انتهت التهدئة   
الاثنين 1426/8/22 هـ - الموافق 26/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:37 (مكة المكرمة)، 5:37 (غرينتش)

"انتهت التهدئة" كان العنوان البارز في بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين، وإن شاركتها في الموضوع معظم أخواتها، وتساءلت صحيفة ثانية هل الفوضى المنظمة التي تعتمدها واشنطن هي بالفعل منظمة؟ كما علقت ثالثة على زيارة الأسد لمصر أمس.

 

"
إذا كان شارون قد أمر الجيش الإسرائيلي باستخدام قوته كاملة، فإن ذلك يعني أنه لا يريد السلام أو الأمن أو التفاوض
"
محمود عباس/الوطن القطرية
انتهت التهدئة

تحت هذا العنوان قالت الوطن القطرية في افتتاحيتها إن شارون أطلق رصاصة الرحمة على اتفاق "التهدئة" المبرم في فبراير/شباط الماضي بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، بإعطائه الجيش الإسرائيلي حرية مطلقة في ضرب الفلسطينيين باستخدام جميع الوسائل التي يراها مناسبة.

 

وقالت إن الشعب الفلسطيني في كل من قطاع غزة والضفة الغربية بات موعودا بحرب إسرائيلية شاملة بما في ذلك اقتحام بري في القطاع واستئناف سياسة الاغتيالات لقادة وكوادر فصائل المقاومة الفلسطينية.

 

وخلصت إلى أن ما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن شارون إذا ما كان قد أمر الجيش الإسرائيلي باستخدام قوته كاملة، فإن ذلك يعني أنه لا يريد السلام أو الأمن أو التفاوض، كلام لا يرتقي إلى خطورة الموقف، مطالبة السلطة الفلسطينية بمشاركة شعبها في الدفاع عن نفسه إزاء هذا الوضع الخطير.

 

وفي نفس الموضوع جاء رأي الشرق القطرية مؤكدا أن حكومة أرييل شارون أوصدت الباب أمام أي أمل في التعديلات في مسيرة العلاقات أو الأوضاع مع الفلسطينيين، إثر مواصلتها ارتكاب جرائم الدولة المنظمة في قطاع غزة الذي لم يتحرر بعد.

 

أما افتتاحية الخليج الإماراتية فقالت تحت عنوان "مسلسل إرهابي طويل" إن من صافحوا المسؤولين الصهاينة في الأمم المتحدة وغيرها تقديرا لمجرم الحرب أرييل شارون، ومن قالوا إنه اختار طريق السلام وانسحب من غزة، جميعهم لم يدركوا أن شارون لا يتغير، وأنه لم يتخل عن الإرهاب والعدوان والعنصرية نهجا وسلوكا.

 

وأكدت أن هؤلاء لم يدركوا أن السلام لا مكان له في القاموس "الإسرائيلي" لا يسارا ولا يمينا ولا وسطا والمتطرفين من باب أولى، منبهة إلى أن ما جرى خلال الأيام الأخيرة من تصعيد للإرهاب الصهيوني ضد القطاع والضفة رسالة جديدة من شارون إلى المتهافتين على التطبيع كي يذكرهم بأن من الوهم الظن أنه تغير أو حتى أنه قابل للتغير.

 

إن نذر التخلي العربي والإسلامي عن القضية الفلسطينية من خلال انطلاق مسيرة التطبيع مع الكيان، تضع الفلسطينيين سلطة وفصائل وأحزابا وشعبا أمام مسؤوليات تاريخية جسيمة للحفاظ على حقوقهم وحمايتها.

 

وأول سلاح -تقول الصحيفة- هو منع التشرذم ومنع الفوضى ومنع المظاهر المسيئة للمقاومة والمضرة للشعب الفلسطيني وصبره وصموده، وسد أي ثغرات قد ينفذ منها الإرهاب الصهيوني لتحقيق أغراضه الدنيئة.

 

"
سياسة "الفوضى المنظمة" التي اعتمدتها واشنطن لتطبيقها في الشرق الأوسط قد خرجت عن السيطرة ودخلت مرحلة الفوضى الشاملة
"
الوطن السعودية
هل "الفوضى المنظمة" منظمة فعلا؟

تحت هذا التساؤل قالت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها إن ما يدور على الساحة العراقية يفتح الباب واسعا أمام جميع التحليلات والتوقعات، وهو ينبئ بأن سياسة "الفوضى المنظمة" التي اعتمدتها واشنطن لتطبيقها في الشرق الأوسط قد خرجت عن السيطرة ودخلت مرحلة الفوضى الشاملة.

 

وأكدت الصحيفة أن واشنطن لم يعد بإمكانها التحكم في خيوط اللعبة، والدليل على ذلك ما حدث عقب اعتقال الجنديين البريطانيين في البصرة على يد الشرطة العراقية، وما تلا ذلك من قيام القوات البريطانية بتحريرهما بالقوة، وكذلك قيام القوات الأميركية باعتقال جميع أفراد وضباط الشرطة العراقية في منطقة الضلوعية.

 

وأكدت الصحيفة أن هذين الحادثين ستكون لهما انعكاسات تؤدي إلى فقدان المواطن العراقي لما تبقى من الاحترام لسلطة القانون العراقي الذي يمثله رجال الأمن العراقيون بعد أن وجهت القوات المحتلة صفعة قوية لهيبة القانون العراقي.

 

واستغربت الصحيفة ما يحدث في البصرة ومدن الجنوب العراقي من سيطرة بعض المليشيات المؤيدة لإيران وزيادة نفوذها، خاصة أن إيران لا يمكن اعتبارها -ظاهريا على الأقل- حليفا لأميركا وبريطانيا، ومع ذلك تنشط هذه المليشيات تحت نظر -وربما تشجيع- القوات البريطانية والأميركية.

 

وخلصت الصحيفة إلى تفسير ما يحدث في العراق من فوضى بأنه ربما يكون محاولات أميركية لإشعال نار حرب أهلية في العراق، تهدف إلى شغل السنة والشيعة ببعضهم وتمرير فصل شمال العراق الكردي، مستنتجة أنه مهما يكن الأمر فإن ذلك لا يخدم مصالح شعوب ودول المنطقة التي عليها أن تعي أن لها مصالح يجب أن تحميها.

 

"
دمشق حصلت على تضامن حتى صدور التقرير، انسجاما مع السياسة المصرية المتضامنة دائما مع قضايا العرب لكنها ملتزمة دائما بالقرارات الدولية
"
الرأي العام
حديث الوساطة

تحت هذا العنوان قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري كان السبب في زيارة الرئيس بشار الأسد لمصر أمس، وإن دمشق حصلت على تضامن حتى صدور التقرير، انسجاما مع السياسة المصرية المتضامنة دائما مع قضايا العرب لكنها ملتزمة دائما بالقرارات الدولية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل هذه الزيارة وخلالها وبعدها سمع كلام كثير عن وساطة تلاه نفي من مختلف الأطراف التي قيل إنها معنية بهذه الوساطة، فسوريا نفت والاتحاد الأوروبي رفض المبدأ والأمين العام للأمم المتحدة أكد أنه لا يعلم عنها شيئا.

 

ولكن الصحيفة قالت إن "الأمر لا يحتاج إلى صفقة أو وساطة ولم يكن يحتاج أيضا إلى المواقف التي انطلقت غداة الاغتيال, هناك جريمة حصلت، وهناك مسؤوليات كان يجب أن تحدد وعلى مختلف المستويات (تورط، إهمال، تقصير، مشاركة).

 

وحديث الوساطة بالشكل الذي تم، والذي يحمل في طياته عناصر كثيرة ترفضها دمشق كالإدانة أو التورط، يرسخ -كما تقول الصحيفة- ذلك الربط المستمر بين الحلول التي اعتمدت لإنهاء ملف تفجير الطائرتين الأميركية والفرنسية فوق لوكيربي والنيجر وبين الحلول المتوقعة لإنهاء ملف جريمة اغتيال الحريري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة