ارتفاع قتلى مفخخات بغداد ومصرع خمسة جنود أميركيين   
الأربعاء 1426/7/13 هـ - الموافق 17/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)

عدد قتلى مفخخات بغداد مرشح للارتفاع في الساعات القادمة (الفرنسية)

ارتفعت إلى 43 قتيلا عراقيا و76 جريحا حصيلة هجمات السيارات المفخخة الثلاث التي هزت وسط العاصمة بغداد صباح اليوم، حسب وزارة الداخلية العراقية.

وقال مصدر في الوزارة إن الانفجارين الأولين وقعا في محطة النهضة للحافلات بفارق عشر دقائق، موضحا أن إحدى السيارتين كانت داخل المحطة التي تضم السيارات المتوجهة نحو جنوب العراق والأخرى عند مدخلها.

وأشار إلى أن الانفجار الثالث وقع بعد ثلاثين دقيقة قرب مستشفى الكندي القريب من هذه المحطة التي نقل إليها مصابو الانفجار الأول لتلقي العلاج. وأشار المصدر أيضا إلى تضرر 22 سيارة منها ثلاث سيارات شرطة.

ثلاث سيارات للشرطة دمرت في مفخختي محطة النهضة ( الفرنسية)
وتوقعت مصادر في الشرطة العراقية ارتفاع حصيلة القتلى في الساعات القادمة بسبب وجود جثث لم يتم انتشالها بعد من مواقع التفجيرات.

وفي تطور آخر قتل ستة جنود عراقيين إثر تعرضهم لهجوم شنه مسلحون مجهولون لدى خروجهم من قاعدة تابعة للجيش العراقي في منطقة الحويجة غرب مدينة كركوك.

مقتل خمسة أميركيين
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الأميركي في بيان صدر اليوم أن خمسة من جنوده قتلوا في العراق في الساعات الـ48 الماضية.

وأوضح البيان "أن أحد هؤلاء الجنود قتل عندما تعرضت دوريته لهجوم بعبوة ناسفة جنوب غرب بغداد يوم أمس في حين قتل الأربعة الآخرون أول أمس، أحدهم في هجوم مسلح شمال بغداد وثلاثة عندما انقلبت آليتهم".

وبذلك يرتفع إلى 1851 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس/ آذار عام 2003، حسب أرقام وزارة الدفاع الأميركية.

مناقشات الدستور
ويأتي تصاعد الهجمات في وقت يواصل فيه قادة الكتل السياسية بالعراق مفاوضاتهم الماراثونية لإنجاز مسودة الدستور في المهلة الجديدة التي حددتها الجمعية الوطنية (البرلمان) والتي تنتهي في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

الملصقات المروجة للدستور بدأت الانتشار في شوارع بغداد (رويترز)
وقد أعرب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري عن اعتقاده إمكانية الانتهاء من صياغة المسودة خلال المهلة، وحث الأطراف السياسية على التوصل لاتفاق، مشيرا إلى أن موعد الانتهاء من صياغة الدستور يجب ألا يؤجل مرة أخرى.

واعترف الجعفري في مؤتمر صحفي ببغداد بوجود تباين في وجهات النظر حول بعض التفاصيل في الدستور. لكنه أوضح أن النقاط العالقة ليست كثيرة وأبرزها تلك المتعلقة بتوزيع الثروة والفدرالية.

وأشار رئيس الحكومة العراقية في هذا الإطار إلى إمكانية ترحيل بعض نقاط الخلاف إذا ما اتفق الفرقاء السياسيون على ذلك، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة أن تقدم كل الأطراف تنازلات للتوصل إلى حل.

من جانبه أعرب السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده عن أمله في إنجاز مسودة الدستور خلال اليومين القادمين. وأوضح في مؤتمر صحفي ببغداد أنه كان هناك إجماع على ضرورة تأخير إعلان مسودة الدستور.

أما وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد فقد وصف تأجيل وضع الدستور أسبوعا بأنه "غير مفيد"، لكنه أعرب عن ثقته في أنه لن يؤخر الاستفتاء المزمع عليه في 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وفي مقابلة مع الجزيرة قال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن بلاده ستوافق على فترة تمديد أخرى لصياغة هذه المسودة إذا وافقت الجمعية الوطنية على ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة