نحو دمقرطة الفصائل الفلسطينية   
الخميس 1425/11/26 هـ - الموافق 6/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

عوض الرجوب - فلسطين المحتلة

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، فقد تحدثت عن ضرورة أن تشمل الديمقراطية إجراء انتخابات داخل الفصائل، وأفادت بأن نحو 18 ألف مراقب محلي ودولي سيشاركون في الرقابة على الانتخابات الرئاسية. كما تطرقت إلى استمرار الإجراءات التعسفية الإسرائيلية ضد المقدسيين، واستمرار شارون في مشاريعه الاستيطانية.

"
لا يمكن للديمقراطية أن تكون دون "تعمد" هذه الفصائل بالديمقراطية عبر انتخابات شمولية تبدأ من القاعدة الديمقراطية وتصل إلى القمة
"
عبد الله عواد/الأيام
دمقرطة الفصائل

فقد رأى الكاتب عبد الله عواد في صحيفة الأيام أن الحديث عن الديمقراطية والانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية، وتلقائيا دمقرطة المجتمع الفلسطيني ونظامه السياسي لا يتوقف، ولكن أبطال هذا الحديث يقفزون سريعا عن دمقرطة الفصائل والقوى السياسية التي تشكل أدوات النهضة الديمقراطية.

وأضاف تحت عنوان "نحو دمقرطة الفصائل والقوى السياسية" أنه لا يمكن للديمقراطية أن تكون دون "تعمد" هذه الفصائل بالديمقراطية عبر انتخابات شمولية تبدأ من القاعدة الديمقراطية وتصل إلى القمة.

وقال: إذا كانت الانتقادات توجه نحو العائلية وهي انتقادات في الغالب غير موضوعية فإن توجيهها نحو القوى السياسية والفصائلية هو الأجدى، فهي متحجرة تخاف قياداتها خوض التجربة الديمقراطية والخضوع لامتحان الشرعية الديمقراطية. وشدد على أنه "لا يمكن أن تكون هناك دمقرطة محلية تشريعية ورئاسية بينما الفصائلية تظل دكتاتورية بهذا الشكل أو ذاك".

وحمل الكاتب حركة فتح المسؤولية الأولى في هذا الاتجاه وذلك "لأنها صاحبة المشروع الديمقراطي وصاحبة المشروع الثوري وصاحبة النظام السياسي". ورأى أن انتقال الحركة نحو الديمقراطية الشمولية أصبح حاجة لا تقبل التأخير لبناء الحركة على أسس جديدة قادرة على تحويل الرعايا إلى أعضاء فاعلين، ووضع نظام جديد يكفل الديمقراطية من القاعدة نحو القمة.

18 ألف مراقب
من جهتها أفادت صحيفة الحياة الجديدة بأن عدد المراقبين الدوليين والمحليين ووكلاء الهيئات الحزبية المعتمدين لدى لجنة الانتخابات المركزية تجاوز 18 ألف مراقب ووكيل هيئة حزبية.

وقالت إن لجنة الانتخابات تتوقع "ازدياد أعداد المراقبين بعد الانتهاء من إصدار جميع بطاقات المراقبة في ظل استمرار اعتماد المراقبين الدوليين الذين يتوافدون إلى البلاد تباعا" مضيفة أنه "تم اعتماد نحو 201 هيئة مراقبة محلية والتي بدورها أفرزت 6344 مراقبا محليا، واعتماد 13 هيئة حزبية تمثلها 10307 وكلاء هيئة حزبية، وتسجيل 7 مرشحين، منهم 4 مستقلين، يمثلهم 2190 وكيلا بالإضافة إلى اعتماد 33 هيئة مراقبة دولية حتى اللحظة يمثلها 167 مراقبا دوليا".

"
عام 2004 شهد أكبر موجة هدم من المنازل على مدى الأعوام الأربعة الماضية
"
الحياة الجديدة
عقوبات ضد المقدسيين

من جهة أخرى نشرت الحياة الجديدة معطيات لمركز القدس للحقوق الاجتماعية أكد فيها أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية دمرت منذ مطلع عام 2004 حتى الآن أكثر من 180 مسكنا في أنحاء القدس المحتلة بما في ذلك عشرات حظائر الأغنام مما أدى إلى تشريد عشرات الأفراد من قاطني تلك المساكن.

وأضاف المركز في تقريره الذي رصد عمليات الهدم في القدس المحتلة أن عام 2004 شهد أكبر موجة هدم من المنازل على مدى الأعوام الأربعة الماضية. مشيرا إلى أن جزءا من المساكن عبارة عن بيوت من الطوب والصفيح.

ونوه التقرير إلى التشديد في العقوبات المفروضة على من تصفهم قوات الاحتلال بمخالفي البناء في القدس المحتلة. ومن هذه الإجراءات: تكثيف عمليات الهدم وفرض عقوبة السجن الفعلي والغرامة المالية العالية، محاولة فرض تعليمات جديدة بخصوص الحصول على تراخيص بناء من بين ما تشمله إلزام المواطنين المقدسيين بإحضار وثائق الطابو وضرورة الحصول على موافقة مختار المنطقة والمجاورين لموقع البناء قبل منح الرخصة، مصادرة شاحنات الباطون والمعدات الإنشائية ومواد الإسمنت من ورش البناء.

توسيع المستوطنات
أما صحيفة القدس فانتقدت في افتتاحيتها الصمت الدولي على استمرار شارون قي خططه الاستيطانية. وكتبت تحت عنوان "توسيع مستوطنات الضفة إحدى ثمار خطة شارون" تقول إن التقارير المنشورة أمس نقلا عن مصادر إسرائيلية توضح بما لا يدع أي مجال للشك أن خيار السلام الشامل للضفة والقطاع هو أبعد ما يكون عن تفكير شارون أو اهتماماته.

"
لا يزال شارون ينظر إلى الضفة الغربية بقدر كبير من الجشع، ويتخيلها كعكة جاهزة لتقطيع أوصالها أو تغيير معالمها الديمغرافية وبناء أكبر عدد ممكن من الوحدات الاستيطانية
"
القدس
وأضافت أنه "ما يزال (شارون) ينظر إلى الضفة الغربية بقدر كبير من الجشع، ويتخيلها كعكة جاهزة لتقطيع أوصالها أو تغيير معالمها الديمغرافية وبناء أكبر عدد ممكن من الوحدات الاستيطانية، بشكل يضمن تحويل أراضي الضفة ومدنها وقراها ومخيماتها الفلسطينية إلى كانتونات معزولة بعضها عن البعض الآخر على نحو يستحيل مع قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

وقالت الصحيفة إن جدار الفصل هذا الذي توغل عميقا داخل الأراضي الفلسطينية وعزل مساحات واسعة من هذه الأراضي عن عمقها الجغرافي في الضفة الغربية أفسح المجال للسلطات الإسرائيلية لإعداد مخططات تستهدف ابتلاع وضم تلك الأراضي الفلسطينية الواقعة غربي جدار الفصل.

وخلصت الصحيفة إلى التساؤل: هل تمتلك الأسرة الدولية من بعد النظر ما يمكنها من متابعة النشطات الاستيطانية المقبلة والحالية في الضفة الغربية بشكل يفوت على شارون أي إمكانية لاستغلال ما يتوقعه من صمت العالم، وتصفيقه لإخلاء القطاع من أجل ابتلاع أكبر مساحة ممكنة من أراضي الضفة؟.
___________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة