السودان يتمسك بمحاكمة مرتكبي جرائم دارفور داخليا   
الأربعاء 1426/12/12 هـ - الموافق 11/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)

سكان دارفور يشتكون من حصول جرائم قتل واغتصاب واسعة بالإقليم (رويترز-أرشيف)

شدد السودان مجددا على تولي قضائه محاكمة المشتبه في تورطهم في ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور غربي البلاد، الذي يعيش على إيقاع الحرب الأهلية منذ نحو ثلاث سنوات.
 
وقال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي خلال زيارة إلى دارفور أشرف خلالها على مصالحة بين قبائل متناحرة، "إننا راضون عن قدرات نظامنا القضائي، وبالتالي لن نسمح لأي محكمة دولية بالقيام بهذا العمل".
 
إلا أنه ذكر في المقابل أنه يتوقع أن يقوم محققون من المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق على الأرض من دون إذن الخرطوم.
 
وكانت المحكمة الجنائية الدولية المكلفة بالنظر في جرائم الحرب, قد أعلنت في السادس من يونيو/حزيران 2005, أنها فتحت تحقيقا في الجرائم التي حصلت في دارفور, وذلك بعد شهرين من إحالة هذه القضية إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وأوضحت المحكمة أنها ستحاكم 51 مشتبها فيهم حصلت على أسمائهم من الأمم المتحدة. وردت السلطات السودانية في 11 يونيو/حزيران بإنشاء المحكمة الجنائية الخاصة، التي قالت إنها ستحل محل المحكمة الجنائية الدولية.
 
ويشهد إقليم دارفور منذ فبراير/شباط  2003 حربا أهلية تسببت في مقتل ما بين 180 ألفا و300 ألف شخص, ونزوح أكثر من مليونين. وشكا سكان الإقليم من حصول جرائم قتل واغتصاب وحرق محاصيل زراعية وممتلكات.

وخلال زيارته يوم الاثنين الماضي إلى نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، ترأس الوزير السوداني احتفالا تم خلاله التوقيع بين ثلاث قبائل متناحرة على وثيقة مصالحة، أغلق بموجبها ملف مقتل 126 شخصا من قبيلة غير عربية في ليلة واحدة على أيدي أفراد في من قبيلتين عربيتين.
 
إلا أن الوزير المرضي أعلن أن وزارته ستحدد موعدا لمحاكمة الأشخاص "الذين يقل عددهم عن عشرة" المتورطين في هذه المجزرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة