقتراع، فإيران لا يمكن بعد اليوم أن تحكمها دكتاتورية الأقلية وإلا فإنها ستواجه في المستقبل ما سبق أن واجهته أيام حكم الشاه، أي الثورة والانفجار.


أمام إيران الآن فرصة ثمينة لمواصلة برنامج الانفتاح الذي بدأه خاتمي في المحيط الخارجي خليجيا وعربيا ودوليا

معصومة مبارك -السياسة

وتحت عنوان "هل الولاية الثانية امتداد للأولى؟" وفي نفس الصحيفة قالت معصومة مبارك: أمام إيران الآن فرصة ثمينة لمواصلة برنامج الانفتاح الذي بدأه خاتمي في المحيط الخارجي خليجيا وعربيا ودوليا، فإيران التي يريدها خاتمي تحددت معالمها في فترته الأولى، هي إيران الدولة وليست إيران الثورة، وهذا الانتقال له متطلباته.

أولى هذه المتطلبات حل المشكلات العالقة مع الأطراف الخارجية سلميا، ومنطقة الخليج جبلت على التوتر والتشنج ولكن في الفترة الأولى شهدت العلاقات الإيرانية مع دول مجلس التعاون انفراجا وتحركا إيجابيا باتجاه ما يخدم جميع الأطراف.. والتلميحات التي صدرت عن القيادة الإيرانية قبل الانتخابات حول الجزر الثلاث المتنازع عليها مع دولة الإمارات توحي بأن جمهورية إيران تنظر بجدية لمسألة الحل القانوني لهذه القضية المعقدة والمثيرة للتوتر في الخليج.

أما شملان العيسي فنظر للانتخابات الإيرانية من زاوية أخرى، فتحت عنوان "درس من إيران" في صحيفة السياسة أيضا قال: السؤال المطروح علينا نحن العرب والمسلمين هو: لماذا تتحرك الشعوب في العالم الثالث نحو الحرية والديمقراطية وتحقيق دولة القانون والحرية ونبقى نحن العرب والمسلمين متخلفين عن ركب الحضارة نحارب كل فكر جديد تارة باسم العادات والتقاليد وتارة أخرى باسم الحفاظ على الدين والأخلاق؟!

وخلص قائلا "والسؤال: لماذا لم يبرز في البلاد العربية رجل دين إصلاحي ديمقراطي مثل الرئس محمد خاتمي في إيران؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة