صفقة: وقف نووي إيران مقابل بقاء الأسد   
الأحد 25/11/1434 هـ - الموافق 29/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)
إسرائيل أكثر الدول قلقا من برنامج إيران النووي (الجزيرة-أرشيف)

صالح النعامي
 
كشف معلق إسرائيلي بارز النقاب عن أن دول الغرب والصين وروسيا واليابان ستعرض على إيران "رزمة حوافز" تتضمن إلغاء العقوبات الاقتصادية ومنحها مكانة دولية والإبقاء على نظام بشار الأسد في سوريا مقابل وقف برنامجها النووي "للأغراض العسكرية".
 
وذكر المعلق العسكري رون بن يشاي في تقرير نشره موقع "واي نت" الإخباري صباح اليوم الأحد أن الغرب يدرك حساسية وأهمية بقاء نظام الأسد لإيران من ناحية إستراتيجية ودينية، ويحاول استغلال الموضوع من أجل "إغراء" الرئيس حسن روحاني للتوصل إلى صفقة.
 
ونوه بن يشاي إلى أن قرار مجلس الأمن الذي صدر مؤخراً بشأن نزع السلاح الكيميائي السوري قد تمت صياغته لكي يساعد في تحقيق صفقة مع إيران، حيث خلا القرار من تهديد مباشر باستخدام القوة العسكرية في حال لم يلتزم نظام الأسد بما جاء في الاتفاق.
 
وأشار المعلق العسكري إلى أن مؤتمر جنيف الذي سيعقد لاحقاً سيراعي ضمان بقاء الأسد لسنين قد تكون طويلة.
 
مساعدة روحاني
وأوضح بن يشاي أن كلاً من الرئيس الأميركي باراك أوباما ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون يعمل على مساعدة الرئيس روحاني عبر محاولة توفير بيئة داخلية تساعده على تمرير قرار بوقف البرنامج النووي "للأغراض العسكرية".
 

مؤتمر جنيف المقبل  سيراعي ضمان بقاء الأسد سنين قد تكون طويلة

ونوه بن يشاي إلى أن التحرك الأميركي يهدف إلى إقناع الإيرانيين بأن تخليهم عن برنامجهم النووي للأغراض العسكرية لن يسهم فقط في وقف العقوبات الاقتصادية وتحسين أوضاعهم المعيشية، بل سيضمن أيضاً منح إيران مكانة قوة عالمية.
 
وذكر المعلق العسكري الإسرائيلي أن أوباما أعاد على مسامع روحاني فتوى أصدرها الخميني حظرت على طهران امتلاك السلاح النووي.
 
من ناحيتها، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي النقاب عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعرض خلال لقائه أوباما ما وصف بـ "معلومات استخبارية" تدلل على أن لدى إيران حالياً كميات من اليورانيوم المخصب "تكفي لإنتاج قنبلة نووية".
 
ونوهت الإذاعة في تقرير بثته صباح اليوم الأحد بأن نتنياهو سيحاول، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وخلال لقاءاته مع المسؤولين الأجانب، تفنيد ما جاء على لسان الرئيس الإيراني والتأكيد على أن ما يقوم به مجرد "عملية تضليل عالمية".
 
وفي ذات السياق، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن نتنياهو قوله قبيل مغادرته مطار بن غوريون "سنقول الحقيقة للعالم وسنواجه إستراتيجية الكلام المعسول وهجوم الابتسامات الإيرانية، فقول الحقائق مهم جداً لأمن العالم وأمن دولتنا".
 
ونوهت الصحيفة -بعددها الصادر اليوم الأحد- بأن نتنياهو سيستغل وجوده بالولايات المتحدة من أجل شن "هجوم مضاد" عبر إجراء مقابلات مع قنوات التلفزة الأميركية في مسعى للتأثير على الرأي العام الأميركي وتجنيده لصالح إسرائيل.
 
انتقاد نتنياهو
وفي سياق متصل، تعاظمت الانتقادات التي توجهها النخبة السياسية والأوساط الإعلامية والأكاديمية للإستراتيجية الدعائية التي ينتهجها نتنياهو في مواجهة ما أسموه "هجوم الاعتدال" الإيراني الذي يقوده روحاني.
 
بيريز رفض انتقاد نتنياهو لسلوك أميركا الأخير تجاه إيران (الجزيرة)
وفيما يعد حدثاً نادراً، وجه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز انتقادات مباشرة لسلوك نتنياهو ووزرائه بعد انتقادهم التقارب الأميركي الإيراني ومهاجمتهم سياسات الرئيس أوباما.
 
وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش صباح اليوم الأحد، قال بيريز "بإمكاننا أن نعبر عن شكوكنا حول التحرك الإيراني الأخير، لكن من دون التعبير عن استخفافنا بالسلوك الأميركي، لماذا نفترض أن لدينا وحدنا العقل والقدرة على التفكير الصحيح وغيرنا ليس لديهم ذلك".
 
وحث بيريز حكومة نتنياهو على استغلال قنوات الاتصال الرسمية للتعبير عن دواعي القلق، وليس اختيار الإعلام لنقد الإدارة الأميركية وسياساتها.
 
من ناحيته، توقع وزير القضاء الأسبق يوسي بيلين أن يعرقل الكونغرس الأميركي أية تسوية يمكن أن يتوصل إليها أوباما مع روحاني.
 
وفي مقال نشره في صحيفة "إسرائيل اليوم" قال بيلين إنه بمعزل عن أي تنازلات سيقدمها الإيرانيون، فإن الكونغرس الذي يحظى فيه الجمهوريون بأغلبية لن يقر أي طلب للرئيس أوباما بتخفيف العقوبات على إيران.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة