القذافي للجزيرة: لندن أخطر من كابل في احتضان الإرهاب   
الأربعاء 1422/8/6 هـ - الموافق 24/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

العقيد معمر القذافي في مكتبه في لقاء مع فيصل القاسم عن أحداث أميركا وقضايا أخرى
ـــــــــــــــــــــــ
إذا كانت واشنطن تريد محاربة الإرهاب فعلا فيجب أن تقصف لندن بالصواريخ وليس أفغانستان لأنها عاصمة الإرهاب الذي تقوم بحمايته
ـــــــــــــــــــــــ

لو كان لدي صواريخ في العام 1986 تطال أميركا لكنت دمرتها وقصفت البيت الأبيض ردا على الغارات التي استهدفتني واستهدفت بيتي
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن هو مجلس للرعب وأكبر منظمة إرهابية في العالم
ـــــــــــــــــــــــ

اعتبر الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في مقابلة خاصة مع الجزيرة أن من حق الولايات المتحدة الرد على من ضربها إذا تعرفت عليهم، مشيرا إلى أن العاصمة البريطانية لندن أخطر من كابل ويجب معاقبتها بسبب احتضانها للإرهابيين.

فقد قال القائد الليبي في لقاء مباشر من طرابلس مع برنامج الاتجاه المعاكس "من حق أميركا أن ترد على من ضربها دون اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي ولا استجداء موريتانيا أو غيرها إذا عرفت من ضربها".

موقفه من بن لادن
وردا على سؤال بشأن موقفه من بن لادن قال إن "أميركا حرة باتهام من تريد لكن ليس بوسعنا إدانته لأنه لم يعترف حتى الآن بأنه قام بالعملية". وانتقد السياسة الأميركية قائلا إنها "تتخبط بسبب فقدان الرؤية والقيادة السياسية الناضجة خصوصا وأنها خلقت من بن لادن بعبعا".

ورأى أن بن لادن "يشكل خطرا بالنسبة للولايات المتحدة لأنه يملك صواريخ خطيرة" في إشارة إلى الطائرات المدنية التي هاجمت ناطحات السحاب الأميركية، لكنه استدرك قائلا "إذا كان هو من ارتكب هجمات سبتمبر (أيلول)". ووصف القذافي الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة بأنها "مروعة" وقال إنها "عمل مجرم أوقع العديد من الضحايا وتسبب في أزمات اقتصادية خسر معها الجميع ومنهم ليبيا".


السياسة الأميركية تتخبط بسبب فقدان الرؤية والقيادة السياسية الناضجة
ــــ
لا يُرد على الإرهاب بالصواريخ وإنما بسياسات أخرى
ــــ
الأنظمة العربية أعجز من أن تقوم بتصفية المعارضة لأنها خائفة من شعوبها ومن التيار الإسلامي ومن أميركا في الوقت ذاته
ــــ
إذا طلب أبو عمار سلاحا فهل يستطيع إدخاله إلى غزة وهل تسمح مصر بعبوره؟!

من جهة أخرى قال القذافي إن "الخلط بين مكافحة الإرهاب والرد عليه أوجد بلبلة" مؤكدا أنه "لا يُرد على الإرهاب بالصواريخ وإنما بسياسات أخرى". وتابع قائلا "لست مع أميركا ولا مع الإرهاب" في إشارة إلى مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش العالم بالاختيار بين الأمرين, مشيرا إلى أن "طرح بوش كان خطأ".

مجلس الرعب
واعتبر أن "مكافحة الإرهاب تخص الجميع وليس من حق أميركا القيام بذلك لوحدها"، مؤكدا أنه "لا يوجد أي اتفاق على تعريف الإرهاب". وهاجم بشدة مجلس الأمن رافضا أن يتولى تعريف الإرهاب ووصفه بأنه "مجلس الرعب والإرهاب وأكبر منظمة إرهابية في العالم" معتبرا استخدام العقوبات والمقاطعة إرهابا.

وقال إن مجلس الأمن يخضع لإرادة الولايات المتحدة". وتساءل "من كلف أميركا محاربة الإرهاب؟" وتابع أنه "إذا كانت واشنطن تريد محاربة الإرهاب فعلا فيجب أن تقصف لندن بالصواريخ وليس أفغانستان لأنها عاصمة الإرهاب الذي تقوم بحمايته".

مجاهدون أم سذج؟!
واعتبر من جهة أخرى أن "الجيش السوفياتي لم يغز أفغانستان"، وتساءل لماذا لا نسمي الأمور بأسمائها؟" وتابع "ذهب المتطوعون السذج وكانوا مرتزقة للقتال في أفغانستان وكنا ندعوهم مجاهدين ونصفق لهم، فلما جاء بن لادن وقال إن الأميركيين يحتلون قبر النبي صار الأمر إرهابا واختلف العرب فيما بينهم". وأضاف أن "الذين تطوعوا في أفغانستان عادوا إلى بلادهم مسعورين يريدون قتل الجميع وإرهابيين دون أي برنامج سياسي أو ثقافي ونادوا بالشريعة الإسلامية وهي عبارة عن قوانين لا يفقهون فيها شيئا".

وتابع الزعيم الليبي "عادوا مجانين فاسقين خارجين عن الدين ولا أعلم إذا كانوا من أتباع بن لادن. لا أستطيع أن أحكم في الأمر". وقال "إذا كان من بقي في أفغانستان مثل هؤلاء فهم مجانين مثلهم ولن يفيدوا بن لادن ولا الإسلام". ورفض الرد على سؤال عن مبدأ الخلافة الإسلامية واعتبرها "بدعة، فليس هناك من خلافة بعد الرسول". وأكد أن ليبيا ليست في "طابور الخائفين والمتهافتين والمهرولين الذين يركضون وراء أميركا التي لن تستفيد منهم، وهي يمكن أن تكره القذافي لكنها تحترمه ولا تحترم الذين يتهافتون عليها".

ضرب البيت الأبيض
وقال "لو كان لدي صواريخ في العام 1986 تطال أميركا لكنت دمرتها ردا على الغارات التي استهدفتني واستهدفت بيتي". ودافع عن "تقديم مساعدات للشعب الأميركي الذي يحتاج إلى العون". ورفض الحديث عن العرب قائلا إنهم "مفلسون في القيم والأخلاق والثقافة ويعانون من النضوب في جميع الميادين والمستويات فالأرض الجدباء القاحلة لن تنتج سوى نباتا سيئا".

وندد الزعيم الليبي بـ"الأنظمة العربية" واعتبرها "أعجز من أن تقوم بتصفية المعارضة لأنها خائفة من شعوبها ومن التيار الإسلامي ومن أميركا في الوقت ذاته". إضافة إلى ذلك دافع القذافي بشدة عن موقف بلاده تجاه القضايا العربية مؤكدا استعداد بلاده لمساعدة "سوريا إذا حاربت لاستعادة الجولان".

وأجاب ردا على سؤال "إذا كانت لديهم القدرة على تحرير جنوب لبنان فلماذا لم يحرروا الجولان؟" وقال "إذا طلب (رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات) أبو عمار سلاحا فهل يستطيع إدخاله إلى غزة وهل تسمح مصر بعبوره؟ أتحدى الجميع فليقولوا لي ما هو المطلوب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة