أستراليا تطلق حملة إعلانية لمواجهة تهديدات محتملة   
الأحد 1423/10/25 هـ - الموافق 29/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محققان أستراليان يتفقدان الحطام الذي خلفه الانفجار في جزيرة بالي الإندونيسية قبل أشهر

أطلقت أستراليا حملة إعلانية في شتى أنحاء البلاد لمكافحة ما يسمى الإرهاب أمس الأحد وطالبت المواطنين بالتزام الحذر والإبلاغ عن أي سلوك مثير للشبهات.

وتهدف الحملة على ما يبدو إلى إعادة ثقة الأستراليين بالأمان لاسيما بعد تفجير بالي الذي أوقع 180 قتيلا من بينهم 88 أستراليا.

وتقول إعلانات الصحف قبل ذكر تفاصيل عن كيفية تعزيز أستراليا لقدراتها الدفاعية وإجراءات الأمن في المطارات "لقد غير الإرهاب العالم وأستراليا ليست محصنة". وتضيف "كلنا قادرون على القيام بدور بالانتباه لأي شيء مريب، إذا رأيت أي شيء غير عادي أو مثير للشبهات استخدم حكمتك ثم اتصل". وتظهر الإعلانات بـ 28 لغة وتصور أستراليا على أنها مجتمع متعدد الثقافات.

وتقدر تكاليف هذه الحملة بنحو 15 مليون دولار أسترالي (8.4 ملايين دولار أميركي)، ومن المنتظر أن تمتد أيضا من الصحف إلى شاشات التلفاز. ويقول رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إن المعلومات التي ستنقلها الحملة الإعلانية ستكون مطمئنة، إلا أن المخاوف صاحبت الحملة التي يخشى أن تركز على سكان أستراليا المسلمين والذين يقل عددهم عن نصف مليون نسمة.

مسلمون في سيدني يرفعون لافتة كتب عليها أن الإسلام هو السلام (أرشيف)

وبعد تفجيرات بالي شنت أستراليا عمليات دهم على منازل من يشتبه بأنهم أعضاء في خلايا إسلامية نائمة رغم انتقادات إندونيسيا وجماعات حقوق الإنسان التي تقول إن الإسلام وإندونيسيا استهدفا بشكل جائر.

وقال رئيس المجلس الإسلامي في فيكتوريا ياسر سليمان إن الحكومة عليها معاقبة من يقدمون تقارير كاذبة. وأضاف في تصريحات أدلى بها أمس أن الحكومة عليها أن تعطي الإرشادات للإبلاغ عن أي تهديد في الوقت الذي يجب أن تحذر فيه من التقدم ببلاغات كاذبة، مطالبا بأن يعاقب القانون بصرامة من يقدمون هذه البلاغات الكاذبة.

لكن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر دافع عن الحملة الإعلانية قائلا إن وضع إرشادات تتضمن عقوبات في حالة التقدم ببلاغات كاذبة لن يكون عمليا. ومضى بالقول لهيئة الإذاعة البريطانية "كيف يمكن أن ندير نظاما مثل هذا، وكيف يمكننا أن نفسر البلاغ الكاذب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة