خطط لشبكة مواصلات سورية إيرانية   
الجمعة 1433/4/22 هـ - الموافق 16/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

حصلت صحيفة ديلي تلغراف على وثيقتين من مجموعة مراسلات إلكترونية لمسؤولين سوريين هما عبارة عن مسودات اجتماعات وزارية بين سوريا وإيران.

وقالت الصحيفة إن الوثيقتين تقدمان دليلا إضافيا على الجهود الحثيثة التي يبذلها النظام الإيراني لدعم الأسد الذي يمثل الحليف الوحيد الموثوق لطهران في الشرق الأوسط. وكل الخطط المجملة في الوثائق تتطلب تعاون العراق الذي سيتوجب عليه أن يسمح باستخدام أراضيه كممر بين سوريا وإيران. ويبدو أنهما تسلمان جدلا بموافقة العراق، وهو ما يشير إلى أن حكومة بغداد اختارت بهدوء الانضمام لإيران ومساعدة الأسد.

وتزعم إحدى الوثيقتين تسجيل اجتماع عقد في دمشق يوم 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي بين عشرة مسؤولين إيرانيين وخمسة من كبار المسؤولين في نظام الأسد، بما في ذلك محمد نضال الشعار وزير الاقتصاد والتجارة.

وأثناء هذا الاجتماع المطول ذُكر أن المسؤولين ركزوا على أفضل طريقة لدفع التعاون بين الجانبين للأمام. واتفقوا على تسريع خطة لتحسين طرق النقل عبر العراق والافتتاح المحتمل لخط نقل جوي عبر المجال الجوي للعراق عقب انسحاب القوات الأميركية، الذي اكتمل بعد عشرة أيام في يوم 18 ديسمبر/كانون الأول.

هناك مسافة عبر شمال العراق تحتاج لتشييد خط سكة حديدية فيها، والشركات الإيرانية مستعدة لبناء وصيانة هذه المسافة مع نهاية 2012. والهدف هو إنشاء ممر آمن لنقل البضائع من إيران إلى سوريا والعكس عبر العراق

وبالإضافة إلى الربط البري والجوي طمح المسؤولون أيضا في ربط سوريا وإيران بخط سكة حديدية يجري عبر شمال العراق. وعلم الحضور أن دعوة وجهت لوزير النقل العراقي لحضور الاجتماع المقرر يوم الثلاثاء التالي في دمشق بوجود الوزير الإيراني. وخصص هذا الاجتماع لمناقشة مسألة روابط النقل الجوي والسكك الحديدية والطريق السريع الحدودي.

وتضيف الوثيقة أن هناك مسافة عبر شمال العراق تحتاج لتشييد خط سكة حديد فيها والشركات الإيرانية مستعدة لبناء وصيانة هذه المسافة مع نهاية 2012. والهدف هو إنشاء ممر آمن لنقل البضائع من إيران إلى سوريا والعكس عبر العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماع المقترح من المقرر أنه تم في 13 ديسمبر/كانون الأول 2011، لكن وزير النقل العراقي هادي الأميري لم يتمكن من الحضور لأنه كان في زيارة رسمية إلى أميركا آنذاك مع رئيس الوزراء نوري المالكي. لكن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية كتبت أن الأميري سافر إلى طهران يوم 26 يناير/كانون الثاني ووقع مذكرة تفاهم مع نظيره الإيراني علي نيكزاد.

أما الوثيقة الثانية فتشير إلى اجتماع ثان تم يومي 13-14 ديسمبر/كانون الأول في دمشق وصف بأنه الاجتماع التاسع للجنة المتابعة للتعاون الاقتصادي، وسجلت هذا الحدث وكالة الأنباء السورية التي قدمت أيضا صورة للمشاركين في الاجتماع.

وقد تشارك في رئاسة هذا الاجتماع وزير الاقتصاد السوري الشعار ووزير النقل والإسكان الإيراني نيكزاد، وأضاف هذا الاجتماع لبنة أخرى لمخطط ربط البلدين الحليفين. وعبر الجانب السوري عن اهتمامه بمتابعة مشروع ربط الطاقة الكهربائية للبلدين عبر العراق، وكان الهدف إشراك العراق في اجتماع ثلاثي وتحقيق تقدم في هذه المسألة في أسرع وقت ممكن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة