الجيش الحر يتأهب لعمليات مع الضربة الأميركية   
السبت 1434/11/3 هـ - الموافق 7/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:45 (مكة المكرمة)، 22:45 (غرينتش)
الجيش السوري الحر يقول إنه مستعد لساعة الصفر مع الضربة العسكرية المتوقعة (أسوشيتد برس)

يتأهب الجيش السوري الحر لما قال إنها عمليات كبرى سينفذها مع أول ضربة عسكرية تستهدف النظام السوري، فيما أكدت قيادات في الجيش الجاهزية للتعامل مع أي سيناريو ينال من النظام السوري.

وأعلنت قيادات في الجيش الحر أنهم سيعلنون ساعة الصفر لانطلاق عملياتهم العسكرية الكبرى ضد قوات نظام بشار الأسد مع أول صاروخ سيطلق على مواقعه ضمن الضربة العسكرية الأميركية المحتملة ضده.

ويتزايد الحديث عن احتمالات توجيه ضربة عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد النظام السوري، رداً على اتهام قوات بشار الأسد باستخدام أسلحة كيميائية في منطقة الغوطة بريف دمشق (جنوب) يوم 21 أغسطس/آب الماضي، وهو ما أدى لمقتل أكثر من 1500 شخص، حسب المعارضة.

ساعة الصفر
وقال العقيد قاسم سعد الدين، القائد العام لجبهة تحرير سوريا، إحدى تشكيلات الجيش الحر، إن كتائب وألوية الجيش الحر على أتم الاستعداد للتحرك وإعلان ساعة الصفر لعملياتها الكبرى ضد مواقع النظام السوري الإستراتيجية فور وقوع الضربة العسكرية الغربية المرتقبة.
لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

وأضاف أن الجيش الحر أعد خرائط وخططا عسكرية دقيقة لاستثمار الضربة المرتقبة، في حال حدوثها.

وقال إن خطط الاقتحام السريع للمواقع التي ستطالها الصواريخ الغربية من مطارات عسكرية وألوية صواريخ ومضادات الطيران التي يمتلكها جيش النظام، وذلك للسيطرة عليها وإخراجها من إطار القوة العسكرية التي يمتلكها النظام واغتنام ما فيها من أسلحة.

من جهته أخرى، قال إبراهيم الجباوي، وهو عميد منشق عن جيش النظام السوري، إن "الجيش الحر على أتم الاستعداد للانقضاض على المواقع التابعة لقوات النظام باستغلال حالة الفوضى والارتباك لدى قوات النظام المنهارة".

ولفت الجباوي المقيم حاليا في الأردن إلى أن اشتراط الرئيس الأميركي باراك أوباما تفويض مجلس النواب الأميركي له لإعلان الولايات المتحدة توجيه الضربة العسكرية للنظام السوري، منحت الجيش الحر فترة لتقييم الوضع على الأرض لترتيب صفوفه وتحديد أولوياته وأهدافه مع الضربة العسكرية.

وأشار الجباوي إلى أن الجيش الحر ينسق لإعلان انشقاق وحدات كاملة عن جيش النظام، معتبرا أن جيش النظام في "حالة انهيار تام في معنوياته" وأن "الآلاف منهم يعتزمون الانشقاق إلا أنهم ينتظرون اللحظة المناسبة للقيام بذلك".
 
وفي الفترة الأخيرة، تزايدت وتيرة الانشقاقات في صفوف جيش النظام السوري، وفقا لقيادات الجيش الحر، حيث شملت مؤخرا قيادات وعناصر في قوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة التي تعد من قوات النخبة في جيش النظام وينتمي معظم أفرادها وقياداتها إلى الطائفة العلوية التي ينتمي إليها رئيس النظام بشار الأسد.
عمر أبو ليلى:
الجيش الحر جاهز لتنفيذ الضربة العسكرية على الأرض من خلال تزويده بالأسلحة النوعية التي تتضمن مضادات الطيران ومضادات الدروع

تسليح المعارضة
في سياق متصل، قال الناطق باسم الجبهة الشرقية لهيئة أركان الجيش السوري الحر عمر أبو ليلى إن الجيش الحر "لن يكون بعيدا عن توجيه الضربة العسكرية لنظام الأسد".

وحول الخطة البديلة التي أعلنتها فرنسا وغيرها من الدول الغربية في حال الفشل في الحصول على إجماع بتوجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد، وذلك بتسليح المعارضة، قال أبو ليلى إن الجيش الحر جاهز لتنفيذ الضربة العسكرية على الأرض من خلال تزويده بالأسلحة النوعية التي تتضمن مضادات الطيران ومضادات الدروع التي طالب بها الدول الداعمة للمعارضة منذ سنتين لحسم المعركة مع قوات النظام.

وأضاف الناطق الرسمي أن الأسلحة النوعية ستمكن الجيش الحر من فرض منطقة حظر للطيران في شمال سوريا أو جنوبها لتكون مركزا لانطلاق عملياته ضد مواقع النظام.

وقال إن الجيش الحر "جاهز للتعامل مع أي سيناريو ينال من النظام السوري الذي قتل المدنيين واستخدم ضدهم البراميل المتفجرة وصواريخ سكود والأسلحة الكيميائية".

ومنذ مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، مما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من 100 ألف شخص، فضلا عن ملايين النازحين واللاجئين، ودمار واسع في البنية التحتية، حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة