مخاوف من استمالة المليشيات لقلوب العراقيين   
الثلاثاء 1429/4/17 هـ - الموافق 22/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

رقيب أميركي: من يوفر الخدمات الأساسية يملك قلوب وعقول العراقيين (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الثلاثاء إن برنامج الحكومة العراقية الذي يرمي إلى إصلاح الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والصرف الصحي وجمع القمامة، ما زال بطيئا رغم الجهود الأميركية والعراقية لإرساء الأمن في مدينة الصدر- وقد يعرض جهود كسب عقول وقلوب المواطنين للخطر.

وتعليقا على تقارير صدرت الأسابيع المنصرمة بشأن برنامج رئيس الحكومة نوري المالكي واستعداده للتحرك ببرنامج تقدر قيمته بالملايين لإعادة بناء مدينة الصدر، قالت الصحيفة إنه لا يوجد أي بوادر على البدء بذلك البرنامج.

وتعزيزا لما ذهبت إليه الصحيفة، ذكرت أن ثلاثة مواطنين في مدينة الصدر اقتربوا من نقطة للجيش الأميركي لتسليمه تحذيرا يقول: إذا لم تقم الحكومة العراقية وشركاؤها الأميركيون بإصلاح الخدمات الأساسية وإزالة أكوام القمامة، فإن المليشيات ستستحوذ على مزيد من الدعم الشعبي.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الحكومة العراقية واجهت منذ زمن طويل عدة صعوبات في تحسين الخدمات لمواطنيها، ولكن الإرجاء في جهود إعادة الإعمار بمدينة الصدر، من شأنه أن يعقد الإستراتيجية الأميركية التي ترمي إلى مناهضة المليشيات ووقف قذائف الهاون والصواريخ التي تطلق من الشوارع على المنطقة الخضراء المحصنة.

الرقيب أليكس بليتساس قال "من يتمكن من إصلاح المرافق العامة يملك مفاتيح المملكة من حيث كسب دعم الشعب العراقي وبالتالي إنهاء هذا الصراع".

ويضيف "الناس يقولون لي مرارا وتكرارا إن اهتمامهم ينصب على احتياجاتهم الأساسية مثل الكهرباء والصرف الصحي أكثر من القضايا الأخرى كالطعام والشراب والملابس".

المسؤولون في الحكومة العراقية يقولون إن الحكومة مستعدة لإصلاح الماء والصرف الصحي والكهرباء، ولكنهم يرون أن العمل في هذه الظروف خطر جدا.

أما الموطنون فقد اشتكوا من النفايات الملقاة في الشوارع، وقال أحدهم -لم يذكر اسمه- إن الحكومة العراقية لم تفعل شيئا لإيجاد فرص عمل.

وحول عزوف الأميركيين عن التدخل لحل هذه المشاكل رغم قدرتهم على ذلك، قال مسؤولون "إن السياسة الأميركية تنطوي على نقل مثل تلك المسؤوليات إلى السلطات العراقية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة