أكثر من مائة كنيس تطوق المسجد الأقصى   
الأربعاء 1430/5/5 هـ - الموافق 29/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)
رائد صلاح وصف الكنس اليهودية المحيطة بالمسجد الأقصى بأنها سرطان استيطاني (الجزيرة نت)

عاطف دغلس- القدس

كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصبحت تطوق المسجد الأقصى المبارك بأكثر من مائة كنيس يهودي.

وقالت المؤسسة خلال مؤتمر صحفي في القدس المحتلة بحضور شخصيات وطنية ودينية إن إسرائيل صعّدت في الفترة الأخيرة من بناء هذه الكنس في مواقع قريبة من الأقصى استعدادا لاعتداءات وشيكة على المسجد.

وحذر رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح في كلمته من مخاطر هذه الكنس اليهودية، وأكد أنها تشكل سرطانا استيطانيا حوله.
 
وكشف أسماء وأعداد هذه الكنس، مشيرًا إلى أنها كانت تتركز في الجهة الغربية من المسجد الأقصى، "لكنها اليوم باتت تقام في الجهات الأخرى من المسجد الأقصى".

وأكد الشيخ صلاح أن هذه الكنس اليهودية بنيت على عقارات وأوقاف إسلامية ومساجد استولت عليها المؤسسة الإسرائيلية بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.
 
كما أوضح أن هناك مخططًا إسرائيليا وشيك التنفيذ ببناء أكبر كنيس يهودي في العالم بكلفة 40 مليون دولار أوصى بإقامته رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، فوق المدرسة التنكزية التي تعد جزءا من المسجد الأقصى.

وطالب الشيخ صلاح من أسماهم بالنائمين من العرب والمسلمين وحتى الفلسطينيين بالاستيقاظ لانتهاكات المؤسسة الإسرائيلية التي أكد أنها "جدية منذ أول رئيس حكومة إسرائيلي، وإلى اليوم في زمن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي عمل على بناء هيكل أسطوري على حساب المسجد الأقصى".

كما دعا الشيخ صلاح إلى تحويل يوم السادس من يوليو/تموز القادم -تاريخ سقوط شرق القدس والمسجد الأقصى تحت الاحتلال الإسرائيلي- من يوم غضب عالمي إلى يوم نصرة للقدس والمسجد الأقصى.

أحد الكنس اليهودية التي تحيط بالمسجد الأقصى (الجزيرة نت)
بؤر استيطانية
بدوره استنكر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا في حديثه مواصلة بناء الكنس في محيط الأقصى, قائلا "لا تبنى دور العبادة على ظلم وقهر الآخرين وانتهاكا لحقوقهم ولا تُقام على أنقاض منازلهم وحاراتهم ومقدساتهم".

ونفى حنا أن تكون الكنس التي يتم بناؤها أماكن دينية ودور عبادة، مؤكدا أنها بؤر استيطانية عنصرية بعيدة عن الطهارة وهي أماكن للتحريض على العرب والمسلمين.

وطالب المطران بموقف عربي لوقف العدوان والعنصرية التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء، والتي تستهدف الإرث والحضارة المقدسية.

واستهجن حالة الصمت والتقصير العالمي تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، معتبرا أن الفيلم الذي عرضته "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" ناقوس خطر. وأكد أهمية الوحدة المسيحية الإسلامية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية التي تستهدف القدس.
 
دعوات
من جهته أكد مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري على استهداف إسرائيل للمواطن المقدسي ومحاولات تهجيره من مدينته من خلال سياسة هدم المنازل، وسحب الهويات، وفرض الضرائب المختلفة عليه.

وأشار إلى أنه إذا لم يتنبه العالم الإسلامي والعربي لوقف تلك الممارسات الإسرائيلية فستنجح إسرائيل في إبعاد أكبر عدد ممكن من المقدسيين إلى خارج المدينة.

أما المتحدث باسم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني زاهي نجيدات فقد شدد على أنّ المؤسسة الإسرائيلية باتت تخنق مدينة القدس والمسجد الأقصى وتحاول اغتياله.

وقد عُرض في بداية المؤتمر الصحفي فيلم وثائقي أنتجته مؤسسة الأقصى للوقف والتراث تناول مواقع وحجم ومخاطر الكنس اليهودية التي تقام حول المسجد الأقصى.

وتخللت الفيلم الوثائقي مشاهد من أخطر هذه الكنس اليهودية التي بنيت وما زالت تبنى اليوم حول المحيط القريب من المسجد الأقصى، وحمل الفيلم في رسالته الأخيرة نداء للأمة جمعاء لنصرة القدس والمسجد الأقصى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة