فؤاد السنيورة   
الخميس 1434/7/21 هـ - الموافق 30/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)
السنيورة يعتبر من المقربين لعائلة الحريري (الأوروبية)
سياسي لبناني صديق عائلة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، شغل عدة مناصب وزارية منها المالية قبل أن يتسلم رئاسة الوزراء بعد اغتيال الحريري في 14 فبراير/شباط 2005. 

المولد والنشأة: ولد السنيورة واسمه الكامل فؤاد عبد الباسط السنيورة في 19 يوليو/تموز 1943 بمدينة صيدا، متزوج وله ثلاثة أولاد.

الدراسة والتكوين: بعد دراسته الابتدائية والثانوية في صيدا، دخل الجامعة الأميركية في بيروت التي حصل منها على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال عام 1967 ثم حصل على الماجستير في إدارة الأعمال والاقتصاد من نفس الجامعة عام 1970.

التوجه السياسي: انتمى في مطلع شبابه إلى حركة القوميين العرب، وفتح له دخوله إلى عالم المال والأعمال أبوابا واسعة خاصة بعد التحاقه بالفريق الاقتصادي لرئيس الحكومة السابق الحريري. يوصف بأنه ليبرالي منفتح.

الوظائف والمسؤوليات: عمل بين عامي 1971 و1976 محاضرا بالجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية.

عين خلال الفترة من عام 1977 وحتى 1982 رئيسا للجنة الرقابة على المصارف قبل أن ينتقل بين عدد من البنوك والمؤسسات المالية والاقتصادية، ومعظمها تابع لصديق طفولته الحريري، فقد تولى رئاسة مجلس إدارة ومنصب المدير العام لـ"مجموعة البحر المتوسط" التي تضم أربعة مصارف غالبية أسهمها لعائلة الحريري.

وشغل من عام 1986 حتى 1992 منصب رئاسة مجلس الإدارة ومنصب المدير العام في البنك السعودي اللبناني.

تولى بين عامي 1992 و2004 وزارة المالية في الحكومات الخمس التي شكلها الحريري عندما تولى منصب رئاسة الوزراء خلال الفترة من عام 1992 إلى 1998، ومن عام 2000 إلى 2004.

التجربة الوظيفية: تعرض للنقد بسبب فرضه الضريبة على القيمة المضافة وسياسة التقشف التي اتبعها أثناء توليه وزارة المالية، وحمله خصومه مسؤولية كبيرة من الدين العام المتراكم في لبنان والذي بلغ حوالي أربعين مليار دولار، بينما قال المدافعون عن حكومته إن تراكم الديون عائد إلى الأزمات السياسية والأمنية المتلاحقة على لبنان منذ سنوات عهد الوصاية السورية.

يحسب للسنيورة الذي رافق الحريري في معظم المحافل العربية والدولية، إدخال المكننة إلى وزارة المالية إضافة إلى مصلحة الجمارك ودائرة الميكانيك.

التجربة السياسية: يعتبر أحد المقربين من عائلة الحريري التي ألقى باسمها أول كلمة بعد اغتيال الحريري، كما اختير يوم 30 يونيو/حزيران 2005 لمنصب رئيس الحكومة بعد اغتيال الأخير واستمر بهذا المنصب من 2005 إلى 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 وهي مرحلة عاش لبنان خلالها العديد من التطورات.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، واجه أسوأ أزمة سياسية يشهدها لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية بعد انسحاب ستة وزراء بينهم الوزراء الشيعة الخمسة من الحكومة، حيث اعتبرت المعارضة التي يتقدمها حزب الله حكومة السنيورة "فاقدة للشرعية" بسبب غياب تمثيل طائفة بكاملها عنها، وبالتالي مناقضتها لميثاق العيش المشترك الذي ينص عليه الدستور.

ورغم ذلك استمرت حكومة السنيورة مدعومة من الأكثرية النيابية -التي تمثل ما يعرف باسم قوى 14 آذار المناهضة لسوريا- والمجتمع الدولي باستثناء سوريا وإيران.

ونظم السنيورة -الذي تمتع بثقة الوسط المالي دوليا وعربيا- في يناير/كانون الثاني 2007 مؤتمرا دوليا للمانحين بالعاصمة الفرنسية والمعروف باسم مؤتمر "باريس 3" جمع خلاله وعودا بأموال تبلغ قيمتها 7.6 مليارات دولار لمساعدة لبنان.

تسلم في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور، بعد أن فشل المجلس النيابي في انتخاب رئيس خلفا للرئيس السابق إميل لحود. وبقي يقوم بأعمال الرئاسة مدة سبعة شهور إلى أن تم انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسًا للجمهورية بعد أن توصل الفرقاء السياسيون إلى اتفاق في قطر عرف باتفاق الدوحة.

وتطبيقا لبنود الاتفاق الأخير، شكل السنيورة حكومة وحدة وطنية في 11 يوليو/تموز 2008 وهي الحكومة التي استمرت زهاء العام ونيف لتخلفها حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري، ليتولى السنيورة بعد ذلك رئاسة كتلة تيار المستقبل في البرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة