رمسفيلد يواصل زيارته لجنوده بالعراق ويقر بصعوبة الوضع   
الجمعة 1425/11/12 هـ - الموافق 24/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:53 (مكة المكرمة)، 19:53 (غرينتش)

زيارة رمسفيلد للموصل تأتي بعد أيام من تلقي قواته ضربة كبيرة هناك (رويترز)

وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى قاعدة أميركية في تكريت شمال بغداد بعد أن قام بزيارتين مفاجئتين لقاعدتين أميركيتين في الفلوجة غربي بغداد والموصل شمالي العراق حيث قتل فيها 19 أميركيا الثلاثاء الماضي.

وأقر رمسفيلد في كلمة أمام جنود أميركيين منتشرين قرب الفلوجة بصعوبة مهمة قوات بلاده في العراق، وقال إن بلوغ النجاح يتطلب أولا اجتياز ما سماه بالطريق الوعرة والقاسية التي تعترض ذلك، ولكنه عبر عن ثقته في إنجاز المهمة في نهاية المطاف على نحو يدعو للفخر.

وكان رمسفيلد قد وصل في وقت مبكر من صباح اليوم إلى الموصل في زيارة مفاجئة، إلا أنه قال إنها كانت مقررة سلفا والهدف منها توجيه الشكر للقوات الأميركية عشية عيد الميلاد.

وأعرب الوزير الأميركي في كلمة له أمام المئات من الجنود الأميركيين في القاعدة الأميركية التي تعرضت لتفجير كبير الثلاثاء الماضي عن ثقته في هزيمة من سماهم المسلحين وتحقيق الاستقرار بالعراق رغم تشكك الكثيرين في ذلك. وقال إنه لا يشك لحظة في إمكانية تحقيق هذا الهدف، مشددا على أنهم سيشعرون بالفخر بعد انتهاء مهمتهم في العراق لأنهم أنجزوا شيئا كبيرا في هذا البلد.

زيارة رمسفيلد جاءت بينما لا تزال صدمة العملية تسيطر على الأوساط العسكرية الأميركية حيث قتل نحو 19 جنديا أميركيا من بين 22، وهو أكبر عدد من القتلى الأميركيين في هجوم واحد بالعراق.

وأعلن قائد القوات الأميركية بالموصل أن منفذ العملية تنكر في ملابس الجيش العراقي، مرجحا أن يكون قد لبس حزاما ناسفا ونجح في دخول مطعم القاعدة بعد تجاوز نقاط التفتيش الأميركية والعراقية ومن ثم فجر نفسه هناك.

عودة بعض سكان الفلوجة إلى المدينة ترافقت مع تجدد الاشتباكات فيها (الفرنسية)
اشتباكات

ميدانيا علمت الجزيرة أن اشتباكات دارت الليلة الماضية بين القوات الأميركية ومسلحين في أحياء جنوب وشرق ووسط الفلوجة. كما علمت أن الطائرات الأميركية قصفت مواقع في عدد من أحياء المدينة، وشوهدت أعمدة الدخان ترتفع من أماكن متعددة فيها. يأتي ذلك في وقت واصل فيه أهالي حي الأندلس غربي الفلوجة العودة إلى منازلهم.

وعلمت الجزيرة أيضا أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين وقوات أميركية تحاول بناء قاعدة لها في مدخل مدينة بهرز جنوب بعقوبة. كما تعرض مركزان للشرطة قرب بعقوبة لهجوم بالأسلحة الخفيفة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

وفي كركوك شمالي بغداد اختطف مجهولون مسلحون ثلاثة أكراد من الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني وأصابوا رابعا بجروح في منطقة تقع إلى الجنوب من هذه المدينة. يأتي هذا الحادث بعد مقتل خمسة أكراد في حادثين منفصلين خلال أربعة أيام قرب كركوك.

وفي البصرة قتل مدني عراقي في انفجار عبوة ناسفة في منطقة التويثة قرب هذه المدينة الواقعة جنوب العراق. وقالت الشرطة العراقية إن الانفجار وقع لحظة مرور دورية للشرطة حيث لحقت أضرار بسيارتهم.

اجتماعات المصالحة خطوة نحو توسيع المشاركة في انتخابات الشهر القادم (الفرنسية)
مصالحة وطنية
وتتزامن هذه التطورات مع مساع حثيثة للحكومة العراقية المؤقتة لإشراك أكبر عدد ممكن من العراقيين في الانتخابات التشريعية المقررة نهاية الشهر القادم.

وعلم مراسل الجزيرة نت في عمان أن اجتماعا سيعقد اليوم في العاصمة الأردنية بحضور 80 شخصية عراقية لبحث أسس المصالحة الوطنية في العراق.

وأشار إلى أن الاجتماع الذي يشارك فيه قضاة وسياسيون وأساتذة جامعات ورؤساء عشائر ومحامون من مختلف اتجاهات الشعب العراقي، سيبحث على مدى ثلاثة أيام سبل تحقيق هذه المصالحة ومتطلباتها وإمكانات إنجازها بين أعضاء حزب البعث العراقي المنحل ممن لم يرتكبوا جرائم ضد العراقيين، وبقية القوى المنخرطة في العملية السياسية الجارية في العراق.

ونقل المراسل عن مصادر عراقية أن المؤتمر الذي سيكون على شكل ورشة عمل سيتوصل إلى توصيات عدة حول أسس هذه المصالحة ليطرحها على جميع القوى السياسية في البلاد للشروع في تنفيذها، خاصة أن الغالبية العظمى من البعثيين انخرطوا في الحزب لتيسير شؤونهم الحياتية والوظيفية ولم يكونوا من المؤيدين لممارسات النظام السابق.

وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي قد اجتمع في الأردن مؤخرا مع عدد من الشخصيات العراقية المقيمة في الخارج لبحث مشاركتها في الانتخابات المقبلة والانخراط في العملية السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة