دعوة فلسطينية لنبذ السلام الإستراتيجي   
الاثنين 1430/5/30 هـ - الموافق 25/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:58 (مكة المكرمة)، 12:58 (غرينتش)
قياديو الفصائل: المناورات تثبت طبيعة إسرائيل العدوانية (الأوروبية-أرشيف)
 
ضياء الكحلوت-غزة

اعتبرت فصائل المقاومة الفلسطينية المناورات التي تنوي إسرائيل القيام بها خلال الأيام المقبلة محاولة لفرض الاستسلام والشروط على المقاومة والعرب وإعادة لهيبتها التي انكسرت في قطاع غزة ولبنان.
 
ورأى قياديون في الفصائل تحدثت إليهم الجزيرة نت أن المناورات القادمة التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "تحول-3"، تهدف إلى الضغط على المقاومة، وتثبت بما لا يدع مجالا للشك طبيعتها العدوانية تجاه المنطقة.
 
ودعا القياديون إلى دعم عربي للمقاومة وعدم الركون إلى خيار السلام مع إسرائيل، مشددين على أن المناورات لن تخيف المقاومة والمقاومين.
 
مشير المصري: هدف إسرائيل من المناورات استعراض عضلاتها أمام الجيران (الجزيرة نت)
وجود باطل

القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري قال من جهته إن المناورات تؤكد شعور "العدو الصهيوني" بأن وجوده على أرض فلسطين باطل، وأنه يعيش في أزمة احتلاله لفلسطين والأراضي العربية، وأنه مرفوض من شعوبها وقواها الحية ويشكل غدة سرطانية مصيرها الاجتثاث.
 
وأوضح المصري أن إسرائيل تسعى لإثبات الذات واستعراض عضلاتها أمام كل الدول المجاورة لها، وتهدف من وراء المناورات إلى إرسال رسائل إلى قوى المقاومة والممانعة لفرض الاستسلام عليها، لكنه شدد على أن المقاومة تشكل اليوم معادلة سياسية صعبة ورقما لا يمكن لأي كان تجاوزه أو القفز عنه.
 
وقال المصري "لن تخيفنا ولن ترهبنا ولن تفرض علينا هذه المناورات الاستسلام أو التراجع، نحن وشعبنا الفلسطيني ثبتنا خلال الحرب الأخيرة أمام استعمال العدو كافة أنواع الأسلحة المحرمة".
 
وجدد القيادي في حماس التأكيد على ضرورة وحدة المقاومة وترتيب صفوفها وأن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ لأن "العدو" ليس أمامه محرمات، ونبه إلى أن المقاومة اليوم أفضل وأقوى من أي وقت مضى، داعياً إلى الرهان على المقاومة وترك سراب التسوية والتطبيع.
 
خضر حبيب: العرب يواجهون التطرف الإسرائيلي بالتمسك بالسلام (الجزيرة نت)
نوايا عدوانية

من جانبه اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب المناورات جزءا من الطبيعة العدوانية لإسرائيل ونواياها العدائية تجاه الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، منتقدا مواجهة العرب للتطرف الإسرائيلي بالالتزام بخيار السلام.
 
وتوقع حبيب صيفا ساخنا وعدوانا إسرائيلياً سواء في غزة أو لبنان أو ضد إيران، خاصة مع استمرار حكومة اليمين المتطرف في قيادة الكيان الإسرائيلي، داعيا في الوقت نفسه إلى أخذ المناورات على محمل الجد والتنبه للمخططات العدوانية الإسرائيلية.
 
وأوضح حبيب أن على المقاومة أن توحد وترص صفوها وتضع خطة دفاعية مشتركة لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المستمرة، عبر إنهاء الانقسام وتأكيد الوحدة وحق المقاومة المشروع في الدفاع عن الشعب والأرض والحقوق.
 
وأكد قيادي الجهاد الإسلامي أن هذه المناورات لن تؤثر على المقاومة ولن تضعف شوكتها، وقال إن "هذه المناورات لا تزيدنا إلا ثباتا على خياراتنا وتأكيدا على حقنا في المقاومة والجهاد حتى نيل حقوقنا".
 
كايد الغول دعا العرب للتلويح
بالحصار الاقتصادي لإسرائيل (الجزيرة نت)
إثبات قوة

أما القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول فرأى أن إسرائيل تسعى في هذه المناورات لاستعادة دورها في المنطقة لتبقى دولة المركز أو الدولة القوية فيها، متوقعاً أن تمارس سياسات عدوانية حتى ضد إيران وغزة ولبنان.
 
وذّكر الغول بأن وثيقة التفاهم بين نتنياهو وليبرمان في بندها الخامس تنص على ضرورة توجيه ضربات قاسية لغزة حتى ينتهي حكم حماس، مشيراً إلى أن إسرائيل تريد أن تثبت للجميع قوتها.
 
وأوضح الغول أن إسرائيل عندما تعيد لنفسها الاعتبار فإنها ستواجه كل الضغوط الدولية وستفرض منطلقا سياسيا يقوم على أن المفاوضات يجب أن تكون بدون شروط وأن أي مفاوضات يجب أن تصل إلى حكم ذاتي للفلسطينيين وليس إلى دولة فلسطينية، وذلك مقابل الاعتراف بيهودية إسرائيل.
 
وأضاف "نحن في كل الأحوال يجب أن نجري مراجعة سياسية لكل التجارب السابقة.. يجب أن نعيد الاعتبار لكل وسائل المقاومة والنضال ضد الاحتلال، وأن الاستغناء عن أي وسيلة إضعاف للطرف الفلسطيني".
 
ودعا القيادي في الجبهة الشعبية العرب إلى نبذ خيار السلام والتسوية مع إسرائيل، وقال إنه يجب أن يكون هناك تلويح بالحصار الاقتصادي العربي والضغط على القوى المساندة لإسرائيل والمؤثرة عليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة