استشهاد ضابط فلسطيني بغزة وتوغل جديد بالخليل   
السبت 1422/8/17 هـ - الموافق 3/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينية تجلس فوق حطام منزلها الذي دمرته جرافات الاحتلال في مخيم رفح للاجئين وفي الإطار عرفات وبيريز أثتاء لقائهما في إسبانيا

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعزز حصارها المفروض على رام الله غداة مقتل أحد جنودها وإصابة آخر في حادث إطلاق نار في محيط المدينة ـــــــــــــــــــــــ
عرفات قد يتوجه إلى دمشق غدا للمشاركة في اجتماع لجنة المتابعة العربية ولقاء القيادة السورية ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي سيجري مع عرفات وبيريز محادثات كل على حدة بعد غد في بروكسل
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ضابط فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في غزة. في غضون ذلك توغلت قوات الاحتلال مئات الأمتار شمالي مدينة الخليل، في الوقت الذي تبادل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الاتهامات أمام مؤتمر اقتصادي في إسبانيا. وعلى الصعيد ذاته أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون زيارته المقررة لواشنطن.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني فلسطيني القول إن الضابط صلاح الغزالي (40 عاما) وهو برتبة رائد في قوات الأمن الفلسطيني أصيب عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليه أثناء تواجده في مركز لقوات الأمن الفلسطينية في دير البلح. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الحادث.
طفل فلسطيني يجلس أمام حطام منزله الذي دمرته جرافات الاحتلال في رفح

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات توغلت مئات الأمتار في قرية بني نعيم شمالي مدينة الخليل بالضفة الغربية، ولم ترد تفاصيل بعد عن الهجوم الإسرائيلي الجديد.

وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر السبت عشرات الأمتار في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة وهدمت منزلين, وأحرقت منزلين آخرين في خان يونس.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن جيش الاحتلال ألقى قنابل مضيئة في منطقة حي الأمل بخان يونس جنوبي قطاع غزة مما أدى إلى إحراق منزلين بشكل كامل.

وأضاف أن طفلا في الخامسة من العمر أصيب بعيار ناري في ذراعه اليمنى مساء الجمعة في مدينة الزهراء السكنية جنوبي مدينة غزة القريبة من مستوطنة نتساريم.

وعززت قوات الاحتلال حصارها المفروض على مدينة رام الله غداة مقتل أحد جنودها وإصابة آخر في حادث إطلاق نار برصاص فلسطينيين في محيط المدينة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني.

فلسطينيون يتجنبون الرصاص الإسرائيلي في رام الله أمس
وقد قطع الجيش الإسرائيلي الطريق التي وقع عليها الحادث في شرقي رام الله وحفرتها الجرافات وتمركزت دبابات إلى الشمال لتمنع حركة العبور إلى المدينة.

تبادل الاتهامات
وعلى الصعيد السياسي تبادل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الاتهامات أمام مؤتمر مايوركا الاقتصادي المنعقد في إسبانيا، وأقرب ما يمكن أن يوصف به اجتماع عقد بين الاثنين بأنه كان نقاشا دار لمدة ثلاث دقائق يتعلق بالبروتوكول الخاص بإلقاء كلمتيهما. لكنهما لم يعقدا محادثات رسمية توقعها كثير من المراقبين.

صورة تجمع بيريز وأزنار ومبارك وعرفات
والتقى عرفات وبيريز صباح السبت للمرة الثانية في غضون 24 ساعة على هامش المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط المنعقد فى جزيرة مايوركا. ولكن لم يصدر أي تعليق رسمي بشأن ما دار في المناقشات خلال اللقاء. وكان عرفات وبيريز قد عقدا لقاء قصيرا أمس الجمعة بمشاركة الرئيس المصري محمد حسنى مبارك ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار.

وقال بيريز لم أكن حريصا على هذا اللقاء لأنه سيثير توقعات كبرى لا يمكن تحقيقها. وكانت آخر مرة يجتمع فيها عرفات مع بيريز في 26 سبتمبر/ أيلول حيث عززا هدنة ولكن قوضتها دائرة من أعمال العنف بين الجانبين.

وطالب عرفات في كلمته بأن تسحب إسرائيل قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية. وألقى باللوم على إسرائيل في تصعيد العنف وقال للصحفيين إن الفلسطينيين لا يستخدمون طائرات من طراز إف 16 ولا إف 15 ولا مروحيات الأباتشي التي يحارب فيها الإسرائيليون الفلسطينيين في المدن والبلدات الفلسطينية.

ورد بيريز بأنه لا يمكن أن تسحب إسرائيل قواتها ما لم ينفذ عرفات هدنة ويقمع النشطين الذين يخططون لتنفيذ عمليات فدائية على أهداف إسرائيلية. وكرر عرفات أيضا دعوة بإحياء مفاوضات السلام.

وقال عرفات إنه يعلن أمام الجميع استعداد الفلسطينيين في هذه الساعة إلى الدخول في مفاوضات جادة مع الحكومة الإسرائيلية تحت رعاية دولية كاملة.

وأبلغ الرئيس الفلسطيني شبكة سي.إن.إن الأميركية أن السلطة الفلسطينية ألقت القبض على 68 من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اغتال مسلحون فيها وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 الشهر الماضي، وأن السلطة تنفذ كل ما هو مطلوب منها.

شابان فلسطينيان أثناء اشتباكات مع جنود الاحتلال في الخليل أمس
وساطة أوروبية
وفي السياق ذاته يجري الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الإسرائيلي محادثات كل على حدة مع مسؤولين كبار بالاتحاد الأوروبي يوم بعد غد في العاصمة بروكسل.

وسيجتمع رئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفشتات ووزير خارجيته لويس ميشيل اللذان تترأس بلادهما الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي وخافيير سولانا المفوض الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد مع عرفات ثم مع بيريز.

ويأتي ذلك في إطار مشاركة عرفات وبيريز في اجتماع وزراء خارجية 27 من دول الاتحاد الأوروبي وحوض البحر المتوسط سيبدأ يوم الاثنين في بروكسل. وقال مسؤول بوزارة الخارجية البلجيكية إنه لم يتقرر حتى الآن عقد أي اجتماع ثنائي بين عرفات وبيريز في بروكسل لكنه أضاف أن الأمر يتوقف على رغبتهما.

ولن يقدم الاتحاد الأوروبي أي مبادرة سلام جديدة لإنهاء المواجهات المستمرة منذ أكثر من عام وتمهد لاستئناف مفاوضات السلام، لكن المسؤول البلجيكي أشار إلى أن الاتحاد حريص على بذل ما في وسعه للجمع بين الجانبين.

وعلى صعيد آخر علمت الجزيرة من مصادر سورية رفيعة المستوى أن مشاورات تجري حاليا بين القيادات الفلسطينية والسورية من أجل إعداد لزيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى دمشق للمشاركة في اجتماع لجنة المتابعة العربية التي ستجري غدا، والاجتماع بالقيادة السورية لبحث تطورات الأوضاع الحالية في الأراضي المحتلة.

أرييل شارون

شارون يرجئ زيارة لواشنطن
وفي تل أبيب أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لأجل غير مسمى زيارته إلى الولايات المتحدة التي كانت مقررة في وقت لاحق هذا الأسبوع لأسباب تتعلق بالوضع الأمني، وأفاد بيان صادر عن مكتب شارون بأن موعدا جديدا للزيارة سيتحدد في وقت قريب.

ويقول محللون إن شارون ربما يحاول بذلك تجنب التعرض لضغط مباشر من الإدارة الأميركية بوقف التصعيد العسكري واستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وأضاف المحللون أن شارون على الأرجح لا يريد أن يتلقى أفكارا جديدة للسلام أو يواجه ضغطا مباشرا كي تسحب إسرائيل قواتها من المناطق الفلسطينية.

ويذكر أن الولايات المتحدة الأميركية ضغطت على إسرائيل لتنهي هجومها الضاري على الفلسطينيين. ويرغب الرئيس جورج بوش في وقف عام للمواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على أمل أن يساعد ذلك على حشد دعم عربي للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة