مجلس الأمن يناقش الوضع بالصومال ويحجم عن اتخاذ قرارات   
الخميس 1427/12/22 هـ - الموافق 11/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)
جلسة المجلس كانت مغلقة ولم تناقش الغارات الأميركية على مواقع صومالية (الفرنسية)
 
تمنى مجلس الأمن الدولي باجتماعه المخصص لمناقشة التطورات الجارية في الصومال الإسراع في نشر قوات أفريقية للمساعدة في بسط الأمن، ولكنه لم يتخذ أي قرار ملزم.
 
وقال رئيس الدورة الحالية السفير الروسي فيتالي تشوركين إن المجلس  أعرب في اجتماعه الليلة الماضية عن قلقه حيال الوضع بالصومال، ونشر قوة (إيغاسوم) وهي قوة مقترحة من دول من إيغاد.
 
وأكد تشوركين للصحفيين بختام مشاورات مغلقة استمرت ساعتين، أن الدول الأعضاء "أعربت عن قلقها حيال عدم الاستقرار والوضع الإنساني بالصومال وأبدت تأييدها إرسال بعثة من الأمم المتحدة لتقويم الحاجات الإنسانية بالمنطقة الحدودية لكينيا".
 
كما ذكر أن المجلس دعا لبدء حوار سياسي يجمع مختلف الأطراف الصومالية. ويبلغ عديد قوة إيغاسوم للسلام ثمانية آلاف رجل قرر إرسالهم الاتحاد الإفريقي والسلطة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تضم سبع دول من شمال إفريقيا، ووافق عليها مجلس الأمن في قراره الرقم 1725.
 
وحتى الآن، عرضت أوغندا وحدها إرسال أكثر بقليل من ألف رجل. لكن إبراهيم غمباري الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية الذي شارك بمناقشات المجلس قال إن نيجيريا وجنوب إفريقيا وملاوي عرضت إرسال جنود.
 
إف 18 تنطلق من حاملة الطائرات إيزنهاور بالقرن الأفريقي (الفرنسية)
الغارات الأميركية
وفي سياق الغارات الأميركية على مواقع أقصى الجنوب الصومالي، امتنع تشوركين عن الإدلاء بتعليق حولها، وأكد أن موضوع هذه الغارات لم يناقش في المجلس.
 
ونفت كل من الولايات المتحدة والحكومتان الصومالية والإثيوبية أن تكون القوات الجوية الأميركية قد شنت غارات جديدة، الأربعاء، على من تقول إنها تجمعات لقيادات من تنظيم القاعدة على الحدود الصومالية الكينية.
 
وقال مسؤول عسكري أميركي رفض كشف هويته "لم أعلم سوى بهجوم واحد" انطلاقا من جيبوتي التي تضم القاعدة الأميركية الوحيدة بأفريقيا، وذلك في إشارة إلى غارة نفذت الاثنين ضد مسؤولين مفترضين من تنظيم القاعدة جنوب الصومال وقتل فيها العشرات.
 
من جهته أكد رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي خلال مؤتمر صحفي أمس في أديس أبابا أن ثمانية "إرهابيين" قتلوا وأسر خمسة، وهم بحوزة القوات الإثيوبية بعضهم صوماليون من المحاكم الإسلامية وآخرون من أصول شرق أوسطية.
 
وكانت تقارير قد ذكرت أن الطائرات الأميركية قصفت من جديد أمس الأربعاء مناطق هايو وجارير وبانكاجيرو وبادمادوي جنوب الصومال التي يعتقد أنها آخر معاقل من وصفهم المصدر بالإسلاميين.
 
انتقادات وتبريرات
وقد أثارت الغارات الأميركية سلسلة انتقادات دولية وعربية. وفي آخر هذه الانتقادات أعلنت العفو الدولية أنها طلبت برسالة إلى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس معلومات عن الغارة الجوية التي شنت الاثنين على جنوب الصومال، وأعربت عن قلقها من مقتل مدنيين فيها.
 
مون يعلن عن تخوفه من الغارات الأميركية (رويترز)
يأتي ذلك بعد أن أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من إمكانية أن تؤدي تلك الغارات إلى تصعيد القتال هناك، وإلحاق الضرر بالمدنيين.
 
بدورها عبرت فرنسا وإيطاليا عن قلقهما من الغارات، واعتبرتا أن هذه العمليات "تعقد الوضع في الصومال وقد تزيد من التوترات الحادة أصلا بهذا البلد".
 
كما أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري عن "قلقه" داعيا الأطراف إلى "الامتناع عن أي تحرك من شأنه تعقيد الوضع" بالصومال.

وغردت لندن مع السرب الأميركي إذ عبرت عن دعمها لهذا التحرك العسكري، كما اختلف موقف فرانكو فراتيني نائب رئيس المفوضية الأوروبية عن موقف مؤسسته بموافقته على التحرك الأميركي مؤكدا أن "المشكلة لا تكمن في الأميركيين بل في الإرهابيين".
 
وأدانت إيران الغارات الأميركية، وطلبت من الدول الأجنبية "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للصومال.
 
أما الجامعة العربية فاستغربت تصريحات مسؤولين صوماليين رحبوا فيها بالغارات الأميركية. وقال الأمين العام المساعد بالجامعة أحمد بن حلي "كنا نتابع موقف بعض القادة الصوماليين وكنا نأمل أن يحرصوا على سيادة بلادهم والمصالحة بدلا من الدعوة إلى التدخل الأجنبي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة