الاحتلال يواجه أصعب أيامه ويرتكب مجازر بالفلوجة   
الجمعة 1425/2/18 هـ - الموافق 9/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضحايا القصف الأميركي للفلوجة معظمهم أطفال ونساء

تعرضت قوات الاحتلال الأميركي لسلسلة من الهجمات الدامية في مدن العراق المختلفة لم تشهد مثلها على الإطلاق. لكن ذلك لم يمنعها من ارتكاب مجازر في مدينة الفلوجة المحاصرة منذ ستة أيام.

وأعلن مدير مستشفى الفلوجة أن ما لا يقل عن 450 شخصا معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ قتلوا وأن أكثر من ألف آخرين أصيبوا خلال العمليات العسكرية للاحتلال المستمرة في المدينة. وحذرت مصادر طبية من أن المدينة تواجه وضعا ينذر بكارثة.

وأفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة أن تبادلا عنيفا لإطلاق النار وقع مساء اليوم عند المدخل الغربي للمدينة وفي حي الجولان. جاء ذلك بعد قصف جوي ومدفعي عنيف للفلوجة مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين.

وقد تعرض فريق الجزيرة في الفلوجة إلى إطلاق نار مرتين كما قصف المكان الذي يوجد فيه لكن الفريق بأكمله يتمتع بصحة جيدة.

طائرة أميركية تقصف حي الجولان في الفلوجة
يأتي هذا رغم تأكيد نائب قائد عمليات قوات الاحتلال في العراق العميد مارك كيميت التزام قواته بوقف إطلاق النار في مدينة الفلوجة. واتهم كميت في تصريح للجزيرة قناة الجزيرة بترويج الأكاذيب حول ما يجري في الفلوجة. وقال إن ما تقوم به قواته هناك هو رد طبيعي على ما يستهدفها من نيران ولا يعني خرقا لتعليق العمليات في المدينة.

هجمات المقاومة
وشهدت مناطق أخرى في العراق هبة لعناصر المقاومة وقالت وكالة رويترز للأنباء إن مسلحين عراقيين احتجزا ستة أجانب "أربعة إيطاليين وأميركيين" في منطقة أبو غريب غربي بغداد.

يأتي ذلك بعدما هاجم مقاومون قافلة نقل عسكرية أميركية على الطريق السريع في منطقة العامرية. وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن القافلة كانت تنقل وقودا وأن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص لم تتضح هويتهم بعد.

وقد أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن المسلحين العراقيين أصبحوا يتحكمون الآن في الطريق السريع بين بغداد ومدينة الفلوجة.

وإزاء الأنباء التي تحدثت عن احتجاز مسلحين عراقيين لعدد من الرهائن الأجانب تنضوي دولهم تحت قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة أكد المتحدث باسم سلطة الاحتلال دان سينور أن الاحتلال لن يتفاوض مع من سماهم بالإرهابيين الذين ربما يحتجزون رهائن في العراق.

عناصر المقاومة تسيطر على طريق بغداد الفلوجة (الفرنسية)
واعترفت قوات الاحتلال بمقتل ستة جنود أميركيين في هجمات بينهم جندي قتل عند المدخل الرئيسي الغربي لبغداد وآخر قرب قاعدة أميركية شمال العاصمة العراقية. كما أعلنت وزارة الخارجية البريطانية مقتل بريطاني في العراق اليوم.

وأفاد مراسل الجزيرة في محافظة ديالى أن عراقيين اثنين قتلا وأصيب 25 آخرون في اشتباكات وقعت عند مبنى المحافظة وأمام أحد مقرات قوات الاحتلال بين مسلحين مجهولين وجنود أميركيين وأن الاشتباكات أسفرت عن احتراق دبابة أميركية.

وأعلنت محافظة الموصل الجمعة فرض حظر التجول في المدينة مدة 12 ساعة في اليوم اعتبارا من اليوم من الساعة السابعة مساء وحتى السابعة صباحا بالتوقيت المحلي بعد تعرض عدد من المواقع الأميركية في المدينة لهجمات.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المدينة إن الوضع الأمني بدأ يتدهور حيث سمع دوي انفجارات وتبادل لإطلاق نار بين مسلحين والقوات الأميركية خصوصا في مناطق الضفة اليمنى لنهر دجلة الذي يخترق المدينة.

أرتال الآليات الأميركية تدخل الكوت (الفرنسية)
الوضع في الجنوب

وفي الجنوب أعلن الجيش الأميركي أنه استعاد السيطرة على مدينة الكوت وذلك بعد يومين من انسحاب القوات الأوكرانية منها.

وقتل عراقيان وأصيب 12 آخرون بجروح في اشتباكات اليوم بين ميليشيا شيعية وقوات الاحتلال بين النجف والكوفة وفقا لما ذكرته مصادر طبية.

وشهدت شوارع مدينة كربلاء والأحياء المجاورة للأماكن المقدسة مواجهات عنيفة بين عناصر جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر وقوات التحالف البولندية والبلغارية. وأسفرت تلك المواجهات حسب مصادر طبية عراقية عن مقتل 15 شخصا بينما قتل 6 من الإيرانيين عند نقطة تفتيش بولونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة