بلير يلمح إلى تحدي الفيتو وشن الحرب على بغداد   
الخميس 1424/1/4 هـ - الموافق 6/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس صدام يلتقي مع عدد من العسكريين العراقيين في بغداد

ــــــــــــــــــــ

بلير يعتبر أن أي استخدام لحق الفيتو في مجلس الأمن ضد الحرب سيكون أمرا غير منطقي ويمكن تجاوزه
ــــــــــــــــــــ

الاتحاد الأوروبي يرحب بالإعلان الثلاثي في باريس ويؤكد أن تعاون العراق بتدمير صواريخ الصمود/2 خطوة إيجابية
ــــــــــــــــــــ

الطائرات الغربية تكثف طلعاتها الجوية في منطقة الحظر الجوي جنوبي العراق للتشويش على نظم الدفاع الجوي قبل غزو محتمل
ــــــــــــــــــــ

ألمح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى أنه قد يكون مستعدا لشن حرب على العراق حتى إذا استخدم عدد من أعضاء مجلس الأمن حق النقض "الفيتو" ضد قرار جديد يفوض باستخدام القوة العسكرية.

وكان بلير حتى الآن يقول إنه يحتفظ بالحق في خوض حرب دون تفويض من الأمم المتحدة حال استخدام عضو واحد لحق الفيتو بشكل "غير منطقي". لكنه بدا خلال مناظرة على قناة "إم.تي.في" التلفزيونية للموسيقى يوسع من نطاق هذه الدائرة لتشمل استخداما متعددا لحق النقض.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان سيدخل حربا دون تفويض جديد من الأمم المتحدة، قال بلير "إذا كان هناك فيتو من جانب إحدى الدول صاحبة الفيتو أو من جانب بلدان أعتقد أنها تمارسه بشكل غير منطقي.. عندئذ وفي ظل تلك الظروف سأفعل".

خافيير سولانا
معارضة الحرب

وفي بروكسل أكد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا معارضته لأي عمل عسكري في العراق دون تفويض من الأمم المتحدة، وأشار إلى أن هذا هو موقف كل الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأضاف بعد لقاء مع المدعية العامة في محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي أنه يجب انتظار تقديم تقرير كبير المفتشين هانز بليكس إلى مجلس الأمن غدا الجمعة قبل إبداء أي رأي متقدم بشأن الأزمة في العراق.

وفي أثينا أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية أن الرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي رحبت اليوم بالإعلان الفرنسي الألماني الروسي المشترك الذي رفض إصدار قرار ثان في الأمم المتحدة يسمح باللجوء إلى القوة على العراق. وأكدت أيضا أن الخطوات التي أقدم عليها العراق لتدمير صواريخه تتجاوب مع القرار 1441 وتشكل خطوة إيجابية.

تكثيف الطلعات الجوية
من جهة أخرى أعلن ناطق رسمي عراقي أن ثلاثة عراقيين قتلوا في غارة شنتها الطائرات الأميركية والبريطانية جنوبي غربي العراق. وفي السياق ذاته أعلنت مصادر أميركية وبريطانية أن البلدين كثفا الطلعات الجوية في منطقة الحظر الجوي في جنوبي العراق وأصبحت تتم على مدار الساعة "للتشويش على نظم الدفاع الجوي قبل غزو محتمل تقوده واشنطن".

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه إن الولايات المتحدة نشرت مئات من طائرات البحرية الإضافية وغيرها من الطائرات الهجومية في الخليج منذ أوائل يناير/ كانون الثاني الماضي في إطار حشود عسكرية بالمنطقة. وقال آخر "من البديهي أن الجيش العراقي إذا رأى طائرات كثيرة وأنواعا مختلفة من الطلعات فسيكون إدراك ما يحدث أكثر صعوبة".

وفي السياق ذاته قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان صحفي إن الطائرات الغربية هاجمت نظام دفاع صاروخيا أرض جو وبطارية مدفعية مضادة للطائرات على بعد 386 كلم غربي بغداد عصر اليوم بتوقيت العراق "ردا على تهديدات للطائرات الحربية".

تحذيرات صدام
من جانبه اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين أن الولايات المتحدة سترتكب "حماقة مطلقة" إذا هاجمت بلاده، مؤكدا أن العراقيين سيقاتلون "حتى بالبنادق والرمانات اليدوية". وأضاف أن العراقيين سيقاتلون مثلما قاتلوا عام 1991 "سواء قدم الأميركيون لوحدهم أو بغطاء دولي".

شرطة عراقيون يحملون أسلحتهم أثناء عرض في بغداد أمس

ونقل التلفزيون عن الرئيس العراقي قوله أثناء اجتماع للحكومة العراقية أن العراق "ليس جيشا يضربونه وينتهي الأمر، بل جيشا لديه الاستعداد والإرادة والتصميم على القتال بقيادة وطنية مقتدرة حتى لو اضطر إلى القتال" بالأسلحة البدائية.

وأشار إلى ثبات العراق في مقاومة الولايات المتحدة والصهيونية والاستمرار في التقدم العلمي والتنمية الشاملة رغم ظروف الحصار والاعتداءات اليومية "وهذا أمر يشوش الأعداء"، مشيدا بالتظاهرات المناهضة للحرب التي تعم أنحاء العالم كافة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة