كويتيون: التفجير فشل بكسر وحدة المجتمع   
السبت 1436/9/11 هـ - الموافق 27/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)

خالد الحطاب-الكويت

دان المجتمع الكويتي بكافة أطيافه وتياراته المختلفة التفجير الانتحاري، الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه واستهدف مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر في الكويت وقتل فيه 27 شخصا وأصيب 222 آخرون. وطالب سياسيون ومثقفون أهالي الكويت بعدم تتبع الإشاعات ورصّ الصفوف من أجل تحقيق الوحدة الوطنية المنشودة.

وكان إمام مسجد الإمام الصادق الشيخ عبد الله المزيدي صرح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بأن الانفجار استهدف الصفوف الخلفية من المصلين -الذين كان يقارب عددهم ألفي شخص- أثناء سجودهم في الركعة الأخيرة من الصلاة بعد الانتهاء من خطبة الجمعة. وذكر أن المصلين واجهوا صعوبة في الخروج من المسجد بعد وقوع الانفجار نتيجة لسقوط ديكور المسجد وعدد من ثريات الإضاءة عليهم.

وفي هذا السياق قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت غانم النجار إن هذا الاعتداء متوقع بحكم ما يحدث في المنطقة، في ظل وقوع عمليات مماثلة في دول أخرى. أما تبني تنظيم الدولة لهذا الهجوم فيرى النجار أنه "محاولة لتخفيف الضغط عن التنظيم في مناطق أخرى، ولتوسعة مساحة العنف إلى مناطق جديدة بهدف كسر وحدة المجتمعات".

وأضاف النجار متحدثا للجزيرة نت أن "منفذي العملية استهدفوا من خلال عمليتهم في الكويت كسر المجتمع الكويتي، الذي يعاني من احتقانات طائفية، علاوة على تعزيز نفوذ الفكر المتطرف في البلاد، لكن موقف الحكومة الكويتية والشعب الكويتي بكافة أطيافه ساق الأمور للاتجاه المعاكس". وأشار إلى أن تكاتف الشعب الكويتي بأطيافه المختلفة في بنك الدم كان بمثابة رد سريع على العملية "الإرهابية".

وشدد على قناعته أن الكويت لن تكون فيها حاضنات لمثل هذه الجماعات المتطرفة، التي لن تجد في المجتمع الكويتي من يدافع عنها وعن ممارساتها، بل ستكون مدخلا لتخفيف التوتر الموجود على الساحة الكويتية.

 سياسيون كويتيون يجمعون على أن وحدة الصف الكويتي هي أقوى رد على التفجير الانتحاري (غيتي)

وحدة الصف الداخلي
من جانبه قال النائب السابق الدكتور فاضل صفر إن "هناك مواقف كثيرة مر بها الشعب الكويتي وأثبتت لحمته وتكاتفه بالشكل الذي يصعب شق صفوفه". وطالب بدراسة الوضع الحالي دراسة جيدة لمعرفة المشاكل التي تسببت في هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع الكويتي.

وأكد صفر للجزيرة نت أن "الكويتيين جميعا على استعداد للحفاظ على اللحمة الوطنية، وسيتجنبون الشائعات المدمرة التي تشقّ الصف وتزعزع الأمن العام".

ودعا إلى الاصطفاف خلف قيادة الكويت، مؤكدا أن القيادة اليوم ممثلة بأمير البلاد وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء قدمت أهم رسالة للمجتمع الكويتي بزيارتهم مكان الحادث والمستشفيات التي استقبلت الجرحى.

ودعا صفر أصحاب الفكر المتطرف إلى فهم القرآن بشكل صحيح، والاستماع للعقلاء من علماء الدين من جميع الطوائف، مؤكدا لهم أن "الكويت دولة مؤسسات ودستور حقيقي يعمل به وليست دولة قمع".

بدوره قال الكاتب والإعلامي الكويتي الدكتور عايد المناع إن "التفجير عملية إرهابية نفذها تنظيم الدولة بامتياز وكانت متوقعة في الكويت وغيرها لإحداث فتنة طائفية في الكويت بين السنة والشيعة".

وقال للجزيرة نت إن "الكويت بها متطرفون وحملة فكر تنظيم الدولة، ورغم قلة عددهم فإن ضررهم كبير"، داعيا الشعب الكويتي إلى مزيد من التكاتف لكشف الغطاء عنهم.

وأكد على "أهمية وقوف الكويتيين صفا واحدا، وأن يلتفوا حول القيادة وقفة رجل واحد للتصدي للإرهاب، بغض النظر عن الاختلافات السياسية، لأن المستهدف هو أمن الكويت ووجودها، الذي ليس هناك أهم من استقرارها وأمنها وتعددها الجميل بكل أطيافه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة