عرفات يتحدى التهديدات الإسرائيلية وشهيد بجنين   
الخميس 9/3/1425 هـ - الموافق 29/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيو غزة تضامنوا مع عرفات في وجه التهديدات الإسرائيلية (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مخاطبا عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين تظاهروا اليوم الخميس في غزة تضامنا معه إن جميع الفلسطينيين هم "مشاريع شهادة".

وأكد عرفات الذي بثت كلمته بمكبرات الصوت من رام الله أنه لا يمكن أن يتحقق "الأمن والسلام والتعايش" بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني بدون الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في "الاستقلال والحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس".

وأكد المشاركون في المظاهرة من كافة الفصائل الفلسطينية أن أي مساس بعرفات سيدمر عملية السلام وستكون له نتائج وخيمة على الإسرائيليين.

وانطلقت المظاهرة التي دعت إليها حركة فتح لإدانة التهديدات الإسرائيلية باغتيال عرفات أو نفيه، من ساحة المجلس التشريعي في مدينة غزة وجابت شوارعها المدينة قبل أن تتوجه إلى مقر عرفات المدمر فيها.

استشهاد فلسطيني
يأتي ذلك في وقت استشهد فيه فلسطيني في الحي الشرقي من مدينة جنين أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوة خاصة من جيش الاحتلال.

وقالت مصادر طبية وأمنية إن ثائر أبو سرور (20 عاما) الناشط في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح استشهد صباح اليوم الخميس بعد أن فتح النار على جنود إسرائيليين يتولون حراسة مستوطنة كاديم في شمال الضفة الغربية.

وفي السياق اعتقلت قوات الاحتلال قائد كتائب شهداء الأقصى في رام الله علي البرغوثي في كمين نصبته له بمخيم الأمعري.

من ناحية أخرى أصيب مصور الجزيرة نبيل مزاوي بعيار مطاطي في قدمه أثناء تصوير أحداث ومواجهات في مخيم الفارعة، وقد تلقى العلاج في المستوصف ثم غادره بسلام.

وكان مخيم الفارعة جنوب جنين قد شهد مواجهات أسفرت عن إصابة 12 فلسطينيا بجراح مختلفة إثر احتلال قوات إسرائيلية لمركز صلاح خلف الرياضي وتحويله إلى ثكنة عسكرية وإغلاق شوارع المخيم بالسواتر الترابية.

فلسطينيون يجمعون ما تبقى من بيت دمره الاحتلال في صرة قرب نابلس (الفرنسية)
ومن ناحية ثانية دمر جيش الاحتلال أمس في بلدة صرة بغرب نابلس -شمال الضفة الغربية- منزلي عائلتي ناشطين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

فقد فجر الجنود منزلي فادي دياب عودة ومهند محمود عبد الله المعتقلين بتهمة شن هجوم على مستوطنة قريبة عام 2003 لم يؤد إلى سقوط ضحايا. وذكر شهود عيان أنه كان يعيش في كل من المنزلين حوالي عشرة أشخاص.

وعلى الصعيد ذاته أفاد مراسل الجزيرة أن الاحتلال يواصل فرض حظر التجول على بلدة بيت ساحور شرق بيت لحم لليوم الرابع على التوالي. وذكر الأهالي أن قوات الاحتلال لم ترفع حظر التجول عن بيت ساحور والذي فرض بعد هجوم مسلح استهدف حارسا لإحدى المستوطنات القريبة خلال هذه المدة سوى ساعتين.

نجاة الجبالي
وعلى صعيد آخر انفجرت قنبلة مفخخة أمام منزل يعود لزوجة القائد العام لأجهزة الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة اللواء غازي الجبالي فأطاحت بالمدخل الأمامي للمنزل المؤلف من أربعة طوابق في ضاحية الرمال بمدينة غزة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الانفجار لم يسفر عن أي إصابات. وقال شهود إن الجبالي غادر المنزل قبل دقائق من الانفجار الذي وقع قبل الفجر ولم يتضح بعد ما إذا كانت زوجته في المنزل.

ونفت مصادر في الشرطة الفلسطينية أن يكون الانفجار محاولة اغتيال للجبالي.

جرحى فلسطينيون في مواجهات احتجاجية على الجدار العازل بالضفة (الفرنسية)

وفي هذه الأثناء أعلنت المخابرات الفلسطينية اعتقال اثنين من المتعاونين مع إسرائيل في قضية المحاولة الإسرائيلية الأولى لاغتيال عبد العزيز الرنتيسي التي جرت في يونيو/حزيران الماضي.

وقال مدير التحقيقات في جهاز المخابرات الفلسطينية الرائد نعيم أبو حسنين في مؤتمر صحفي بمقر قيادة الأمن العام في غزة إن "عميلين لإسرائيل اعترفا بأنهما قاما بمراقبة الرنتيسي" في المحاولة الأولى لاغتياله.

وأضاف أبو حسنين أن "محمد محمود أبو قينص (52 عاما) اعتقل مع ابن له في يوليو/تموز الماضي، واعترف الأب بأنه ارتبط مع المخابرات الإسرائيلية عام 1978 وكلف ابنه بمراقبة تحركات الرنتيسي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة