الوكالة الذرية تبدأ اجتماعها لاختيار خليفة للبرادعي   
الجمعة 1430/4/1 هـ - الموافق 27/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

الحسم لا يزال معلقا بشأن خلافة البرادعي بين مينتي (يمين) ومنافسه أمانو  (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم اجتماعاً استثنائياً في فيينا يستمر يومين لاختيار مدير عام جديد للوكالة، خلفاً للحالي محمد البرادعي الذي تنتهي عهدته في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ويرفض الترشح لفترة رابعة.

 

ويتنافس على هذا المنصب مرشحان أحدهما السفير الياباني لدى الوكالة يوكيا أمانو (62 عاماً) والثاني هو ممثل جنوب إفريقيا لدى الوكالة عبد الصمد مينتي (69 عاماً). وبينما يحظى المرشح الياباني بدعم الدول الكبرى يتمتع المرشح الأفريقي بدعم الدول النامية.

 

واستطاع أمانو بحسب دبلوماسيين أن يعزز تقدمه بواقع عشرة أصوات مقابل ستة على مينتي، وبدا أقرب إلى فارق الثلثين اللازم للفوز بالمنصب، إلا أن الحسم لا يزال معلقاً مع تردد ستة مندوبين على الأقل في حسم أمرهم، فقد تتبدل التفضيلات بشكل تكتيكي في الاقتراع السري.

 

ويزعم كل من أمانو ومينتي -اللذين يتمتعان بخبرة كبيرة في مناصب ومفاوضات منع الانتشار ونزع الأسلحة- أنهما يحظيان بدعم خارج نطاق جمهور ناخبيهم الطبيعيين في مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

 

هوة الشقاق

لكن الرجلين لم يسدا هوة الشقاق بين الدول الصناعية النووية التي تضغط من أجل قيام الوكالة بعمليات تفتيش لمنع تحول التكنولوجيا النووية إلى صنع قنابل، وبين الدول غير النووية التي تعتقد أنه ينبغي للوكالة أن تفعل المزيد لنشر التكنولوجيا من أجل تنمية الطاقة.

 

وفي حال عدم نجاح أي من المرشحين في الحصول على أغلبية ثلثي الأصوات فإن الباب سيفتح أمام مرشحين جدد لمدة أربعة أسابيع يلي ذلك تصويت آخر، ويتعين أن يتم اختيار المدير الجديد بحلول يونيو/حزيران المقبل.

 

وكان أمانو قد تعهد باستعمال التفويض الممنوح له لاتخاذ إجراءات مسبقة ضد الذين يقومون بعمليات الانتشار النووي ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية عبر تعاون فني "بطريقة متوازنة".

 

في حين تعهد مينتي -وهو وسيط بارع يتمتع بمهارات اتصال أفضل من أمانو- باتباع نهج يتسم بالمساواة، وقال مع ذلك إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بطبيعتها لها دور سياسي" حيث إنها ترفع تقارير لمجلس الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة