مجلس الأمن يؤيد دعوة الإبراهيمي لهدنة سوريا   
الأربعاء 1433/12/9 هـ - الموافق 24/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:33 (مكة المكرمة)، 17:33 (غرينتش)
الإبراهيمي (يمين): الأسد وافق على إصدار بيان بشأن الهدنة غدا (وكالة الأنباء الأوروبية)

أيد مجلس الأمن الدولي الأربعاء دعوة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي  إلى وقف إطلاق النار في سوريا، في حين أكد الإبراهيمي أن دمشق قبلت بالهدنة.

ودعا المجلس في بيان وافق عليه أعضاؤه الـ15 الدول المجاورة لسوريا إلى "استخدام نفوذها" على الأطراف المتصارعة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 19 شهرا.

وفي وقت سابق اليوم قال الإبراهيمي إن الرئيس السوري بشار الأسد قبل وقف إطلاق النار أثناء عطلة عيد الأضحى، لكن المبعوث الأممي أكد أن الهدنة "خطوة صغيرة" قد لا تصمد.

وأعلن الإبراهيمي في حديث لمجلس الأمن الدولي عبر الفيديوكونفرنس أن الأسد وافق على إصدار بيان غدا بشأن تطبيق هدنة خلال أيام العيد، وقال "الرئيس قبل وسيصدر إعلان غدا".

 وقال الإبراهيمي إن وقف إطلاق النار الذي يقترحه في سوريا سيكون "خطوة صغيرة" لكنه أشار إلى أنه ليس "واثقا" من أنه سيصمد. 

ونقل مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم عن الإبراهيمي قوله إن هذه الهدنة "خطوة صغيرة" يمكن أن تؤدي لفتح حوار سياسي في سوريا، ووصول المساعدة الإنسانية بشكل أفضل. لكنه حذر من خطر اتساع رقعة النزاع. 

وأكد الإبراهيمي حاجته لدعم قوي من مجلس الأمن لمبادرته لأن فشل المجلس مجددا بالاتفاق حول سوريا قد يؤدي إلى توسيع النزاع وانتشاره بالمنطقة. 

الإبراهيمي والعربي وقادة مجموعة الحكماء أثناء المؤتمر الصحفي بالقاهرة (الفرنسية)

القرار النهائي
وكانت الخارجية السورية قالت في وقت سابق اليوم إن القرار النهائي بشأن هدنة عيد الأضحى سيتخذ غدا الخميس، وذلك بعدما أعلن الإبراهيمي أن الحكومة ومعظم مجموعات المعارضة وافقت على هدنة العيد.

وأشار بيان للوزارة أن وقف العمليات العسكرية خلال عطلة العيد مازال قيد الدراسة من قبل القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، وأوضح "سيصدر الموقف النهائي يوم الغد بخصوص هذا الموضوع".

وجاء ذلك بعدما قال الإبراهيمي، بمؤتمر صحفي عقده مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وقادة من مجموعة الحكماء الدولية، إن الحكومة السورية أكدت موافقتها على وقف النار خلال فترة عيد الأضحى وإنها ستصدر بيانا بهذا الشأن في وقت قريب.

كما أفاد المبعوث المشترك بأن معظم المجموعات المسلحة في سوريا التي تمكن من الاتصال بها أبدت موافقتها على ذلك، معربا عن أمله بأن تصبح هذه الهدنة أطول وتكون جزءا من عملية سياسية متكاملة.

ولكن المعارض هيثم المالح قال في اتصال هاتفي مع مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن المعارضة لا تعول على هذه المبادرة لأن ذلك تكرر مع المبعوث السابق كوفي أنان.

وكان الإبراهيمي دعا بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأحد بدمشق طرفي النزاع إلى وقف القتال "بقرار منفرد" خلال عيد الأضحى الموافق ليوم الجمعة القادم.

وقال حينها بمؤتمر صحفي "أوجه النداء إلى الجميع لأن يتوقفوا بقرار منفرد عن استعمال السلاح أثناء العيد" مشيرا إلى أن كل طرف يمكن أن يبدأ بهذا "متى يريد اليوم أو غدا".

وأضاف الإبراهيمي أن مبادرته لقيت ترحيبا من قبل أطراف متعددة، وأشار إلى أنه اتصل "ببعض المسؤولين من المعارضين بالخارج والداخل، من المعارضة السلمية وبعض الجماعات المسلحة بالداخل" ولقي تجاوبا "كبيرا جدا".

النصرة أعلنت مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

رفض
ولم تعلق قيادة الجيش السوري الحر، على تصريحات الإبراهيمي، لكن أحد الفصائل المسلحة التي تقاتل النظام بسوريا، ويدعى جبهة النصرة الإسلامية، أعلن رفضه وقف إطلاق النار في سوريا الذي اقترحه الإبراهيمي خلال عطلة العيد.

وقالت الحركة التي أعلنت مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات بسوريا في بيان "لا هدنة بيننا وبين هذا النظام الفاجر السفاك من دماء المسلمين، المنتهك لأعراضهم، وليس بيننا وبينه والله سوى السيف".

وأضافت جبهة النصرة الإسلامية في بيانها "لسنا بإذن الله ممن يدع مجالا لماكر أن يخدعه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة