انقسام بمجلس الأمن وتفاقم الوضع الإنساني في دارفور   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

لاجؤو دارفور يواجهون أوقاتا عصيبة وينتظرون الخلاص (رويترز)

تجري الولايات المتحدة تعديلات جديدة على صيغة مشروع قرار قدمته لمجلس الأمن الدولي بشأن أزمة دارفور يلوح بفرض عقوبات على الحكومة السودانية، وذلك للمرة الرابعة في غضون أسبوع في ظل مطالبة سبعة من أعضاء المجلس الـ15 بحذف عبارة التهديد بالعقوبات.

وتأمل واشنطن طرح مشروع قرارها للتصويت قبل نهاية الأسبوع، ورفض المندوب الأميركي جون دانفورث أن يكشف للصحفيين إن كانت الصيغة الجديدة ستتضمن تهديدا واضحا كما كان مدرجا في النص السابق الذي يمنح الخرطوم مهلة 30 يوما للإيفاء بالتزاماتها أو مواجهة العقوبات.

وقال دانفورث ردا على سؤال عما إن كانت كلمة عقوبات يمكن حذفها من النص النهائي إنه "من الواضح أن شيئا يجب أن يحدث إذا لم تمتثل الحكومة السودانية لشروط القرار"، معربا عن أمله بالتوصل لتسوية بشأن الخلاف على نص المشروع.

وترى الدول التي تعبر عن تحفظات ومن بينها الصين وروسيا, أن الإشارة الصريحة إلى إمكانية فرض عقوبات لن تكون مفيدة. وتأمل تلك الدول منح الحكومة السودانية مزيدا من الوقت لتنفيذ وعودها الواردة باتفاق تم التوصل إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في الخرطوم في الثالث من يوليو/ تموز الحالي.

من جانبه شدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في القاهرة على ضرورة إبقاء الضغوط الدولية على الخرطوم لإرغامها على تسريع تسوية الأوضاع في إقليم دارفور غربي السودان.

وكان الاتحاد الأفريقي أعلن عن إمكانية قيامه بنشر قوات حفظ سلام في الإقليم. ويخطط الاتحاد في الوقت الحالي لنشر قوة محدودة قوامها 300 رجل لحماية المراقبين التابعين له المكلفين بمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.

نقص في المساعدات المقدمة للاجئي دارفور (رويترز)
الوضع الإنساني

وندد الاتحاد الأفريقي أمس للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة بما وصفها بالفظاعات التي ارتكبتها مليشيات ضد مدنيين "قاموا بتكبيل بعضهم وإحراقهم أحياء" خلال الشهر الحالي في إقليم دارفور.

في سياق متصل قالت ماري أوكابي نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن إقليم دارفور لا يزال يشهد غياب الأمن، وإن وسائل النقل الخاصة تتعرض للهجمات بشكل يومي.

وذكرت المنظمات الإنسانية أن الحكومة السودانية "تمارس الضغط والترهيب على المواطنين في شمال دارفور في محاولة لإرغامهم على العودة إلى قراهم".

من جانبه أعلن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر اليوم في جنيف إقامة مخيم جديد للاجئين في تشاد لاستقبال الذين فروا من إقليم دارفور، مشيرا إلى أن تقديم المساعدات للاجئين سيكون أكثر سهولة في المخيمات. وتشير المنظمات الإغاثية إلى لجوء نحو 200 ألف من إقليم دارفور إلى تشاد المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة