انتخابات حاسمة لمصير بلجيكا   
الأحد 1431/7/2 هـ - الموافق 13/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)
 رئيس التحالف الفلمنكي الجديد بارت دي فيفر (يمين) ربما يصبح رئيس وزراء بلجيكا (رويترز-أرشيف)

تجري في بلجيكا غدا الأحد انتخابات تشريعية مبكرة ستكون حاسمة لمستقبل البلاد وسط توقعات بفوز الاستقلاليين في مقاطعة فلاندريا، وهو ما يهدد بزيادة حدة الأزمة السياسية بين الفرانكفونيين والناطقين بالهولندية.
 
وتتوقع جميع استطلاعات الرأي أن يحقق التحالف الفلمنكي الجديد اختراقا كبيرا في فلاندريا المقاطعة الناطقة بالهولندية في شمال بلجيكا، مع حصوله على ما بين 24 و26% من الأصوات. غير أن نسبة المترددين تبقى مرتفعة جدا.
 
كما يبدي عدد متزايد من البلجيكيين ضجرهم من الخلافات المتواصلة بين الأحزاب، مما يهدد بنسبة امتناع تتخطى 10% مع أن التصويت إلزامي في بلجيكا.
 
وأصبح رئيس التحالف الفلمنكي الجديد بارت دي فيفر (39 عاما) مؤخرا الشخصية السياسية الأكثر شعبية في فلاندريا حيث يعيش حوالي 60% من البلجيكيين البالغ عددهم 10.6 ملايين نسمة.
 
ويحمل بارت دي فيفر الذي ربما يصبح رئيس الوزراء المقبل بخطاب شعبوي على كل الأحزاب الفرانكفونية والأحزاب  الفلمنكية التقليدية فيتهمها بقلة الجدارة وبالعجز عن تسوية خلافاتها وإدارة البلاد بشكل صحيح، داعيا إلى اعتماد نمط "كونفدرالي" في المملكة.
 
وينص برنامجه على منح فلاندريا ووالونيا استقلالية اقتصادية تامة على أن توقع المقاطعتان بعدها اتفاقات تعاون في مجالات عدة مثل الدفاع، بعد درس كل الحالات بشكل فردي.
 
ورأى الخبير السياسي بيار فيركوتيرين أنه بحصوله على 26 أو 27% من الأصوات في  فلاندريا، فإن التحالف الفلمنكي الجديد سيكون الحزب الأول في البرلمان البلجيكي.
 
وأضاف أنه نظرا إلى برنامجه، فإن ذلك سيعقد للغاية تشكيل حكومة جديدة ينبغي حتما أن تضم أحزابا فلمنكية وفرانكفونية.
 
وكان ملك بلجيكا ألبرت الثاني قد قبل في شهر أبريل/نيسان الماضي استقالة حكومة رئيس الوزراء إيف لوترم بعد انهيار الائتلاف الحاكم بسبب خلافات بين الأحزاب الناطقة بالهولندية وتلك الناطقة بالفرنسية، وهو ما أدخل البلاد في أزمة سياسية جديدة تضر بمكانتها في أوروبا.
 
وقد عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه من الأزمة السياسية القائمة في بلجيكا، وعن أمله في أن يتم تجاوزها في أقرب وقت.
 
وتريد الأحزاب الفلمنكية (المتحدثة بالهولندية) -مدعومة بحكم من المحكمة الدستورية البلجيكية صادر عام 2003- فصل الدائرة الانتخابية "هال/ فيلفورد" عن دائرة بروكسل الثنائية اللغة.
 
ولإقرار الإصلاح يجب منح تعويضات خاصة للناطقين بالفرنسية الذين يعيشون في المنطقتين، ويواجهون فقدان حقهم في استخدام اللغة الفرنسية في التعامل مع الهيئات العامة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة