انحسار المواجهات في الأراضي المحتلة وسط دعوات للتهدئة   
الأحد 22/8/1421 هـ - الموافق 19/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطفال فلسطينيون يراقبون جنازة شهيد مرت بهم

خفت حدة المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وسط تصاعد الجهود الدبلوماسية الرامية لوقفها، ولم تسجل أي أعمال عنف كبيرة، باستثناء هجوم نفذه شرطي فلسطيني ضد موقع عسكري إسرائيلي، وأدى لاستشهاده ومقتل أحد الجنود الإسرائيليين.

ولم تسجل أي تظاهرات، بينما قالت مصادر طبية فلسطينية إن المواجهات المتفرقة التي شهدتها بعض مناطق الضفة والقطاع أمس أدت إلى إصابة 14 فلسطينياً.

وكانت السلطة الفلسطينية قالت إنها تبذل جهوداً لإبعاد الأطفال عن خطوط المواجهة مع جنود الاحتلال، لحمايتهم من الرصاص الإسرائيلي، قبل أن يعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قراراً يقضي بمنع أي عمليات لإطلاق النار من داخل المناطق الخاضعة أمنياً للسلطة الفلسطينية، وهي المناطق المسماة "أ" حسب تقسيمات اتفاق أوسلو.

صقور فتح تبعث من جديد
وأعلنت مجموعات صقور فتح -وهي الجناح العسكري لحركة فتح في قطاع غزة- مسؤوليتها عن الهجوم الذي نفذه الشهيد بهاء سعيد (30 عاماً) أمس، وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها المجموعة مسؤوليتها عن هجوم منذ تفجر المواجهات في
الـ29 من سبتمبر / أيلول الماضي.

مسلحون من حركة فتح

لكن مسؤولاً في جهاز الأمن الوقائي -الذي يشكل كوادر حركة فتح غالبية عناصره- قال إن الشهيد نفذ الهجوم بمفرده، ودون الرجوع لأحد من قادته.

وكان الشهيد وهو ضابط في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة تسلل إلى مستوطنة كفار داروم وسط قطاع غزة، وفتح النار باتجاه وحدة الحراسة العسكرية في المستوطنة، مما أدى إلى مصرع جندي وإصابة اثنين وصفت جراح أحدهما بأنها خطيرة بعد إصابته برأسه، واستشهد المهاجم بعد تبادل لإطلاق النار مع تعزيزات عسكرية تدفقت على موقع الهجوم.

وهددت إسرائيل بالرد غير أن السلطة الفلسطينية دعتها إلى ضبط النفس، وقالت إنها بدأت تحقيقاً حول الهجوم لمعرفة دوافعه وتفاصيله.

وكانت القوات الإسرائيلية قصفت مراراً مواقع لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كان آخرها قصف مقر لأجهزة الأمن الفلسطينية في خان يونس أمس الأول، مما أدى إلى جرح أربعة من رجال الشرطة الفلسطينية.

وقالت الشرطة الفلسطينية إنها "بدأت تحقيقاً في ملابسات هذا الحادث، وطالبت الجانب الإسرائيلي بألا يقوم بأي رد فعل حتى لا يتدهور الوضع أكثر".

التحركات السياسية
في غضون ذلك تواصلت دعوات التهدئة للجانبين، وسط تحرك الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف المواجهات، فقد حذر وزير الدفاع الأميركي وليم كوهين أمس في قطر من خروج المواجهات عن السيطرة، وقال لجنود قاعدة أميركية زارها في إطار جولته الخليجية "إذا خرج الأمر عن نطاق السيطرة فلن يقتصر على إسرائيل، وإنما قد ينتشر إلى جميع دول المنطقة".

وايزمان

وقالت إسرائيل إن الرئيس السابق عيزرا وايزمان سيصل إلى شرم الشيخ للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، وأشار بيان وزعه مكتب باراك إلى أن المستشار السياسي لباراك -داني ياتوم- سيشارك في المحادثات الرامية لبحث سبل احتواء المواجهات، واستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية المتوقفة منذ عدة أشهر.

كما أعلنت مصادر أميركية أن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط دينيس روس سيبدأ الاثنين جولة جديدة في المنطقة، في محاولة جديدة لإعادة عملية السلام إلى مسارها.

وكان روس أجرى محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين الأسبوع الماضي، على هامش زيارة قام بها للمشاركة في تشييع جثمان ليا رابين -أرملة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق-.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة