النصر الأميركي الزائف في العراق وأفغانستان   
الجمعة 1427/9/14 هـ - الموافق 6/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:17 (مكة المكرمة)، 7:17 (غرينتش)

تنوعت مواضيع افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة، وإن هيمن عليها الشأن الفلسطيني والعراقي. فاستغربت إحداها رصد واشنطن أموالا للاحتفال بنصر في العراق وأفغانستان لم يتحقق، وتعجبت ثانية من موقف العالم من إسرائيل، ونقلت ثالثة تهديد المالكي للكتل السياسية بوضع الحقائق أمام الشعب العراقي.

"
قد لا يكون للاحتفال بالنصر في العراق وأفغانستان الذي رصد له الكونغرس 20 مليون دولار مقصد سوى استمرار إغراق الشعب الأميركي بالأباطيل، ومنها أن ما ينزف من دم ومال لم يذهب سدى
"
الخليج الإماراتية
النصر الزائف

استغربت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها تخصيص الكونغرس الأميركي مبلغ 20 مليون دولار للاحتفال بالنصر في كل من العراق وأفغانستان.

وقالت إن هذا الأمر لو حدث في بلد مستبد متخلف لأثار الضحك، لأنه يجمع المتناقضات في آن، أما أن يحدث في أعظم بلد في العالم، فذلك يثير القلق والخوف، لما يمكن أن يسببه الانفصام الذي يعبر عنه من تهديد للاستقرار في العالم.

وتساءلت الصحيفة عن أي نصر يتحدث الساسة في الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، مشيرة إلى أن العراق ينزف ويتمزق، وأن جيش الاحتلال نفسه ينزف. وأن الولايات المتحدة تتضعضع كقوة عظمى، واحتلالها يكلفها البلايين من الدولارات، ويثقل كاهلها بالخسائر المعنوية والأخلاقية، ويضعف قوة تأثيرها السياسي في مناطق متعددة في العالم، وكذلك الأمر في أفغانستان.

وأكدت استغرابها من أن الإدارة الأميركية تريد الاحتفال بالنصر، وهي لم تستطع أن تحقق مقصدا مما أعلنته، فلا هي وجدت أسلحة الدمار الشامل، ولا هي قهرت الإرهاب بل سهلت خلق الظروف الملائمة لتفريخه، وهي لم تجلب للمنطقة أو العالم استقرارا، بل استفزت كل عناصر الزعزعة فيهما.

وأضافت أن أميركا تتحدث عن النصر، وهي تكره البقاء في العراق وتخشى الانسحاب منه، وتلك حالها في أفغانستان.

وانتهت الصحيفة إلى أنه قد لا يكون للاحتفالات مقصد سوى استمرار إغراق الشعب الأميركي بالأباطيل، ومنها أن ما ينزف من دم ومال لم يذهب سدى.

طرح الحقائق
نقلت صحيفة الرأي العام الكويتية في تقرير لها من بغداد عن مصادر سياسية عراقية إعرابها عن ثقتها في إمكانية تخفيف العنف والاحتقان الطائفي، على خلفية توقيع الكتل السياسية في مجلس النواب وثيقة العهد بـ"حرمة دماء العراقيين وأموالهم" التي وقعها ممثلو الكتل ورئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.

وقالت تلك المصادر للصحيفة إن المالكي عبر أثناء لقائه مع ممثلي الكتل قبل التوقيع على الوثيقة عن أنه وصل إلى مرحلة نفاد الصبر بسبب عدم التزام الفرقاء السياسيين بالحدود والأطر اللازمة لإدامة العملية السياسية وإنجاحها.

ونسبت الرأي العام للمالكي القول "إنه ليس سرا أن أجهزة استخبارات الجيش والشرطة العراقية، على إمكاناتها المحدودة، وثقت طبيعة التجاوزات من العديد من الأطراف التي قبلت الدخول بالعملية السياسية".

ولوح المالكي بأنه قد يضع الجميع أمام الحقائق التي بحوزته، محاولا إشعار كل من الحلفاء والمشاركين في سلطة ما بعد انتخابات نهاية العام المنصرم، أن التوافق لا يعني الالتزام بما يقبل به هذا الطرف أو ذاك، والعمل من خلف الكواليس ضد ما لا يروقه.

وتساءلت الصحيفة هل المشاركون في الاجتماع مع رئيس الوزراء يحرصون على العملية السياسية التوافقية، أم أن كلا منهم يعطي لنفسه صلاحية العمل ضد ما لا يروقه؟

المطالب الفلسطينية هي الأهم
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الوطن السعودية إن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل لم تسفر عن جديد كما هو متوقع، لأن رايس اكتفت خلال مؤتمرها الصحفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالحديث عن ضرورة تشكيل حكومة تلبي "الاحتياجات الدولية" وعلى رأسها الاعتراف بدولة إسرائيل وضمان أمنها.

"
الولايات المتحدة إذا كانت جادة في إيجاد حلول إقليمية حقيقية ودائمة، فإن عليها أولا أن تتعامل مع المطالب الفلسطينية بالأهمية التي تستحقها، وتعمل على فك الحصار القاتل الذي تفرضه على الشعب الفلسطيني بحجة معاقبة حكومة حماس
"
الوطن السعودية
وأكدت الصحيفة أن هذه المواقف المنحازة للطرف الإسرائيلي لن تسفر عن حل في الشرق الأوسط، مهما كان حجم الضغوط الأميركية، لأن تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني والمطالب العربية المشروع لن يضمن السلام لإسرائيل، ولن يحقق لها الأمن ولو استمرت القضية 100 سنة أخرى أو أكثر.

ونبهت إلى أن الولايات المتحدة إذا كانت جادة في إيجاد حلول إقليمية حقيقية ودائمة، فإن عليها أولا أن تتعامل مع المطالب الفلسطينية بالأهمية التي تستحقها، وتعمل على فك الحصار القاتل الذي تفرضه على الشعب الفلسطيني بحجة معاقبة حكومة حماس، وتطلب من إسرائيل التوقف عن أعمال القتل اليومية ضد الناشطين الفلسطينيين وإطلاق سراح الأسرى المحتجزين منذ سنوات طويلة.

وختمت بأن المطالب الفلسطينية المشروعة هي الأهم، وأن الحل الوحيد لأزمة الشرق الأوسط، أو أزمات الشرق الأوسط، هو في التعامل العادل مع هذه المطالب والعمل على تحقيقها.

الموقف الدولي
تأسفت صحيفة الوطن القطرية على أن الجهود الدولية التي تتعامل مع قضية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي أوروبية كانت أو أميركية لا تنتهي إلى تقييم دقيق تبرز فيه العوامل التي تحول دون إثمار جهودها، وتحدد فيه الطرف المراوغ المتسبب في عرقلتها.

ونبهت إلى أن تل أبيب أفشلت بالأمس مهمة وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس برفضها إبداء مرونة تجاه استحقاقات الفلسطينيين، وبمواصلة قادتها تصريحاتهم الاستفزازية لحزب الله ولبنان، من نحو ضرورة اغتيال زعيم حزب الله حسن نصر الله والدعوة إلى جولة ثانية من الحرب.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل تصر على وضع نفسها فوق كل اعتبار بما في ذلك القرارات الدولية والقوات الأممية، متسائلة أين العالم من كل هذا الأداء الإسرائيلي المجافي تماما لكل قيم العدل والحق؟ وأين مواقف كل الدول التي يصدمها هذا الموقف الإسرائيلي؟ فيكون صمتها مشاركة لتل أبيب لا ثنيا لها عن اعتداءاتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة