انتصار حزب الله بين الوهم والحقيقة   
الاثنين 1428/7/2 هـ - الموافق 16/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)
ركزت الصحف الإسرائيلية في عناوينها اليوم الاثنين على ما إذا كان انتصار حزب الله في حرب لبنان الثانية وهما أم حقيقة، ومقابلة مع رئيس الوزراء الفلسطيني تعد الأولى بعد توليه منصبه، وسعي رجال الأعمال الفلسطينيين والإسرائيليين لمشاركة الأتراك في مشاريع مشتركة.
 
أكاذيب وتقية
تحت عنوان "انتصار حزب الله الوهمي والحقائق" كتبت أروتس شيفا اليمينية في افتتاحيتها أن زعم انتصار حزب الله على إسرائيل في حرب يوليو/تموز 2006 التي شنت بأوامر من حكام دولتي محور الشر (سوريا وإيران) لا يخدم إلا "مخططاتهم التوسعية والإجرامية والأصولية والإرهابية".
 

"
حزب الله اتخذ قرارا أحاديا لشن الحرب على إسرائيل دون استشارة دولة لبنان والالتفاف على مؤسساتها بما في ذلك مجلس الوزراء والبرلمان والجيش والسلطة القضائية
"
أروتس شيفا

وقالت الصحيفة إن حزب الله اتخذ قرارا أحاديا لشن الحرب على إسرائيل دون استشارة دولة لبنان والالتفاف على مؤسساتها، بما في ذلك مجلس الوزراء والبرلمان والجيش والسلطة القضائية.
 
ووصفت ذلك الحزب بأنه "تصرف بحكم السمو الإلهي ومنطق إمبراطورية الدولة داخل الدولة التي بناها في لبنان، ضد إرادة الشعب اللبناني والدستور وقوانين الدولة".
 
وأضافت أروتس شيفا: هذه هي دولة الفقيه التابعة حصريا للنظامين الحاكمين في طهران ودمشق والخاضعة لهذين الحاكمين.
 
وقالت أيضا إن حزب الله ببساطة شديدة جيش إيراني في لبنان "فأيديولوجيته ومذهبه وشبكاته المالية وأنشطته وسلطته وتسليحه ليس فيها شيء لبناني إلا بطاقات الهوية البلاستيكية لمجاهديه.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن احتفال حزب الله يخلد تقليد كل الانتصارات العربية السابقة على إسرائيل منذ 1948، عندما كانت كل الهزائم الإسلامية العربية الفعلية تتحول دائما -من خلال الأكاذيب والخداع والوهم- إلى انتصارات.
 
وأوضحت أن تقييم نتائج حرب يوليو/تموز من كل النواحي "يوضح بما لا يدع مجالا للشك أن لبنان واللبنانيين وحدهم هم الذين دفعوا ثمن التهور السوري الإيراني الذي نفذه حزب الله. فقد دفعوا ذاك الثمن بدم أولادهم وممتلكاتهم واقتصادهم ومستقبلهم".
 
ولم يعد مقبولا -حسب أروتس شيفا- استيعاب هذا التنظيم "غير القانوني" ومدح قادته "المختلين" وتكرار وتعزيز "أوهامهم" والمبالغة في سموهم بهذا النصر "المزعوم" كما فعلوا في تمثيلية التحرير عام 2000 "التي حرر فيها حزب الله جنوب لبنان من الشعب اللبناني واستبدل مؤسسة الدولة بآليات التبعية الخاصة به ومنع الجيش اللبناني وقوات الأمن من وطء الجنوب ثم شيّد دولته داخل دولة".
 
وختمت الصحيفة بأن "هذه جريمة ضد حقيقة وضمير ومنطق القيادة السياسية اللبنانية لتستمر في تملق حزب الله ونشر أكاذيبه وممارسة التقية والخضوع الذمي من خلال تسويق انتصارات حزب الله الوهمية".

مفاوضات فورية
في أول مقابلة حصرية مع هآرتس صرح سلام فياض رئيس الوزراء وزير المالية في حكومة عباس بأن "إيماءات الود وحدها دون محادثات لا معنى لها".
 
وقال فياض إن إزالة حواجز الطرق وتحويل الأموال لن يحقق هدف الفلسطينيين "ما لم يتم إجراء مفاوضات فورية على حل دائم لإنهاء الاحتلال".
 
وأضاف أن إسرائيل لا تحتاج لأن تقلق بشأن حق العودة "ذلك أن منظمة التحرير الفلسطينية التي تمثل الفلسطينيين في العملية السياسية" قد تبنت مبادرة السلام العربية التي تدعو لحل عادل ومقبول لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين. وأكد أن الحل يجب أن يكون متفقا عليه مع إسرائيل.
 
وأكد فياض أن المباحثات بين البلدين يجب أن تركز على الجوانب القصيرة والطويلة الأجل لعملية السلام "من أجل استعادة ثقة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي" في العملية.
 
كما انتقد نهج إسرائيل "اللاشريك" الأحادي خلال فض الاشتباك من غزة عام 2005، حيث قال إن هذا الإجراء الأحادي الجانب ضيق على الفلسطينيين.
 
"
إزالة حواجز الطرق وتحويل الأموال لن يحقق هدف الفلسطينيين ما لم يتم إجراء مفاوضات فورية على حل دائم لإنهاء الاحتلال
"
فياض/هآرتس
وردا على مزاعم إسرائيلية بأن حكومة عباس ضعيفة جدا لتكون شريكا حقيقيا في السلام، قال فياض "لو أن إسرائيل تريد الانتظار حتى تصبح السلطة الفلسطينية قوة عالمية هامة قبل بدء المباحثات فقد يطول الانتظار إلى الأبد".
 
ولكنه ألقى ببعض اللوم لإخفاق عملية السلام على الشعب الفلسطيني، وقال إنه يجب أن يفعل المزيد "لمكافحة الفساد وتطبيق القانون وضمان فعالية الحكومة الفلسطينية" الجديدة.
 
ورفض رئيس الوزراء خيار فصل غزة عن الضفة قائلا إنها جزء من الدولة الفلسطينية.
 
وعندما سئل عن إنشاء دولة فدرالية بين الأردن والضفة الغربية، قال فياض إن مثل هذه الترتيبات يمكن مناقشتها فقط بعد نهاية الاحتلال الإسرائيلي "وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة".
 
وفي نهاية المقابلة انتقد الرجل بشدة تنظيم القاعدة الدولي وقائده للتحدث نيابة عن الشعب الفلسطيني دون دعوة. وأضاف أنه لا توجد جماعة أضرت بالقضية الفلسطينية من التنظيمات الإسلامية المتطرفة كالقاعدة.

شراكة تركية
أكد المسؤولون الأتراك لصحيفة جيروزاليم بوست أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني قد طلبا مؤخرا من أنقرة دراسة أمر اشتراكها في مشروعات تجارية في الضفة الغربية وعلى امتداد حدود غزة.
 
وستكون المشروعات -حسب المسؤولين الأتراك- مشابهة للمشروع الذي أرادت أنقرة بناءه عند معبر إريز عام 2006، وتجمد منذ وقتها.
 
وأضاف هؤلاء المسؤولون أن الممر التجاري الرئيسي في غزة عند معبر كارني -الذي أُغلق منذ 21 يونيو/حزيران أمام كل شيء باستثناء نقل الحبوب- كان أحد المواقع المذكورة.
 
وقالت الصحيفة إن هذه الطلبات جاءت وسط نداءات من المنظمات الدولية والأمم المتحدة لفتح معبر كارني بكامل طاقته. وأشارت المجموعات إلى تقرير البنك الدولي الأسبوع الماضي والذي أوضح أنه خلال يونيو/حزيران تم إغلاق 3190 مشروعا تجاريا مما أقعد 65 ألف فلسطيني عن العمل.
 
ولهذا - والكلام لـ جيروزاليم بوست- سعى رجال الأعمال الفلسطينيين والإسرائيليين للطلب من تركيا الاشتراك كطرف ثالث، بما أنها مقبولة لدى الجانبين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة