ليبيا تحضر لمحاكمة سيف الإسلام   
الأحد 1433/5/30 هـ - الموافق 22/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)
أوكامبو (يسار) يؤكد أنه لم يطلع على المعلومات المتعلقة بالتحضيرات الليبية لمحاكمة القذافي (الفرنسية)
قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إن ليبيا تعد دعواها ضد سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حيث تقوم بجمع روايات شهود العيان والوثائق بينما تسعى لإقناع المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها بالسماح لها بمحاكمته.

وذكر أوكامبو في مؤتمر صحفي السبت في طرابلس "أفهم أن لديه أكثر من 30 شاهدا ووثائق، وأنه ألقى القبض على أشخاص، لذلك أفهم أن لديه قضية قوية لكنني لا أعرف التفاصيل"، وأضاف أنه لم يطلع على المعلومات لأنها لا تزال سرية في هذه المرحلة من التحقيق، وعلى ليبيا أن تقدم الحجة للقضاة".

وقال أوكامبو إن من غير المرجح فيما يبدو إجراء أي محاكمة قبل أول انتخابات حرة تجريها ليبيا في يونيو/حزيران المقبل، ولا يوجد موعد نهائي للقضاة، وفي الوقت الحالي لا أتوقع محاكمة في ليبيا قبل ذلك، لأن العملية تتطلب اتهاما في البداية".

وبشأن ظروف الاعتقال الحالية لسيف الإسلام قال أوكامبو إنه حصل على معلومات تفيد بأن نجل القذافي لم يلق معاملة سيئة، ومكان سيف أمر يخص السلطة الوطنية".

وبدأ أوكامبو زيارته لليبيا الأسبوع الماضي في إطار التحقيقات التي تجريها المحكمة في الجرائم التي ارتكبت أثناء الحرب في ليبيا، والتقى رئيس المجلس الوطني الانتقالي ورئيس الادعاء الليبي.

وأكد أوكامبو الأربعاء الماضي حق الحكومة الليبية في محاكمة سيف الإسلام القذافي ورئيس جهاز الاستخبارات السابق عبد الله السنوسي وأتباع النظام السابق، ودعا طرابلس إلى تقديم طعن في أحقية المحكمة بإجراء المحاكمة.

 سيف الإسلام القذافي لا يزال معتقلا بمدينة الزنتان (الجزيرة)

اتهامات
ولا يزال سيف الإسلام معتقلا في الزنتان (180 كلم جنوب غرب طرابلس) لدى ثوار قاتلوا نظام والده، في حين تحتجز موريتانيا السنوسي الذي اعتقل أثناء محاولته دخول نواكشوط بجواز سفر مزور.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت العام الماضي أمر اعتقال لسيف الإسلام بعد أن اتهمه مدعون واتهم آخرين بالضلوع في قتل محتجين أثناء الانتفاضة التي أدت في نهاية المطاف إلى الإطاحة بوالده الذي حكم البلاد 42 عاما.

وطالبت المحكمة ليبيا بتسليم سيف الإسلام، لكن طرابلس تصر على أنه سيحاكم على أراضيها بعد إلقاء القبض عليه في الصحراء بجنوب ليبيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ومن المقرر أن تقدم طرابلس دعواها للمحكمة الجنائية الدولية يوم 30 أبريل/نيسان الحالي عن سبب وجوب محاكمتها لسيف الإسلام.
 
ولليبيا الحق في محاكمته على أراضيها في أعقاب اعتقاله هناك، وستتحرك المحكمة الجنائية الدولية فقط إذا اعتبرت الدولة غير قادرة أو غير مستعدة للتحقيق أو المحاكمة لأسباب من بينها انهيار النظام القضائي.
 
وتشكك عدة جماعات لحقوق الإنسان في قدرة النظام القضائي الليبي على الوفاء بالمعايير القانونية الدولية في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الانتقالية جاهدة لفرض سيطرتها على عدد ضخم من الجماعات المسلحة.

ولم تقنع الحكومة الليبية حتى الآن مقاتلي الزنتان الذين أسروا سيف الإسلام بتسليمه لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة