آشتون تنتقد مشروع استيطان جديدا   
الاثنين 1432/11/21 هـ - الموافق 17/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)
جانب من أعمال البناء في مستوطنة جيلو (الفرنسية-أرشيف)

رفضت المسؤولة عن الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي قرار إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة، لكونه "يشكل عقبة في الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام" بالمنطقة.
 
فقد صدر بيان رسمي عن منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الأحد أكدت فيه أن مشروع بناء 2600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية وتشريع المستوطنات في الضفة الغربية يناقضان "الالتزامات التي تضمنتها خارطة الطريق"، والتي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية تمهيدا لقيام دولة فلسطينية.
 
وشددت المسؤولة الأوروبية على أن هذه المستوطنات غير شرعية حسب بنود القانون الدولي، ودعت الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن هذا المشروع، مشيرة إلى أن المشروع المراد تنفيذه "في جفعات هاماتوس يثير القلق لأنه سيقضي على التواصل الجغرافي بين القدس وبيت لحم".
 
إدانة
وأضافت أن استمرار الاستيطان يتناقض مع "التزامات" إسرائيل في إطار عملية السلام، وأنه يتعين على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني "إشاعة مناخ من الثقة"، في وقت يحاول فيه المجتمع الدولي إحياء عملية السلام.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد اتهم -في بيان رسمي صدر يوم الجمعة الماضي- إسرائيل باستفزاز المجتمع الدولي، بعد الأنباء التي أشارت إلى نية الحكومة الإسرائيلية بناء مشروع استيطاني في القدس الشرقية.
 
كما أدانت جامعة الدول العربية المشروع الإسرائيلي، ودعت في بيان رسمي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية -إضافة للمنظمات الحقوقية- إلى إرسال فرق للتحقيق في شأن "الانتهاكات الخطيرة" التي تتعرض لها القدس وسكانها.
 
خريطة المستوطنات شمال القدس الشرقية
تل الطائرة
وكانت جماعة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان قد كشفت يوم الجمعة الماضي أن حكومة بنيامين نتنياهو تخطط لبناء أكثر من 2600 وحدة سكنية في مستوطنة جديدة بالقدس الشرقية.
 
وأضافت الجماعة -في بيان لها- أن لجنة تابعة للبلدية وافقت على الخطة في وقت سابق الأسبوع الماضي، بعد أن أعطت الضوء الأخضر للبناء في الموقع الذي يقع على أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وتعرف باسم "جفعات هاماتوس" أو "تل الطائرة"، نسبة لطائرة إسرائيلية سقطت في ذلك الموقع في تلك الحرب التي تعرف إسرائيليا باسم "حرب الأيام الستة".
 
ونبه بيان المنظمة الحقوقية الإسرائيلية إلى أن الحي الجديد سيكمل العزلة بين بيت لحم والقدس الشرقية ويدمر أي احتمال لحل يتعلق بالأرض، لافتا إلى أنه تم فعليا إيداع المخططات الهندسية للمشروع قيد المراجعة العامة، وبالتالي من الممكن أن يبدأ البناء بعد ستين يوما في حال عدم وجود اعتراض، أو أشهر معدودة في حال تقدم أحدهم باعتراض للقضاء.
 
وعلى الرغم من أن السلطات الإسرائيلية المختصة رفضت التعليق على هذه الأنباء، فإن مصادر فلسطينية رسمية أعربت عن قناعتها بأن الأرقام والمعلومات التي كشفتها جماعة "السلام الآن" دقيقة إلى حد كبير.
 
جيلو
يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت الشهر الماضي خطة لتوسيع مستوطنة جيلو التي تقع على مقربة من جفعات هاماتوس، الأمر الذي أثار انتقادات شديدة من الدول العربية وحلفاء إسرائيل الغربيين الذين اعتبروا الخطوة عقبة ستؤدي إلى تعقيد جهود السلام، لا سيما جهود اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط.
 
وكانت اللجنة الدولية قد اقترحت في 23 سبتمبر/أيلول الماضي استئناف مفاوضات السلام للتوصل إلى اتفاق نهائي مع نهاية 2012، وذلك بعيد تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.
 
بيد أن السلطة الوطنية الفلسطينية رفضت بشكل قاطع استئناف المفاوضات قبل إعلان الحكومة الإسرائيلية رسميا تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة